فهرس الكتاب

الصفحة 11699 من 13362

[حديث: يحشر الناس على ثلاث طرائق]

6522# قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه وُهَيب بن خالد الباهليُّ الكرابيسيُّ الحافظ، و (ابْنُ طاوُوسٍ) بعده: هو عبد الله بن طاووس.

قوله: (عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ) : (ابن طاووس) : هو عبد الله، أخرج له الأئمَّة السِّتَّة.

قوله: (عَنْ أَبِيهِ [1] ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : كذا في أصلنا، ومكتوبٌ في هامشه: (عن أبي هريرة، في بعض النسخ) [2] ، و (أبو هريرة) لا بدَّ منه، والحديثُ ليس مرسلًا، وإنَّما هو متَّصلٌ، وقد طرَّفه المِزِّيُّ بذكر (أبي هريرة) في «البُخاريِّ» ، و «مسلمٍ» ، و «النَّسائيِّ» ، وراجعت أصلنا الدِّمَشْقيَّ؛ فوجدته بذكر (أبي هريرة) ، والله أعلم، فقد سقط من أصلنا القاهريِّ.

قوله: (يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ) : قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ: قال العلماء: هذا الحشرُ في آخر الدنيا قبل القيامة قبل النفخ في الصُّوْر؛ بدليل قوله: «وتَحشُر بقيَّتَهم النارُ تبيت معهم حيث باتوا» ، وهذا الحشر آخر أشراط الساعة؛ بدليل قوله: «وآخرُ ذلك نارٌ تخرج من قعر عدن، تُرحل الناسَ» ، وفي رواية: «تطردُ الناسَ إلى محشرهم» ، انتهى، وعن الخَطَّابيِّ: أنَّ هذا الحشرَ الذي قبل قيام الساعة، يُحشَرُ الناسُ أحياءً إلى الشام، وأمَّا الحشرُ بعد البعث من القبور؛ فإنَّ ذلك يخرجون حفاةً [3] عراةً، انتهى.

قوله: (عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ) : (الطرائق) : الفِرق، وقال الحَلِيميُّ في كتاب «المنهاج» : حديث ابن عَبَّاس ... ؛ وذكر أنَّ ذلك في الآخرة، فقال: يحتمل قولَه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «يحشر الناس على ثلاثِ طرائقَ» : إشارةً إلى الأبرار والمخلِّطين والكفَّار، فالأبرار: هم الراغبون إلى الله تعالى فيما أعدَّ لهم من ثوابه، والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء، فأمَّا الأبرار؛ فإنَّهم يُؤتَون بالنجائب، كما في الحديث على ما يأتي في هذا الباب، وأمَّا المخلِّطون؛ فهم الذين أُريدوا في هذا الحديث، وقيل: إنَّهم يُحمَلون على الأبعرة، وأمَّا الفُجَّار؛ فإنَّهم الذين تحشرُهم النارُ ... إلى آخر كلامه، فإن أردته؛ فانظره من «المنهاج» ، أو في كلام القرطبيِّ في «التذكرة» في (باب الحشر) ، وعقَّب الكلامَ القرطبيُّ: أنَّ ما ذكره القاضي عياض أنَّ ذلك في الدنيا أظهرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت