[حديث: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس]
579# قوله: (وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ المُوَحَّدة، وبالسِّين المهملة.
فائدةٌ _وقد تقدَّمت قريبًا [1] _ هي تنبيهٌ: كلُّ ما في «البخاريِّ» و «مسلم» و «المُوطَّأ» من هذه الصُّورة؛ فإنَّه بِشْرٌ؛ بالمُوَحَّدة المكسورة، وبالشِّين المعجمة إلَّا ثلاثةَ أسماء؛ بُسرَ بن سعيد هذا؛ فإنَّه بضمِّ المُوَحَّدة، وبالسِّين المهملة، كما تقدَّم، وبُسرَ المازنيَّ: والد عبد الله بن بُسْر، وعبدُ الله ووالدُه بسر صحابيَّان، وبسرَ بن عبيد [2] الله الحضرميَّ، وبسرّ بن محجن الدِّيليَّ، وقد اختُلِف في هذا الرابع، فالجمهورُ على الإهمال، وهذا ليس له [3] في «البخاريِّ» و «مسلم» شيءٌ، ولم يذكر ابن الصَّلاح بسرًا المازنيَّ والدَ عبد الله، وذلك لأنَّ مسلمًا روى له، على ما قاله المِزِّيُّ في «تهذيبه» ، لكن في «الأطراف» إنَّما خرَّج حديثه مِن عند النَّسائيِّ فقط، ولم يرقم عليه (م) ، فالصَّواب ما عمله ابنُ الصَّلاح.
قوله: (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ؛ يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : روى هذا الحديث زيدُ بن أسلمَ عن عطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، وعبد الرَّحمن بن هرمز الأعرج؛ الثلاثة عن أبي هريرة، ويُعرَف ذلك من قوله: (يُحدِّثونه) ، فإنْ قال قائل: لِمَ لمْ يقل: عن عطاءٍ وبسرٍ والأعرج، بل عطف ذلك بقوله: (وعن) الجارَّة، فأعاد حرف الجرِّ؟ والذي ظهر لي في الجواب: أنَّ زيدًا لم يسمع منهم ذلك في مجلس، ولو سمع منهم ذلك في مجلس؛ لم يُعِد حرف الجرِّ، وإنَّما ذلك في ثلاثةِ مجالسَ، فأعاد حرف الجرِّ؛ ليُعرَف ذلك، والله أعلم.
قوله: (وَعَنِ الأَعْرَجِ؛ يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : هذا قد تقدَّم أعلاه الكلامُ عليه، و (الأعرج) : تقدَّم أعلاه أنَّه عبد الرَّحمن بن هرمز.