[حديث: حي على أهل الوضوء البركة من الله]
5639# قوله: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن عبد الحميد الضبيُّ، و (الأَعْمَش) : سليمان بن مِهْرَان القارئ.
قوله: (رَأَيْتُنِي) : هو بِضَمِّ التاء، وقد تَقَدَّمَ مِرارًا؛ أي: رأيتُ نفسي.
قوله: (فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أُتِيَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (النَّبيُّ) : مَرْفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل.
قوله: (أَهْلِ الْوضُوءِ) : هو بفتح الواو، ويجوز ضمُّها، تَقَدَّمَ مِرارًا.
قوله: (يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ) : تَقَدَّمَ في (باب التماس الناس الوَضوءَ إذا حانت الصلاة) كلامُ أبي عُمر ابنِ عَبْدِ البَرِّ: أنَّ هذا اتَّفق له صلَّى الله عليه وسلَّم مَرَّاتٍ، وتَقَدَّمَ هناك كلامُ ابن حِبَّان _بكسر الحاء، وتشديد الموحَّدة_ في «صحيحه» : أنَّه اتَّفق له ذلك في مواطنَ متعدِّدةٍ، ففي بعضها:
[ج 2 ص 524]
(أنَّه أُتِيَ بقدح رحراح) ، وفي بعضها: (زجاج) ، وفي بعضها: (جفنة) ، وفي بعضها: (ميضأة) ، وفي بعضها: (مزادة) ، وفي بعضها: (كانوا خمسَ عشرةَ مئة) ، وفي بعضها: (ثمان مئة) ، وفي بعضها: (زهاء ثلاث مئة) ، وفي بعضها: (ثمانين) ، وفي بعضها: (سبعين) ، انتهى، وقوله: (كانوا خمسَ عشرةَ مئة) هذا اتَّفق له في (الحديبية) ، واختُلِف في عددهم على سبعة رواياتٍ ذكرتُها في (الحديبية) ، والأكثر كانوا ألفًا وأربع مئة، كما يأتي في هذا الحديث.
وقد قَدَّمْتُ في (الوضوء) أنَّ هذه المعجزةَ أعظمُ من تفجُّر الماء من الحجر؛ لأنَّ ذلك من عادة الحجر، قال تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ} [البقرة: 74] ، وأمَّا من لحمٍ ودَمٍ؛ فلم يُعهَد من غيره صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد قَدَّمْتُ أيضًا أنَّ نبعَ الماء كان من نفس الأصابعِ، أو من تحتها؛ قولان، وأنَّ الراجح: أنَّه من نفس الأصابع، والله أعلم.
قوله: (لَا آلُو) : هو بمدِّ الهمزة؛ أي: لا أُقَصِّر.
قوله: (تَابَعَهُ عَمْرو بْنُ دِيْنَار عَنْ جَابِرٍ) : الضمير في (تابعه) يعود على سالم بن أبي الجَعْد، وهذا ظاهِرٌ، ومتابعة عمرو بن دينار ذكرها البُخاريُّ في (التفسير) وفي (المغازي) ، ومسلمٌ في (المغازي) ، والنَّسَائيُّ في (التفسير) .