* إضاعة الأوقات والسهر إلى ساعة متأخرة من الليل أو إلى الفجر ثم النوم طوال النهار ، وإضاعة الصلوات ، وترك الجمع والجماعات.
* ترك الأسرة في الحديقة أو مكان الترفيه وحدهم بلا رقيب ، بحيث يذهب بهم أحد الأولاد أو السائق ثم يرجع إليهم وقت رجوعهم ، وهذا خلل في التصرف وفيه فساد عريض ..
ومن رعى غنماً في أرض مَسْبَعَةٍ ونام عنها تولى رعيها الأسد
* بذل المال في أمور محرمة شرعاً ، وقد لا تكون محرمة لذاتها ، وإنما بكونها وسيلة إلى محرم أو ما يقارنها من محرم.
فيا أيها الشباب ويا أيها الآباء والأولياء اتقوا الله في أنفسكم ، وفيمن تحت أيديكم، واحفظوا أوقاتكم، واستفيدوا من أعماركم ، فالوقت من أنفس من ما يملك الإنسان، وهو سريع الانقضاء، وما مضى منه لا يعود ، وهاهي الإجازة قد بدأت وعن قريب تنتهي، وفيها يربح قوم ويخسر آخرون..
[1] أخرجه البخاري ( 6412 ) .
[2] تفسير ابن كثير (6 / 130) .
[3] رواه الحاكم (4 / 306) وابن أبي الدنيا في قصر الأمل موصولاً عن ابن عباس مرفوعا ً ، وصححه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين . ورواه الخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص 100) مرسلاً عن عمرو بن ميمون . وهو مرسل حسن . انظر تعليق الألباني على الاقتضاء .وانظر: فتح الباري (11 / 235) .
[4] فيض القدير (6 / 375 ) .
[5] فتح الباري (11 / 230) وانظر: شرح صحيح البخاري"لان بطال (10/ 146) ."
[6] حلية الأولياء (3 / 28 ) .
[7] حلية الأولياء (6 / 200) .
[8] حلية الأولياء (6 / 142) .
[9] الترويح التربوي ص ( 155) إعداد: خالد العودة.
[10] رواه أبو داود ( 1536 ) ، والترمذي ( 1905 ) ، وابن ماجه ( 3862 ) ، وقال الترمذي: ( هذا حديث حسن ) .
[11] مجلة اليمامة العدد (657) نقلاً عن كتاب"الترويح التربوي"لخالد العودة ص (130) .
[12] انظر:"الجامع الفريد": (ص 382) ، و"مجموعة رسائل الشيخ حمد بن عتيق": (ص 49) حيث قسم المقيمين في دار الحرب إلى ثلاثة أقسام .
[13] أخرجه أبو داود: (7/303 - عون) ، والترمذي: (4/132) من حيث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - لكنه أعلَّ بالإرسال . قال الترمذي: (وسمعت محمدًا - يعني: البخاري - يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل) . والحديث صححه الألباني في"الإرواء": (5/30) ، وذكر طرقه وشواهده .
[14] أخرجه أبو داود: (7/477 - عون) وإسناده ضعيف ، لكن له طرق وشواهد يتقوى بها انظر: السلسلة الصحيحة": (رقم 369) ، و ( 5- 434 ) "
[15] اقتضاء الصراط المستقيم": (1/82) ."
[16] أخرجه النسائي (5/79) ، وابن ماجة (2/1192) ، وأحمد (2/181) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأخرجه البخاري (10/252) تعليقاً، وقال الألباني في تعليقه على المشكاة (2/1252) : إسناده حسن. وانظر: كتاب"الشكر"لابن أبي الدنيا، تحقيق: بدر البدر ص22.
[17] فتح الباري (10/253) .
[18] حلية الأولياء ( 4/ 281)
[19] توجيهات وذكرى ص ( 136 ) للشيخ صالح بن حميد.
[20] البخاري ( 2072 ) .
[21] أخرجه مسلم ( 2379 ) .
[22] أخرجه البخاري ( 2073 ) .
[23] أخرجه البخاري ( 2262 )
[24] انظر: صحيح السيرة النبوية للطرهوني ( 1 / 164 ، 321 )
الصبيان: جمع صبي.
وفي اللغة: من حين يولد إلى أن يفطم.
أما الفقهاء فيقولون: الصبي من دون البلوغ [1] .
