فهرس الكتاب

الصفحة 9942 من 9994

يقول ابن سيرين: سألت عبيدة السلمانى- رحمة الله تعالى- عن قوله- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ الآية فقال بثوبه فغطى رأسه ووجهه وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه، وبين بصورة عملية معنى الآية كما كان يفعل نساء الصحابة رضوان الله عليهن .. وقال الإمام الرازى: في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وقال بوجوب تعطية الوجه، ولا أتوقف عند الأقوال وإنما أذكر بالمصادر لمن أراد أن يرجع إليها، قال بوجوب تغطية الوجه للمرأة المسلمة الإمام القرطبى في الجامع لأحكام القرآن الكريم، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام البغوى في معالم التنزيل في تفسير سورة الأحزاب، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام الزمخشرى في الكشاف، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام ابن العربى المالكى في تفسير سورة الأحزاب في تفسير أحكام القرآن، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام ابن الجوازى في زاد المسير في علم التفسير، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام البيضاوى في أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام النسفى في مدارك التنزيل وحقائق التأويل، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام ابن على بن حيان الأندلسى في البحر المحيط في تفسير سورة الأحزاب، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام الخطيب الشربينى في السراج المنير في تفسير سورة الأحزاب، وقال بوجوب تغطية الوجه شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير سورة النور، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام أبن القيم في مرجعة القيم إعلام الموقعين، وقال بوجوب تغطية الوجه الإمام ابن حزم في المحلى في الجزء الثالث بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، وقال بوجوب تغطية الوجه شيخنا الفاضل محمد بن صالح العثيمين يقول: وقد دلت الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله والنظر الصحيح والاعتبار والميزان على أنه يجب على المرأة أن تستر وجها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها، ولاشك عاقل أنه إذا كان على المرأة أن تستر رأسها وتستر رجليها وألا تضرب الأرض برجليها حتى يعلم ما يخفى من زينتها وأن هذا واجب، فإن وجوب ستر الوجه أوجب وأعظم وذلك أن الفتنة الحاصلة بكشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة الحاصلة بظهور شعره من شعر رأسها أو بظهور من أظافر رجليها، وإذا تأمل العاقل المؤمن من هذه الشريعة وحكمها وأسرارها تبين أنه لا يمكن أن تلزم الشريعة المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق ثم تبيح الشريعة للمرأة أن تخرج كفيها وأن تخرج وجهها الذى ملأ جمالا وتحسينا.. وبوجوب تغطية الوجه قال الإمام الشوكانى في فتح القدير الجامع بين فنى الرواية والدراية في علم التفسير. قال العلامة الألوسى في تفسير القرآن العظيم في السبع المثانى في سورة الأحزاب، وفى وجوب تغطية الوجه قال العلامى علامة الشام محمد جمال الدين القاسمى في محاسن التأويل، وفى وجوب تغطية الوجه قال علامة القصيم الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدى في تفسير القرآن الكريم في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، وفى وجوب تغطية الوجه قال الدكتور محمد محمود حجازى في التفسير الواضح في سورة الأحزاب، وفى وجوب تغطية الوجه قال الشيخ أبو بكر الجزائرى حفظة الله في أيسر التفاسير لكلام العلى الكبير بوجوب تغطية الوجه قال الشيخ صالح عبد الوهاب البليهى في كتابه الطيب يا فتاة افسلام اقرأى حتى لا تخدعى، بوجوب تغطية الوجه، قال الشيخ عبد العزيز بن خلف، بوجوب تغطية الوجه قال كثير من أهل الفضل والعلم ويكفى هذا الكم الكبير الهائل من الذين ذكرت أسماءهم وذكرت مراجعهم.

الآن الدليل الثانى: بإيجاز يقول الله تعالى:" { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } (53) سورة الأحزاب وهذه الآية وقد نزل في شهر ذى القعدة في السنة الخامسة من الهجرة، وهى نص واضح في وجوب تحجب الرجال عن النساء في هذه الآية الكريمة كما يقول العلامة الشنقيطى رحمه الله تعالى وفى هذه الآيات الكريمة دليل على وجوب الحجاب، ولكن وجوب الحجاب حكم على الناس وليس خاصا بأزواج النبى صلى الله عليه وسلم وإن كان أصل اللفظ خاصاً بأزواج النبى صلى الله عليه وسلم: لأن عموم علته دليل على عموم الحكم فيه ومسلك العلة. الذى دل عليه: ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ هو علة قوله تعالى: فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ وهو المسلك المعروف عند العلماء مسلك الإيماء والتنبية، وكذلك قال بوجوب تغطية الوجه في ألاية هذه الشيخ حسنين مخلوف مفتى مصر السابق، ويقول الأستاذ/ محمد أديب كلكل فى"فقة النظر في الإسلام": إن هذه الآية خاصة بأمهات المؤمنين وقد نزلت في حقهن ، وإن قال قائل بأن هذه الآية خاصة بأمهات المؤمنين وقد نزلت في حقهن."

قلت: وإن كانت خاصة بنساء النبى صلى الله عليه وسلم من جهة السبب فإنها عامة من جهة الأحكام، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ثم يقول: فإن الآدعاء أن هذه خاصة بامهات المؤمنين وقد نزلت في حقهن لا ينهض حجة لأن الاستثناء في الآية {لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ } (55) سورة الأحزاب إلى أخر الآية عامة وهو فرع عن الأصل وهو الأمر بالحجاب فدعوى تخصيص الأصل يستلزم تخصيص الفرع وهو غير مسلم في الآية، ويقول الشيخ سعيد الجابى في كتاب كشف النقاب: وغذا كانت نساء النبى صلى الله عليه وسلم هن المطهرات من السفاح المحرمات علينا بالنكاح، الموصوفات بأنهن أمهات المؤمنين قد أمرن بالحجاب طهارة لقلوبهن وقلوب أبنائهم المحرم عليهم نكاحهن، فما نقول في غيرهن المحللات لنا بالنكاح المتطلع لهن أهل السفاح هل يجوز لهن أن يكن سافرات غير منتقبات وبارزات غير محجبات. ويقول الأستاذ محمد أديب كلكل حفظه الله في قوله تعالى: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} (32) سورة الأحزاب إلى آخر الآيات الجميلة يقول: إنها وصايا ربانية وآيات إلهية فأى منها لا يتصل بعامة النساء المسلمات؟ وهل النساء المسلمات لا يجب عليهن أن يتقين الله؟ وهل أبيح لهن أن يتبرجن تبرج الجاهلية؟ ثم هل ينبغى لهن أن يتركن الصلاة ويمنعن الزكاة ويبعدن عن طاعة الله ورسوله؟ هل يريد الله أن يتركهن في الرجس؟ فإذا كانت هذه الأوامر والإرشادات عامة بجميع المسلمات فما المبرر في التخصيص؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت