[حديث: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث]
6237# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (سفيان) بعد (عليِّ بن عبد الله ابن المَدينيِّ) : هو ابن عُيَيْنَة، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم، و (أَبُو أَيُّوبَ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (خالد بن زيد بن كليب) انتهى، تَقَدَّمَ مِرارًا، وتَقَدَّمَ بعض ترجمته.
قوله: (فَوْقَ ثَلَاثٍ) : تَقَدَّمَ أنَّ أبا داود قال في «السنن» : (إذا كانت الهجرة في الله تعالى؛ فليس من هذا في شيءٍ) .
قوله: (فَيَصُدُّ هَذَا، وَيَصُدُّ هَذَا) : (يصُدُّ) : بضَمِّ الصاد فقط؛ أي: يُعرِض، وهذا ظاهِرٌ، إلَّا أنَّه ربَّما ظنَّ شخصٌ أنَّه يجوز (يصُدُّ) و (يصِدُّ) ؛ بالضَّمِّ والكسر؛ مثل قوله تعالى: {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57] ، ذاك فيه اللُّغَتان، وهما قراءتان؛ ومعناه: يضجُّ، والله أعلم.
قوله: (وَذَكَرَ سُفْيَانُ: أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) : الضمير في (منه) يعود على الزُّهْرِيِّ، وإنَّما عقَّب البُخاريُّ الحديث بذلك؛
[ج 2 ص 639]
لأنَّ سفيان بن عُيَيْنَة مُدَلِّسٌ، وقد عنعن في السند، فعقَّبه بذلك، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الخلاف في عنعنة المُدَلِّس في غير ابن عُيَيْنَة، وأنَّ عنعنة ابن عُيَيْنَة كالإِخبار والتحديث والسماع، والله أعلم.