وهذا هو المراد بموضوعنا هنا، ويؤيد ذلك الحديث الآتي: (( مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ) ).
فسماه صبياً وقد جاوز السابعة. فإن كان مميزاً وهو من بلغ سبع سنين، فإن وليه يحضره إلى المسجد؛ لأنه مأمور بتكليفه بالصلاة إذا بلغ هذه السن. لما ورد عن سبرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين. وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) ) [2] .
وقد دل هذا الحديث على مسألتين:
المسألة الأولى: أن ولي الصبي من أب أو جد أو أخ أو وصي أو غيرهم مكلّف من قبل الشرع بأن يأمر الصغير بالصلاة: ذكراً كان أم أنثى، وتعليمه ما تتوقف عليه صحة الصلاة من الشروط والأركان، وذلك إذا أكمل سبع سنين؛ لأن التمييز يحصل بعدها غالباً.
وكثير من الأولياء قد تساهل في هذا الأمر العظيم، ولا سيما مع البنات.
وهذا الأمر للصغير وإن كان أمر تدريب لا أمر إيجاب، لكن له فوائد عظيمة، والشارع الحكيم لا يأمر إلا بما فيه مصلحة.
المسألة الثانية: إن الحديث يدل على الإذن للصبيان بدخول المساجد؛ لأنها أماكن أداء الصلاة. وعلى ولي الصغير أن يعوده الذهاب إلى المسجد وحضور الجماعة، فيأخذه معه، ويجعله بجانبه، لينشأ على حب العبادة والتعلق بالمسجد، فيسهل عليه الأمر بعد البلوغ.
وأما إذا كان الصبي غير مميز، فقد ورد في نصوص الشريعة ما يدل على جواز دخوله المسجد، وهي نصوص صحيحة صريحة، رواها عدد من الصحابة - رضي الله عنهم - بألفاظ متعددة. .
ومن ذلك ما روى أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ) ).
وفي لفظ: (((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس، وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه ) ) [3]
فهذا الحديث دل على مسألتين:
الأولى: جواز إحضار الصبي إلى المسجد وإن كان صغيراً، لما ورد في بعض الروايات: (( بينما نحن في المسجد جلوساً خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة وهي صبية ) ) [4] .
وجواز حمله في الصلاة ولو كانت فريضة لقوله: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس ) )الحديث.
الثانية: أن ثياب الأطفال وأبدانهم طاهرة ما لم تعلم نجاستها [5] ، وعليه فلا يجوز منعهم من المساجد لمجرد احتمال تنجيسهم لها.
ومن الأدلة أيضاً ما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشاء حتى ناداه عمر: قد نام النساء والصبيان ) )الحديث [6] .
فدل هذا الحديث على مسألتين:
الأولى: جواز دخول الصبيان المساجد، وحضورهم الصلوات، وهو صريح في أن ذلك وقت صلاة العشاء في ظلمة الليل. وقد بوب البخاري - رحمه الله - على هذا الحديث بقوله: (باب وضوء الصبيان إلى قوله: وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم) ، وهذا يدل على أن البخاري فهم أن هؤلاء الصبيان كانوا حضوراً في المسجد، وهذا هو الظاهر. خلافاً لمن قال: إن المراد: ناموا في البيوت؛ لأن عمر - رضي الله عنه - نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنهم ناموا، ولو كان ذلك النوم في البيوت لكان طبيعياً ولا حاجة للتنبيه إليه [7] .
وإنما خصهم بذلك؛ لأنهم مظنة قلة الصبر عن النوم، ومحلّ الشفقة والرحمة، بخلاف الرجال [8] .
الثانية: أن لفظ (الصبيان) في الحديث جمع معرف باللام، فيعم كل صبي صغيراً كان أو كبيراً.
وأما منع الصبيان من دخول المساجد بحجة التشويش على المصلين بما يحدث منهم من بكاء أو صراخ أو لعب، فهذا مردود؛ لأن الصبي إن كان مميزاً أمكن تأديبه وتعليمه السلوك الطيب والأخلاق الحميدة، لا سيما في بيوت الله. فيتعلم الإنصات، وحسن الاستماع، والهدوء؛ لأن ما يسمع من هؤلاء المميزين من الألفاظ السيئة، والعبارات البذيئة، والحركات التي لا تناسب المسجد إنما هو بسبب إهمال الأولياء، وعدم العناية بهذه الناشئة.