[حديث: الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض]
5550# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بتخفيف اللَّام على الصَّحيح مُطَوَّلًا، وذكرتُ فيه ما يَفصل النِّزاع، وأنَّه بالتخفيف، و (عَبْدُ الْوَهَّابِ) : تَقَدَّمَ أنَّه عبد الوهَّاب بن عبد المجيد بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاصي، الثَّقفيُّ، الحافظ، و (أَيُّوبُ) : هو ابن أبي تميمة السَّخْتيَانيُّ، و (مُحَمَّد) : هو ابن سيرين، و (ابْن أَبِي بَكْرَةَ) : هو عبد الرَّحمن بن أبي بكرة، و (أَبُو بَكْرَةَ) : نفيع بن الحارث، تقدَّموا.
[ج 2 ص 506]
قوله: (الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ) : يقال: دار يدور، واستدار يستدير؛ بمعنى: إذا طاف حول الشيء، وإذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأَ منه، ومعنى الحديث: أنَّ العرب كانوا يُؤخِّرون المحرَّمَ إلى صفر، وهو النَّسيء؛ ليقاتلوا فيه، ويفعلون ذلك سنة بعد سنة، فينتقل المُحرَّم مِن شهر إلى شهر حتَّى يجعلوه في جميع شهور السَّنة، فلمَّا كانت تلك السَّنة؛ كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النَّقل، ودارت السَّنة كهيئتها الأولى، قاله في «النِّهاية» ، وقال ابن قُرقُول: ( «استدار الزَّمان» : دار حتَّى وافقَ وقت الحجَّة في ذي الحجَّة مِن أجل ما كانت العرب تغيِّره في تنقُّل أسماء الشُّهور، تزيد شهرًا في كلِّ أربعة أشهر؛ ليتَّفق [1] الأزمان) انتهى.
قوله: (السَّنَةُ اثْنَي [2] عَشَرَ شَهْرًا) : كذا في أصلنا، وفي نسخة: (اثنا) ، وهذه الجادَّة، والذي في الأصل على تقدير: أعني أو نحوها.
قوله: (ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ) : تَقَدَّمَ أنَّ في (القعدة) لغتين؛ الفتح والكسر، وكذا (الحجَّة) .
قوله: (وَرَجَبُ مُضَرَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه.
قوله: (قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ) : (مُحَمَّد) هذا: هو ابن سيرين، كما قدَّمته في السَّند.
قوله: (وَأَعْرَاضَكُمْ) : (الأعراض) : جمع (عِرْض) ؛ وهو موضع المدح والذَّمِّ مِن الإنسان سواء أكان في نفسه، أو في سلفه، أو من يلزمه أمره، وقيل: هو جانبه الذي يصونه مِن نفسه وحسبه، ويحامي عنه أن يُنتقَص، أو يُثلَب، وقال ابن قتيبة: (عرض الرجل: نفسه وبدنه لا غير) .
قوله: (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه مَرْفوعٌ في أوائل هذا التعليق.