[حديث: بينا الناس بقباء في صلاة ... ]
403# قوله: (بِقُبَاءٍ) : تقدَّم أنَّ (قُبَاء) مذكَّر منوَّن مصروف، هذه اللُّغة الفصيحة المشهورة، وحكى صاحب «المطالع» فيه لغة أخرى؛ وهي القصر، عنِ الخليل، وأخرى: وهي التَّأنيث وترك الصَّرف، والمختار ما تقدَّم، وهو على ثلاثة أميال من المدينة المشرَّفة.
قوله: (فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ) : قال الدِّمياطيُّ: (كذلك رواه مُسْلِم والنَّسائيُّ من حديث مالك عنِ ابن دينار، وكذلك رواه مُسْلِم من حديث حمَّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أنَّها صلاة الصُّبح، فيُقدَّم على حديث البراء الذي فيه أنَّها العصر) انتهى، وقد تقدَّم في أيِّ صلاة كان التَّحويل في (بابٌ: الصَّلاة من الإيمان) .
قوله: (إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ) : تقدَّم الخلاف فيه في الباب المشار إليه أعلاه، وقد تعقَّب ذلك ابن شيخنا البلقينيِّ فقال: (وهذا فيه نظر؛ لأنَّ ذلك هو الآتي في العصر بمسجد بني سلمة، فيحتاج إلى دليل) انتهى.
قوله: (قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ) : (أُنزِل) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (قرآنٌ) : قائم مقام الفاعل.
قوله: (وَقَدْ أُمِرَ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (فَاسْتَقْبَلُوهَا [1] ) : قال ابن قُرقُول: (بفتح الموحَّدة لغير يحيى، كذا أصلحه ابن وضَّاح، وكذلك رواه غير الأصيليِّ في «البخاريِّ» من سائر رواته، وكذلك قيَّدناه عن أبي بحر عنِ العذريِّ في «مسلم» ، وبالكسر على الأمر رُوِّيناه عن يحيى، وعن الأصيليِّ في «البخاريِّ» ، وعن غير أبي بحر) انتهى.
وقال النوويُّ: (إنَّ الكسر أصحُّ وأشهر، وهذا الذي يقتضيه تمام الكلام بعده) .
[1] في هامش (ق) : (حاشية:(فاستقبلولها) ؛ بفتح الباء في «البخاريِّ» من سائر رواياته غير الأصيليِّ، فإنَّه رواه بكسرها).
[ج 1 ص 165]