[حديث: هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها ... ]
7275# قوله: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) : تَقَدَّمَ مَرَّاتٍ أنَّه بالموحَّدة، والسين المُهْمَلَة، و (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بعده: هو ابن مهديٍّ، أحد الأعلام، و (سُفْيَانُ) بعده: هو سفيان بن سعيد بن مسروق، كما تَقَدَّمَ في (الحجِّ) ، و (وَاصِل) : هو واصل بن حيَّان الأحدب، و (أَبُو وَائِلٍ) : شقيق بن سلمة، و (شَيْبَة) : هذا هو ابن عثمان بن أبي طلحة عبدِ الله بن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصيٍّ العبدريُّ، أبو عثمان المَكِّيُّ الحَجَبِيُّ، حاجب الكعبة، وكان عثمان بن [أبي] طلحة _والد شيبة هذا_ يُعرَف بالأوقص، قَتله عليٌّ رضي الله عنه يوم أُحُد كافرًا، خرج شيبة إلى حُنين وهو مشركٌ يريد اغتيال النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقذف الله في قلبه الإسلام، فأسلم، وقاتل يوم حُنين وصُبِر يومئذٍ، وقد تَقَدَّمَ في (الحجِّ) في (باب كسوة الكعبة) بأطولَ من هذا، تُوُفِّيَ شيبة سنة (59) من الهجرة، أخرج له البُخاريُّ، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد في «المسند» .
قوله: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلاَ بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) : الضمير في (فيها) يعود على الكعبة، و (الصفراء) : الذهب، و (البيضاء) : الفِضَّة؛ وذلك لأنَّ في باطن الكعبة كنزًا فيه أموالٌ عظيمةٌ اجتمعت مما يُهدَى إليها، وقد قَدَّمْتُ ذلك في (الحجِّ) أيضًا.