[حديث: كان النبي يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية]
560# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ بَشَّارٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بالمُوَحَّدة، وتشديد الشين المعجمة، بُندَارٌ، وتقدَّم بعض ترجمته، ولِمَ لُقِّب بندارًا.
قوله: (قَدِمَ الْحَجَّاجُ) : هو ابن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مُعتِّب بن مالك بن كعب الثَّقفيُّ، ترجمته معروفة، أوَّل ولايته تبالةَ، فلمَّا رآها؛ احتقرها فتركها، ثمَّ تولَّى قتال ابن الزُّبير رضي الله عنه وعن والده [1] ، فقهره على مكَّة والحجاز، وقتل ابنَ الزُّبير وصلبه بمكَّة سنة ثلاث وسبعين، فولَّاه عبدُ الملك الحجازَ ثلاثَ سنين، وكان يصلِّي بالناس ويُقيم لهم الموسم، ثمَّ ولَّاه العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فوليها عشرين سنة، وحطَّم أهلها، وفعل ما فعل، وقد روى التِّرمذيُّ في «جامعه» بإسناده [2] : أنَّه قَتَل صبرًا مئة وعشرين ألفًا، تُوُفِّيَ بواسط ودُفِن بها، وأُعفِي قبرُه وأُجرِي عليه الماءُ، وكان موته سنة خمس وتسعين، قال الذَّهبيُّ في «ميزانه» في ترجمته عن أنس: قال أبو أحمد الحاكم: أهل ألَّا يُروَى عنه، وقال النَّسائيُّ: ليس بثقةٍ ولا مأمون، قلت: يحكي عنه ثابتٌ وحميدٌ وغيرهما، فلولا ما ارتكبه من العظائم والفتك [3] والشَّرِّ؛ لمشى حاله، انتهى.
غريبٌة هي فائدةٌ: قال شيخ شيوخي الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج البكجريُّ في كتابه «التقريب» : أهمل المِزِّيُّ الحجَّاج بن يوسف الثَّقفيَّ أمير العراق، قال البخاريُّ في «صحيحه» في (كتاب الحجِّ) : (حدَّثنا مُسَدَّد: حدَّثنا عبد الواحد بن زياد: حدَّثنا الأعمش قال: سمعت الحجَّاج بن يوسف على المنبر يقول: السُّورة التي يُذكَر فيها البقرةُ ... ) ؛ وساق الحديث (ح 1750) ، انتهى، وما قاله ليس بظاهر إنَّما ذُكِر هنا لشيء قاله فاستُفتِي عليه، فرُدَّ قولُه، ولا يلزم المِزِّيَّ أنَّ كلَّ مَن له ذكرٌ في الكتب أو في بعضها أن يُترجمه، والله أعلم.
قوله: (قَدِمَ الْحَجَّاجُ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) : تقدير الكلام: فكان يُؤخِّر الصَّلاة، فسألنا جابر بن عبد الله، وهذا طُوِي؛ للعلم به.
قوله: (وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ) : أي: غابَتِ الشَّمس، والوجوب: السُّقوط.
قوله: (أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا) : تقدَّم أنَّ (الأحيانَ) الأوقاتُ.