فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 13362

[حديث: والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله]

590# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين، وتقدَّم بعض ترجمته، وأنَّ دُكَينًا بالدَّال المضمومة المهملة.

قوله: (مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ ... ) إلى قوله: (تَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ) : اعلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم فاتتْه ركعتان بعد الظُّهر فقضاهما بعد العصر، ثمَّ داوم عليهما بعد العصر، والأصحُّ أنَّ هذه المداومة خاصَّةٌ به، كما ذكره النَّوويُّ في «الرَّوضة» ، وقد صرَّح النَّوويُّ في «شرح مسلم» : بأنَّ هذه الخصوصيَّة عامَّةٌ في أوقات النَّهي، وقد ذكر الشيخ تقيُّ الدين ابن دقيق العيد حديثًا عن تميمٍ الدَّاريِّ أنَّه كان يصلِّيهما مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من حديث يحيى ابن بكير، عن اللَّيث، عن أبي الأسود، عن عروة عنه، فإن صحَّ؛ خدش في الخصوصيَّة، والله أعلم.

[تنبيه: لما ذكر ابن حِبَّان في «صحيحه» حديثَ أمِّ سلمة: أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قال لها قد سألتْه عن فعله لهاتين الرَّكعتين: «كنت أصليهما قبل العصر فصليتُهما الآن» ، قالت: يا رسول الله أنصليهما إذا فاتتنا؟ قال: «لا» ، قال ابن حِبَّان: (فيه البيان بأنَّ مَن فاتته ركعتا الظُّهر إلى أن يصلِّي العصر ليس عليه إعادتُهما، وإنَّما كان ذلك له خاصَّةً دون أمِّته) انتهى، وينبغي أن تُحمَل الإعادةُ في كلامه على الدَّوام، وإلَّا؛ فظاهر كلامه ليس بجيِّد، والله أعلم] [1] .

[1] ما بين معقوفين سقط من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت