فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 13362

[حديث: أن النبي صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر]

543# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن الفضل عارمٌ، وقد تقدَّم أنَّه بعيدٌ من العرامة؛ وهي شدَّة الخلق، أو [1] العارم: الشَّرِّير.

قوله: (فَقَالَ أيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ [2] ) : قال عيسى: أيُّوب هو ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ، الإمام المشهور، تقدَّم بعض ترجمته، وقد تأوَّله مالك كما تأوَّله أيُّوب، وبه أخذ الشَّافعيُّ تقديمًا، لا تأخيرًا بشروط مُقرَّرة في كتب الفقه، وبه قال أبو ثور، ووافق مالك الشَّافعيَّ في المغرب والعشاء، وخالفه في الظُّهر والعصر، وقد رُوِي حديث ابن عبَّاس هذا على خلاف

[ج 1 ص 195]

ما تأوَّله أيُّوبُ ومالكٌ، ففي «مسلم» : (من غير خوف ولا مطر) ، وظاهرها جوازُ الجمع في الحضر بمجرَّد الحاجة، هذا إذا لم يتَّخذْه [3] عادة، وبه قالت طائفة يسيرة، وجوَّزه جماعة بالمرض؛ منهم: الشَّافعيُّ، كما نقله المزنيُّ في مُختصَر لطيف سمَّاه «نهاية الاختصار من قول الشَّافعيِّ» ، فقال: والجمع بين الصَّلاتين في السفر والمطر والمرض جائزٌ، هذه عبارته على ما نقله الإمام جمال الدين الإسنويُّ شيخ شيوخنا في «مُهمَّاته» ، وقد اختاره النَّوويُّ من غير أن يطَّلع على النَّصِّ، والمعروف في مذهب الشَّافعيِّ: أنَّه لا يجوز الجمع بالمرض، ومحلُّ الخوض في الأعذار كتبُ الفقه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت