فهرس الكتاب

الصفحة 10935 من 13362

[حديث: رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر]

6059# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) : هو الفِرْيَابيُّ الحافظ، وقدَّمت الفرق بينه وبين مُحَمَّد بن يوسف البيكنديِّ، وعيَّنت الأماكنَ التي روى فيها البُخاريُّ عن البيكنديِّ، و (سُفْيَانُ) : هو الثَّوريُّ، و (الأَعْمَشِ) : سليمان بن مِهْرَان، و (أَبُو وَائِلٍ) : شقيق بن سلمة.

قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذا القائل: قال ابن شيخنا البُلْقينيِّ: مُعَتِّب بن قُشَير، نقله عن الواقديِّ.

قوله: (فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ) : هو بالعين المُهْمَلَة المُشَدَّدة؛ أي: تغيَّر كراهِيَةً وانقبض، وقد تَقَدَّمَ.

قوله: (لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) : تَقَدَّمَ في (الأنبياء) ما أُوذيَ به موسى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقالوا: أبرص، وقالوا: آدَر، قال شيخنا: قالوا: هو آدَر، وقيل: قال قارون لامرأةٍ ذاتِ جَمالٍ وحَسَبٍ: هل لك أن أشركك في أهلي ومالي أن تأتيَني إذا كنت في ملأٍ؛ فقولي: اكفِني موسى، فإنَّه أرادني على نفسي، فلمَّا وقفَتْ عليه؛ بدَّل الله قلبَها، فقالت: قال لي قارون كذا، فنكس رأسه، وأيقن بالهلاك، فأُخبِرَ موسى، وكان شديدَ الغضب، يخرج شعرُه من ثوبه، فتوضَّأ وصلَّى، وجعل يدعو ويبكي، ويقول: يا ربِّ؛ أراد فضيحتي، فأوحى الله إليه أنْ قد أمرتُ الأرض أن تطيعَك، فمُرها بما شئت، فأقبل إلى قارون، فلمَّا رآه؛ قال: يا موسى؛ ارحمني، قال: يا أرضُ؛ خُذيه، فساخت به الأرضُ وبدارِه إلى الكعبين، فقال موسى: خذيه، فساخت بداره، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة، وقيل: إنَّه نسب قتل هارون إليه، فأمر الله الملائكةَ، فحملته، فمرَّت به على مجالس بني إسرائيل، وتكلَّمت الملائكةُ بموته حتَّى علمت بنو إسرائيل أنَّه مات، فدفنوه، فلم يَعلم موضعَ قبره إلَّا الرَّخَمُ، فجعله الله أصمَّ أبكمَ، انتهى، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ أنَّ قبره بأُحُد، وتَقَدَّمَ ردُّ ابنِ دِحية لذلك من التوراة، وقد عيَّن مكانَ قبره منها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت