[حديث: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري]
5696# قوله: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن المبارك، شيخ خراسان.
قوله: (سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ) : اعلم أنَّه اختُلِف في أجرة الحجَّام؛ فقال الأكثرون سلفًا وخلفًا: لا يحرُم كسبُه ولا أكلُه، لا على الحرِّ ولا على العبد، وهو المشهور مِن مذهب أحمد، وفي رواية عنه قال بها فقهاء المُحدِّثين: يحرُم على الحرِّ دون العبد، مُعتمِدين الأحاديث الواردة في النَّهْي عن كسب الحجَّام وشبهها، وهو وجهٌ في مذهب الشَّافِعيِّ، واحتجَّ الجمهور بحديث ابن عَبَّاس وغيره: أنَّه عليه السَّلام احتجم وأعطى الحجَّام أجره، وحملوا الأحاديث على التَّنزيه والارتفاع، والله أعلم.
قوله: (حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ) : ضبطُه كمدينة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم طيبةَ، واسمه دينار، وقيل: ميسرة، وقيل: نافع، قال بعض أشياخي: (قال ابن الحَذَّاء: عاش مئة وثلاثًا وأربعين سنة) ، انتهى، كان عبدًا لبني بياضة رضي الله عنه.
قوله: (وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ) : تَقَدَّمَ ما (الصَّاع) .
قوله: (وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ) : هو بفتح الياء، ثُمَّ هاء الضَّمير، وهذا ظاهِرٌ، تَقَدَّمَ مَن (مَوَالِيهِ) .
قوله: (فَخَفَّفُوا عَنْهُ) : تَقَدَّمَ أنَّه خُفِّف عنه صاعٌ مِن خَراجه.
قوله: (وَلَا تُعَذِّبُوا [1] صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ) : (الغَمْز) ؛ بفتح الغين المُعْجَمة، وإسكان الميم، وبالزَّاي؛ وهو رفع اللَّهاة بالإِصبع، و (العُذْرة) : تَقَدَّمَ الكلام عليها قريبًا وضبطها.