[حديث أبي هريرة: لا عدوى ولا صفر ولا هامة]
5770# 5771# قوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنديُّ، وتَقَدَّمَ مُترجَمًا، ولِمَ قيل له: المسنديُّ، و (هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) : هو قاضي صنعاء، تَقَدَّمَ، و (مَعْمَرٌ) ؛ بفتح الميمَين وإسكان العين: هو ابن راشد، و (الزُّهْرِي) : مُحَمَّد بن مسلم، تقدَّما، و (أَبُو سَلَمَةَ) : هو عبد الله _ويقال: إسماعيل_ ابن عبد الرحمن بن عوف الزُّهريُّ، أحد الفقهاء السبعة، على قول الأكثر، و (أَبُو هُرَيْرَة) : عبد الرحمن بن صخر، تقدَّما.
قوله: (لَا عَدْوَى) : تَقَدَّمَ الكلام عليها مع ما يعارضها في الظاهر، والجمع بينهما، وعلى (وَلَا صَفَرَ) ، وعلى (وَلَا هَامَةَ) ، وعلى أنَّ (الأَعْرَابِي) : هذا القائل لا أعرف اسمه، وعلى (فَيُجْرِبُهَا) ، وأنَّه بِضَمِّ أوَّله، رُبَاعيٌّ.
قوله: (وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ... ) ؛ الحديث: هو معطوف على السَّند الذي قبله، والاثنان بسندٍ واحد، وليس تعليقًا؛ فاعلمْه.
قوله: (لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ) : (يورِدنَّ) ؛ بكسر الرَّاء؛ ومعناه: لا يُوردنَّ صاحبُ إبل مِراض إبلَه على صاحب إِبل صِحاح، و (المُمرِض) ؛ بكسر الرَّاء، و (المُصِحُّ) ؛ بكسر الصَّاد، وقد تَقَدَّمَ الجمع بينه وبين: «لا عدوى» .
قوله: (وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأوَّل) : وفي نسخة: (الحديث الأوَّل) ؛ يعني: (لا عدوى ... ) إلى آخره، وهذا ظاهِرٌ، ويوضِّحه قوله: (أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى؟!) .
قوله: (فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الرَّطانة) ما هي، و (الحبشيَّة) : لغة الحبشة، وهذا ظاهِرٌ، وفي «مسلم» أنَّه قال للحارث _ يعني: ابن أبي ذباب، وهو ابن عمِّ أبي هريرة_: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال: قلتُ: قد أبيتُ) انتهى.
قوله: (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ) : (أبو سلمة) : هو ابن عبد الرحمن بن عوف الراوي عنه الحديثَين، واعلم أنَّ الذي فهمه أبو سلمة أنَّ أبا هريرة نسي الحديث الأوَّل، فيكون هذا الحديث سمعه منه عليه السَّلام قبل بسط الرِّداء، والله أعلم، ويحتمل أن يكون قوله: (أنكر حديث الأوَّل) ؛ يعني: أنكر التَّعارض بينهما، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ أنَّه لا مُعارَضة، قلت هذين ولم أرهما لأحد، ثُمَّ إنَّي رأيت شيخنا قال:
[ج 2 ص 557]