[حديث: يكون اثنا عشر أميرًا]
7222# 7223# قوله: (حَدَّثَنَا غُنْدرٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بضَمِّ الغين المُعْجَمَة، ثمَّ نون ساكنة، ثمَّ دال مهملة مضمومة ومفتوحة، ثمَّ راء، وقد تَقَدَّمَ ما (الغُنْدُر) ، وسبب تلقيبه بذلك، وهو مُحَمَّد بن جعفر، و (عَبْد الْمَلِكِ) : هو ابن عُمير، تَقَدَّمَ، و (جَابِر بْن سَمُرَةَ) : لم يروِ عن سمُرةَ غيرُ ابنه جابر رضي الله عنهما فقط، وهما صحابيَّان، وهو سمُرة بن جنادة، وقيل: سمُرة بن عمرو بن جُنْدب بن حجير، وقيل فيه: سمُرة بن جندب بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سُواءة _بضَمِّ السِّين، وبالمدِّ_ ابن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن.
[ج 2 ص 837]
قوله: (يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا) : يعني: خليفة، قال شيخنا: قال المُهلَّب: لم ألقَ أحدًا يقطع في هذا الحديث بمعنًى، فقومٌ يقولون: يكون اثنا عشر أميرًا بعد الخلافة المعلومة مَرضيِّين، وقوم يقولون: يكونون مُتواليين إمارتهم، وقوم يقولون: في زمن واحد كلُّهم من قريش يدِّعي الإمارة، والذي يغلب عليه الظَّنُّ أنَّه إنَّما أراد أن يخبر بأعاجيبَ ما يكون من بعده من الفتن حتَّى يفترق النَّاس في وقت واحد على اثني عشر أميرًا، وما زاد على الاثني عشر؛ فهو زيادة في التعجُّب، كأنَّه أنذر بشرط مِن الشروط، وبعضه يقع، ولو أراد عليه السَّلام: غير هذا؛ لقال: يكون اثنا عشر أميرًا يفعلون كذا، ويصنعون كذا، فلمَّا أعراهم من الخبر؛ علمنا أنَّه أراد أن يخبر بكونهم في زمن واحد، وفي «خصائص الإمام أحمد» لأبي موسى المدينيِّ أنَّ عبد الله بن أحمد قال: (قال لي أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على حديث أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه: «يُهلِك أمَّتي هذا الحيُّ من قريش» ، فإنَّه خلاف الأحاديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ يعني: قوله: «اسمعوا وأطيعوا» ، قال أبو موسى:(فلمَّا شذَّ [1] لفظُه عن الأحاديث المشاهير؛ أمر بالضَّرب عليه) انتهى.
قوله: (فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ) : (أبوه) : سمرة، تَقَدَّمَ قبيل هذا، وأنَّه لم يروِ عنه غيرُ ابنه جابر.