[حديث: أن النبي كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض أبطيه]
390# قَولُهُ: (حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ) : (مُضَرَ) : غير مصروف؛ للعلميَّة والعدل؛ لأنَّه معدول عن (ماضِر) .
قَولُهُ: (عَنْ جَعْفَرٍ) : هذا هو ابْن [1] رَبِيعَةَ الكنديُّ، عن أبي سلمة والأعرج، وعنه: اللَّيث وبكر بن مضر، تُوفِّي سنة (136 هـ) ، أخرج له الجماعة، قال أحمد: ثقة، وقال أبو زُرعة: صدوق.
قَولُهُ: (عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ) : هو عَبْد الرَّحمن بن هرمز الأعرج، تقدَّمت بعض ترجمته.
قَولُهُ: (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ) : (مالكٌ) : منوَّن، و (ابن) : يكتب بالألف، و (بُحَيْنَة) : أمُّه على الصَّحيح، وهي بموحَّدة مضمومة، ثُمَّ حاء مهملة مفتوحة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ تاء التَّأنيث، قال الدِّمياطيُّ:(بُحَيْنَة: لقب، واسمها عبْدة، أخت عبيدة المقتول
[ج 1 ص 160]
ببدر، ابن الحارث الأرتِّ بن المطَّلب بن عَبْد مناف بن قُصيٍّ، أسلمت وبايعت، وهي أمُّ عَبْد الله بن مالك بن القِشب، جندب بن نضلة، أسلم عَبْد الله قديمًا، وصحب النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان ناسكًا فاضلًا، يصوم الدَّهر، تُوفِّي في خلافة معاوية، وأخوه لأبويه جبير بن مالك، له صحبة، قتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكرٍ الصِّدِّيق) انتهى، وما قاله الحافظ الدِّمياطيُّ كلُّه معروف.
وقد أسلم عَبْد الله صاحب التَّرجمة وأبوه مالك، وصحبا، وأنكر الدِّمياطيُّ في مكان من حواشيه على «البخاريِّ» أنْ يكون لمالك صحبةٌ، أو رؤيةٌ، أو إسلامٌ، وإنَّما ذلك لعبد الله، والصَّواب فيه أنْ يقال: (عَبْد الله بن مالكٍ ابن بُحَيْنَة) ؛ بتنوين (مالكٍ) ، وكتابة (ابن بُحَيْنَة) ؛ بألف، ويُعرَب إعراب (عَبْد الله) ؛ لأنَّه صفة له لا لـ (مالك) ، وقال اِبْن عبد البَرِّ: (عبد الله ابن بُحَيْنَة؛ وهي أمُّه بُحَيْنَة، ثُمَّ أبوه مالك بن القِشب، وقد قيل في أبيه: مالك ابن بُحَيْنَة، وهو وهم، وإنَّما بُحَيْنَة امرأته، وأمُّ ابنه عَبْد الله) انتهى ملخَّصًا، والله أعلم.
قَولُهُ: (فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ) : هو بتشديد الرَّاء في أصلنا، و (فرج [2] بين يديه) ؛ بالتَّخفيف: فتح، وعن السَّفاقسيِّ _وهو ابن التِّين_: (رُوِّيناه بالتَّشديد، والمعروف في اللُّغة: التَّخفيف) انتهى.
قَولُهُ: (حَتَّى يَبْدُوَ) : (يبدو) : معتلٌّ؛ ومعناه: يظهر.