[حديث: أفلا كنتم آذنتموني به دلوني على قبره]
458# قوله: (عَنْ ثَابِتٍ) : هذا [1] بثاء مُثلَّثة في أوَّله، وهو ابن أسلم البُنانيُّ، عن ابن عمر، وابن الزُّبير، وخلق، وعنه: الحمَّادان، وأمم، وكان رأسًا في العمل والعلم، يلبس الثِّياب الفاخرة، ويقال: لم يكن في وقته أعبدُ منه، تُوُفِّيَ سنة (127 هـ) ، أخرج له الجماعة، ثقة بلا مُدافَعة، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
قوله: (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) : هو نُفيع الصائغ البصريُّ، عن عمر، وعثمان، وأُبيٍّ، وعنه: قتادة وبكر المزنيُّ، ثقة نبيل، أخرج له الجماعة.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عبد الرحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ، أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ) : جاء في بعض الرِّوايات في «الصَّحيح» أنَّها: (امرأة سوداء) ؛ بغير شكٍّ، قال شيخنا الشَّارح في غير هذا «الشَّرح» : (قال عبد الحقِّ: الصَّحيح أنَّها امرأة) انتهى، وهذه المرأة هي أمُّ محجن، كذا قاله ابن بريدة، كما ساقه عبد الغنيِّ إليه: (قالوا: يا رسول الله؛ هذه أمُّ محجن مُولَعة بأن تلقط القذى من المسجد) ، وكذا قاله ابن بشكوال، وكذا الذَّهبيُّ في «تجريده» ، وذكر ابن طاهر الحديث، وسمَّاها محجنة، لكنِ الكلُّ ساقوه من حديث أبي أمامة بن سهل، وقال شيخنا في غير هذا «الشرح» بعد أن ذكر الاختلاف فيها هل هي أمُّ محجن أو محجنة: (وأغرب ابن حِبَّان في كتابه «الصَّحابة» فقال: اسمها: الخرقاء) انتهى، وذكر الذَّهبيُّ في «تجريده» في (حرف الخاء المعجمة) : (الخرقاء: امرأة سوداء [2] كانت تقمُّ المسجد) انتهى، وذكرها ابن حِبَّان في «ثقاته» كما رأيته فيها، فسمَّاها الخرقاء، ثمَّ إنِّي رأيت في (معجم النساء) للطبرانيِّ «المعجم الكبير» : في (حرف الخاء) _ يعني: المعجمة _ ما لفظه: (الخرقاء السَّوداء: التي كانت تميط الأذى عن مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، ثمَّ ساق سندًا إلى أنس، ولم يذكر فيه مَتنًا، ثمَّ قال ... ؛ فذكر [3] الحديث، انتهى.
قوله: (كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ) : أي: يكنسه، والقُمامة _بضمِّ القاف_: الكناسة.
قوله: (آذَنْتُمُونِي) : هو بمدِّ الهمزة؛ أي: أعلمتموني.
[1] زيد في (ج) : (هو) .
[2] (سوداء) : سقط من (ب) .
[3] في (ب) : (وذكر) .
[ج 1 ص 177]