فضيلة الشيخ عبد الحميد كشك ( رحمه الله)
الرقائق
لو كان أحد سيخلد في هذه الدنيا لكان الأولى بالخلود سيد البشر صلى الله عليه وسلم، ولكنه لحق بالرفيق الأعلى، وانتقل من دار الفناء إلى دار الخلود والبقاء. والمتأمل لآيات القرآن الكريم يجدها في هذه القضية قضية الموت موجبة كلية. اسمع إلى قوله جل شأنه: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلاّ متاع الغرور) . وقوله تبارك اسمه: (كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) . وقوله سبحانه وتعالى: (ولا تدع مع الله إلهاً آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) . وقوله جل وعز: (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) . فسبحان صاحب العزة القائمة، والمملكة الدائمة. وسبحان ذي الملك والملكوت. والعزة والجبروت. والبقاء للحي الذي لا يموت.
تزود من التقوى فإنك لا تدري ***إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً***وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
وكم من عروس زينوها لزوجها***وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم ***وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر
وكم من صحيح مات من غير علة***وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر