[حديث: قد صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها]
572# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُحَارِبِيُّ) : قال الدِّمياطيُّ: (عبد الرحيم هذا وطلق بن غنَّام النَّخعيُّ وعبد الله بن صالح العجليُّ ماتوا في سنة إحدى عشرةَ ومئتين، وكلُّهم انفرد البخاريُّ بهم) انتهى، وما قاله الحافظ الدِّمياطيُّ صحيحٌ في عبد الرَّحيم وطَلْق، وأمَّا عبد الله بن صالح العجليُّ؛ فقد قال [1] الذَّهبيُّ في ترجمته: (لم يصحَّ أنَّ البخاريَّ روى عنه) انتهى والذَّهبيُّ حافظ مُتأخِّر، وإنْ كان الدِّمياطيُّ من مشايخه إلَّا أنَّه مُطَّلعٌ على الخلاف في ذلك، واعتراضٌ آخرُ وهو أنَّه قال في وفاته _ أعني: العجلي _: سنة إحدى عشرةَ، وكذا ذكر [2] غيره، ولكن قال ابن عبد الهادي في «طبقات المُحَدِّثين» التي اختصرها من «طبقات الذَّهبيِّ» _وقد حكى القول بأنَّه تُوُفِّيَ سنة إحدى عشرة_: والأشبه سنة إحدى وعشرين، والله أعلم، وقول الدِّمياطيِّ: (وكلُّهم انفرد البخاريُّ بهم) ؛ يعني: عن مسلم، ولا بدَّ مِن هذا، وهذا مرادُه، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) : هذا هو ابن قدامة الثَّقفيُّ، أبو الصَّلت، الكوفيُّ الحافظ، عن زياد بن علاقة وسماك، وعنه: ابن مهديٍّ وأحمد ابن يونس، ثقة حجَّة صاحب سُنَّة، تُوُفِّيَ غازيًا بالرُّوم سنة (161 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : ابن أبي مريم هو شيخ البخاريِّ، وهو سعيد بن الحكم بن مُحَمَّد، مولى بني جُمَح، أبو مُحَمَّد، المصريُّ الحافظ [3] ، تقدَّم بعض ترجمته، وقد تقدَّم أنَّ هذا تعليق مجزوم به، وأنَّ حكم (زاد) كـ (قال) [4] كذا صورته، وأنَّه محمول على السَّماع، غير أنَّه أخذه عنه في حال المذاكرة، وقد تقدَّم الكلامُ على ذلك مُطَوَّلًا، والشَّرط في قائل ذلك ألَّا يكون مُدلِّسًا.
وفائدة زيادة ابنِ أبي مريم: أنَّ يحيى بن أيُّوب فيها صرَّح بالتحديث من حُمَيد الطَّويل، وإنْ كان زائدةُ غير مُدَلِّس؛ ليخرج مِن خلاف مَن خالف في ذلك، وقد تقدَّم، الثَّانية [5] : أنَّ حميدًا صرَّح فيها بالسَّماع مِن أنس، فزال ما يُخشَى مِن تدليس حُمَيد؛ لأنَّه مُدَلِّس، والله أعلم.
قوله: (إِلَى وَبِيصِ) : هو بفتح الواو، ثمَّ مُوَحَّدة مكسورة، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ صاد مهملة، البريق واللَّمعان.
[1] في (ب) : (العجلي فقال) .
[2] في (ب) و (ج) : (ذكره) .