[حديث: لما استخلف كتب له وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر]
5878# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ [1] : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ [2] لَمَّا اسْتُخْلِفَ ... ) ؛ الحديث: (ثمامة) : ذكره ابن عديٍّ، وتابعه الذَّهَبيُّ في «ميزانه» ، فذكره، وصحَّح عليه، وفي «الميزان» : (وذُكِر كتاب الصَّدقات لابن معين، فقال: لا يصحُّ هذا الحديث، يرويه ثمامة عن أنس، وكذا انفرد) ؛ فذكر له حديثًا آخر، وسأذكره في (الأحكام) ، وحديثًا آخر، والله أعلم.
قوله: ( «مُحَمَّدٌ» سَطْرٌ، وَ «رَسُولُ» سَطْرٌ، وَ «اللهِ» سَطْرٌ) : (مُحَمَّدٌ) : مَرْفوعٌ منوَّن، و (رسولُ) : مَرْفوعٌ من غير تنوين، و (الله) : مجرور، وهذا على الحكاية.
تنبيهٌ: المُتبادَر إلى الذهن أنَّ الكتابة التي كانت على خاتمه صلَّى الله عليه وسلَّم من فوق إلى أسفل كما هو المعتاد في الكتابة ثلاثةُ أسطر؛ سطرٌ فيه: (مُحَمَّد) ، وسطرٌ فيه: (رسولُ) ، وسطر فيه: (الله) ، ولكنِّي رأيت في كلام العلَّامة شيخ شيوخنا جمال الدين عبد الرحيم الإسنويِّ في «المُهمَّات» أنَّه رأى في بعض الكتب _قال: ولا يحضرني اسمه_: أنَّ الكتابة كانت على خاتمه عليه السلام تُقرَأ من أسفل إلى فوق، واسم الرَّبِّ عزَّ وجلَّ فوق، وفي الوسط: (رسول) ، وتحته: (مُحَمَّد) قال: وهذا إن صحَّ؛ كان حسنًا في غايةٍ، انتهى، وقال شيخنا: (وكنَّا نبحث قديمًا: هل «الجلالة» فوق، و «الرسول» في الوسط، والباقي في أسفل أو بالعكس؛ فيحرَّر) ، انتهى، وقد ذكرت ذلك في أوائل هذا التعليق، وذكرتُ هناك أنَّ الكتابة التي على الخاتم الشريف الظاهر أنَّها كانت مقلوبة؛ لأنَّه عليه السَّلام إذا ختم به؛ جاءت الكتابة على المختوم مستوية، وليس كذلك إذا كانت الكتابة في الخاتم مستوية، فإنَّها تُختَم مقلوبًا، ولا تُقرَأ إلَّا بعسر؛ كيف والقارئ مِن الأعاجم، ومع ذلك فلم أر في ذلك كلامًا لأحد، والله أعلم.
تنبيهٌ: ما هو مذكور هنا: هو الصَّحيح في نقش خاتمه صلَّى الله عليه وسلَّم، قال شيخنا رحمه الله: (قيل كان نقشه: «لا إله إلَّا الله مُحَمَّد رسول الله» ، وذكر شيخنا رحمه الله هنا عن جعفر، عن أبيه قال:(كان نقش خاتمه عليه السلام: العزَّة لله) ، ثُمَّ قال: ولابن سعد قال: قال ابن سيرين: (كان في خاتم رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:
[ج 2 ص 576]