فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 13362

[حديث: أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا]

434# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [1] : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) : قال الجيَّانيُّ ما لفظه: وقال _ يعني: البخاريُّ_ في (الاعتكاف) ، و (الجهاد) ، و (صفة إبليس) ، و (الأنبياء) ، و (مناقب الأنصار) ، و (البقرة) ، و (يوسف) ، و (النِّكاح) ، و (اللِّباس) ، و (الأدب) ، و (الأيمان والنُّذور) ، و (الأحكام) ، و (التَّمنِّي) : (حَدَّثَنَا محمَّد: حَدَّثَنَا عبدة) ، هكذا عند أبي محمَّد غير منسوب عن عبدة، وفي بعض هذه المواضع قد نسبه ابن السَّكن في بعضها: ابن سلَام [2] ، وكذلك صرَّح البخاريُّ في بعض المواضع باسمه فقال: (حَدَّثَنَا محمَّد بن سلَام: حَدَّثَنَا عبدة) ، وذكر أبو نصر: أنَّ محمَّد بن سلَام يروي عن عبدة، انتهى، فلم يذكر هذا المكان، ولو ظفر به؛ لقال فيه كما قال عن [3] غيره، والله أعلم، (وكذا هو في نسخة منسوبًا) [4] ، وقال شيخنا الشَّارح هنا: إنَّه ابن سلَام [5] ، قال: كما صرَّح به أبو نعيم وغيره، انتهى.

قوله: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) : هو ابن سُلَيْمَان، وهو [6] بإسكان الموحَّدة، أبو محمَّد الكلابيُّ، المقرئ، اسمه عَبْد الرَّحمن، عن عاصم الأحول، والأعمش، والطَّبقة، وعنه: أحمد، وهنَّاد، والطَّبقة، قال أحمد: ثقة وزيادة مع صلاحه وشدَّة فقره، تُوفِّي سنة (188 هـ) ، أخرج له الجماعة.

ثُمَّ اعلم أنَّه وقع في «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «الموطَّأ» : عبْدة وعبَدة؛ بالسُّكون والفتح، فأمَّا مفتوح الموحَّدة؛ فليس فيها إلَّا اسمان؛ الأوَّل: عامر بن عبَدة البجليُّ الكوفيُّ، روى له مُسْلِم في المقدِّمة عنِ ابن مسعود قولَه: (إنَّ الشَّيطان ليتمثَّل في صورة الرَّجل) الموقوف إلى آخره، والثَّاني من الاسمين: بجالة بن عبَدة التَّميميُّ، ثُمَّ العنبريُّ، وسيأتي الكلام [7] فيهما، [وقد أخرج لبجالة البخاريُّ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ] [8] .

والحاصل: أنَّ عبْدة بن سُلَيْمَان هذا؛ بإسكان الباء بلا خلاف، وكذا كلُّ ما كان في الكتب الثَّلاثة من ذلك؛ فهم كلُّهم عبْدة، سوى عامر بن عبَدة وبجالة بن عبَدة؛ فإنَّهما بفتح الباء، ويجوز سكونها، والله أعلم.

قوله: (أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) : تقدَّم الكلام عليها، وأنَّها زوجه عليه الصَّلاة والسَّلام، واسمها هند، وتقدَّم بعض ترجمتها رضي الله عنها، وأنَّها آخرهنَّ موتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت