فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 13362

قوله: (حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ) : هي بفتح التَّاء، وضمِّ الرَّاء؛ أي: تطلع، يقال: شرِقت الشمس: طلعت، وأشرقت: أضاءت؛ وهو امتداد ضوئها، وهي في هامش أصلنا: (تُشرِق) ؛ بضمِّ أوَّله، وكسر الرَّاء، وفي «النِّهاية» جواز الرُّباعيِّ والثُّلاثيِّ باختلاف المعنى، وصرَّح به بعضُهم فقال: (تشرق) ؛ بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه، وبفتح أوَّله وضمِّ ثالثه، وهو الأكثر [3] عند رواة المشارقة، وأشار القاضي إلى ترجيح الأوَّل، انتهى، فهما [4] روايتان، ورأيت في نسخة صحيحة [5] حاشيةً، حاصلها: أنَّ الصَّواب (تَشرُق) ؛ يعني: بفتح التَّاء، وضم الرَّاء، ولم يعزُها لأحد.

قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : يحيى هذا هو ابن سعيد القطَّان، الحافظ العلَّامة، تقدَّم بعض ترجمته.

قوله: (سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ) : تقدَّم أعلاه أنَّه رُفَيع بن مهران، وتقدَّم الفرق بينه وبين أبي العالية زياد بن فيروز.

فائدةٌ: بدأ بالطَّريق الأولى؛ لعلوِّها، وثنَّى بالثانية؛ لتصريحِ قتادة بالسَّماع من أبي العالية، وقتادةُ مُدَلِّس، فزال به ما يُخشَى مِن تدليسه، وفي الطَّريق الأولى هشامٌ عنعن عن قتادة، وفي الثانية شعبةُ عن قتادة، وإنْ لم يكن هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائيُّ مُدلِّسًا؛ لكنْ ليخرج من خلاف مَنْ خالف في ذلك، وشعبة وإنْ عنعن إلَّا أنَّه شديدُ الإنكار للتدليس، وقد قال: (لَأن أزني أحبُّ إليَّ مِن أن أُدلِّس) ، وهو محمول على التَّنفير عنه، وقال مرَّةً: (التدليس أخو الكذب) ؛ فقد [6] تابعه في الرِّواية عن قتادة، فقوَّى الحديث وزال ما يُحذَر فيه، والله أعلم.

قول [7] ابن عبَّاس: (حَدَّثَنِي نَاسٌ بِهَذَا) : هؤلاء النَّاسُ لا أعرفهم، وقد صرَّح أنَّ منهم عمرَ رضي الله عنه في الحديث قبله [8] .

[1] (أبي) : سقط من (ج) .

[2] (ومسلم) : سقط من (ب) .

[3] في (ج) : (للأكثر) .

[4] في (ج) : (فيهما) .

[5] (صحيحة) : سقط من (ب) .

[6] في (ج) : (وقد) .

[7] في (ج) : (قوله: قال) .

[8] هذه الفقرة جاءت في النُّسخ قبل قوله: (حدَّثنا يحيى) ، والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة» ، وهي مستدركة في (أ) .

[ج 1 ص 203]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت