فهرس الكتاب

الصفحة 11254 من 13362

وذهب آخرون إلى جواز الابتداء للضرورة، أو لحاجةٍ تعنُّ له إليه، أو لذمام، أو نسب، ورُويَ ذلك عن إبراهيم وعلقمة، وقال الأوزاعيُّ: إن سلَّمت؛ فقد سلَّم الصالحون، وإن تركت؛ فقد ترك الصالحون، واختُلِف في ردِّه عليهم؛ فقيل: فريضة على المسلمين والكفَّار، وقالت طائفةٌ: لا يردُّه على الكتابيِّ، والآية مخصوصةٌ بالمسلمين، وهو قول الأكثرين، وقال طاووس: يقول: علاك السلام؛ أي: ارتفع عنك، واختار بعضهم كسرَ سِينه؛ أي: الحجارة.

قال شيخنا: قال القرطبيُّ: الواو هنا زائدةٌ، وقيل: للاستئناف، وحَذْفُها أحسنُ في المعنى، وإثباتها أصحُّ روايةً وأشهرُ، قال المنذريُّ: مَن فسَّر (السام) بالموت؛ فلا تَبعُد الواو، ومَن فسَّره بالسآمة؛ فإسقاطُها هو الوجه، وكان قتادة _فيما حكاه ابن الجوزيِّ_ يمدُّ أَلِفَ (السَّامة) انتهى.

وقال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ: (والصوابُ: أنَّ إثباتَ الواو وحذفَها جائزٌ؛ لِما صحَّت به الروايات، وأنَّ الواو أجودُ، كما هو في أكثر الروايات، ولا مفسدة فيه؛ لأنَّ السام: الموت، وهو علينا وعليهم، ولا ضرر في قوله بالواو) انتهى.

وقال في «المطالع» : (فقولوا: عليكم) ، وفي بعضها: (وعليكم) ، وهو أكثر، ثُمَّ ذكر كلام الخَطَّابيِّ، وقال القاضي عياض: مَن فسَّر السام بالموت؛ فلا تَبعُد الواو، ومن فسَّره بالسآمة؛ وهي المَلَالة؛ أي: يسأمون دِينكم؛ فإسقاط الواو هو الوجه) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت