[حديث: أن النبي كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة]
384# قَولُهُ: (عَن يَزِيدَ) : هو ابن أبي حَبِيب؛ بفتح الحاء المهملة، تقدَّم، وأنَّه أبو رجاء، عالم أهل مصر، وتقدَّم بعض ترجمته.
قَولُهُ: (عن عِرَاكٍ) : هو بكسر العين، وبعدها راء مخفَّفة، وفي آخره كاف، وهو ابن مالك الغفاريُّ المدنيُّ، عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما، وعنه: ابناه خُثيم وعبد الله، ويحيى بن سعيد، وعدَّة، قال عمر بن عَبْد العزيز: ما أعلم امرأً أكثرَ صلاة مِنْهُ، وقال أبو الغصن ثابت: كان يصوم الدَّهر، مات في خلافة يزيد بن عَبْد الملك، أخرج له الجماعة، وخلافة يزيد: وُلِّي في رجب سنة إحدى ومئة، وتُوفِّي في شعبان سنة خمس ومئة، ذكره في «الميزان» ، ولم يذكر فيه شيئًا غير أنَّ أحمد قال: إنَّه لَمْ يسمع من عائشة، انتهى.
[ج 1 ص 159]
قَولُهُ: (عن عُرْوَةَ: أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ) : هذا _كما ترى_ مُرسَل، قال المِزِّيُّ في «أطرافه» في عراك عن، عروة، عن عائشة بعد أنْ ذكر هذا الحديث: عروة: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فذكره البخاريُّ في (الصَّلاة) : عن عَبْد الله بن يوسف، عنِ اللَّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِرَاكٍ بن مالك به، هكذا مُرسَلًا، انتهى.
وكَتَب بخطِّه على الحاشية _أعني: الحافظ جمال الدِّين المِزِّيَّ_ ما لفظه: (روي عن عراك عن عائشة، وروي عن عراك عن أبي سلمة عن عائشة) انتهى، وقال شيخنا الشَّارح فيه: (إنَّه مرسل كما [1] شهد له، وأخرجه صاحبا «المستخرجين» الإِسْمَاعِيليُّ وأبو نعيم، وكذا قال الحميديُّ: كذا وقع مرسلًا، وقد سلف أنَّ عروة روى نحوه عن عائشة) انتهى، ويعني بذلك: حديث عروة عنها، الحديث الثَّاني في التَّرجمة، والله أعلم.
[1] (كم) : سقطت من (ج) .