3 -التواصل الحقيقي بين الأفراد والجماعات وإزالة أسباب التفرقة والخلاف بين أفراد المجتمع، وقيام روح النصيحة والتعاون والتكاتف في وجه التيارات القادمة.
4-الانتظام التام في المحافظة على الآداب الشرعية، والنظم العادلة المرعية التي تسعى إلى جمع الكلمة بين الراعي والرعية سمعاً وطاعة بالمعروف وأداء للحقوق والواجبات كل فيما له وعليه .
5-وتتجلى المواطنة الصادقة في رعاية الحقوق واجتناب الظلم، وبخص الحقوق واحترام حق الغير، والسعي الجاد من كل مواطن مسؤول أو غير مسؤول لتأمين الآخرين على أموالهم وأنفسهم، ولا خير في وطنية تقدس الأرض والتراب وتهين الإنسان، فالوطن حقاً هو الإنسان الذي كرمه الله بالإنسانية وشرفه بالملة المحمدية .
6-وتتجلى كذلك في أداء الحقوق، بدأ من حق الوالدين والأرحام وانتهاء بحقوق الجيران والأصحاب والمارة، وكذلك الاستخدام الأمثل للحقوق والمرافق العامة التي يشترك في منافعها كل مواطن وأي مواطنة، تلك التي تكرس المحسوبيات، وتستغل النفوذ، وتتساهل في المال العام وكأنه كلا مباح أو فرصة سانحة لا تؤجل .
عباد الله: ليس الشأن في الوطنية هو الاهتمام بقشورها ومظاهرها الخارجية من تقديس لصورة أو علم مع امتهان أصولها الراسخة .
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واحم حوزة الدين، ودمر اليهود والنصارى والشيوعيين، وكل من أعانهم وأيدهم، اللهم اجعل تدبيرهم في تدميرهم، وخالف بين كلمتهم، واهزمهم وانصرنا عليهم، اللهم ولِ علينا خيارنا واكفنا شر أشرارنا، اللهم اجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا أرحم الراحمين.
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، اللهم لا تجعل حب الدنيا في قلوب بعضنا دافعاً له إلى ارتكاب المنكرات.
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك، وحب كل عمل يقربنا إلى حبك، اللهم أعز الإسلام والمسلمين.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
[1] - أخرجه الترمذي في جامعه برقم: ( 3925 ) ، وقال عنه الترمذي: ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ( 7089 ) .
[2] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم: ( 1790 ) .
[3] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 1708 ) . ومعنى: درجات المدينة أي: طرقها المرتفعة جمع درجة .
[4] - أي البخاري .
[5] - ج3 / 621 . ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) .
[6] - ج10 / 135 . ( عمدة القاري شرح صحيح البخاري ) .
[7] - ج 9 / 283 . ( تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ) .
[8] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 3 ) .
[9] - نقله عنه ابن حجر العسقلاني في شرحه للبخاري ج 12 / 359 .
[10] - نقله عنه ابن رجب الحنبلي في كتابه النفيس جامع العلوم والحكم ج 1 / 380 .
[11] - هذه مقطوعة من قصيدة ابن القيم الميمية ، وقد أشار إلى هذه الأبيات في كتابه إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان ج1 / 71 .
[12] - نقله عنه ابن رجب في جامع العلوم والحكم ج 1 / 380 .
[13] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 6053 ) .
[14] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 6987 ) .
[15] - أخرجه الترمذي في جامعه برقم ( 2526 ) ، و أخرجه أحمد في مسنده برقم ( 8732 ) ، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم ( 3116)
[16] - أخرجه البخاري برقم ( 3164 ) ، ومسلم برقم ( 263 ) .
[17] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 4598 ) ، ومسلم برقم ( 2838 ) .
[18] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 3079 ) ، ومسلم برقم (
[19] - أخرجه ابن ماجه في سننه برقم ( 4332 ) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( 7381 ) ،
[20] - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 2643 ) .
الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل، وأكرمنا بخير نبي أرسل، وأتم علينا بأتم منهاج شرع .
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله قائد دروب هذه الأمة، بلّغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده، وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين أما بعد:
فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله والتزام طاعته سبحانه وبعد:
أيها الإخوة المؤمنون:
رغبة منا في التفاعل الإيجابي مع أحداث المسلمين وحرصاً منا على معايشتها، أستأذنكم أن أنتقل وإياكم بقلوبنا وعقولنا ومشاعرنا، انتقل من هنا من بلاد الحرمين الشريفين، حيث الأمن والأمان والعيش الرغيد، والتقلب من نعم الله تعالى التي تجني من كل مكان، انتقل من هنا إلى أرض المسجد الأقصى الشقيق ..لنلقي بعض الضوء على ما يلقاه أهل المسجد الأقصى وما حوله من أهل فلسطين المرابطين من حصار وتجويع وقتل وترويع، لا يسع الغيورين على أحوال أمتهم، ولا المهتمين بأمور المسلمين السكوت عليها .
أيها الإخوة الكرام:
ادع الأرقام تتحدث عن أحوال أهل فلسطين، لقد قتل اليهود من فلسطين خلال الخمس سنوات الماضية (4000) أربعة آلاف فلسطيني، واعتقلت في سجونها (35) خمسة وثلاثون ألفاً بقي منهم إلى يومنا هذا، (9500) تسعة آلافٍ وخمسمائة أسير، (7500) سبعة آلافٍ وخمسمائة أسير إعاقة بسبب، لقد دمر اليهود (7800) سبعة آلاف وثمانمائة منزلاً كاملاً، وألحق أضراراً بأكثر من (65400) خمسة وستون ألفاً وأربعمائة منزلاً.
لقد اقتلع اليهود أكثر من مليون شجرة مثمرة من أرض فلسطين من الزيتون والحمضيات، وصادرت قرابة (300) ثلاثمائة ألف دونم من أهلها.
أيها الإخوة: لقد بلغت نسبة الفقر في فلسطين بناء على تقارير الأمم المتحدة: اثنان وسبعون في المائة (72% ) وبلغت نسبة البطالة: ثمانية وأربعون في المائة ( 48%) .
أيها الإخوة المؤمنون:
إن التاريخ يعيد نفسه وما أشبه اليوم بالبارحة، عند ما بعث النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصر على دعوته عاقبت قريش محمد - صلى الله عليه وسلم- وأتباعه وآل هاشم كلهم، بالحصار الاقتصادي حتى أشرفوا على الهلاك، استمرت هذه الحال ثلاث سنوات، حتى قام نفر من كفار قريش وقالوا والله ليس من العدل والمروءة أن نأكل وننعم بالعيش وهؤلاء محاصرون لا يجدون ما يأكلون ولا ما يطعمون به أطفالهم، ثم قاموا إلى الصحيفة فمزقوها.
لقد تحركت في هذه النخبة الغيرة والنخوة العربية، وأصبح أمر إخوانهم في العروبة هماً أقلق بالهم !!
إن العالم المساند لليهود يسعى إلى إعادة فعلة قريش وفرض حصار على أهل فلسطين، وذنب أهل فلسطين في نظر قوى الشر والاستبداد في العالم أنهم جعلوا أمر قيامهم في أيد متوضئة نظيفة، غيورة على مصالح الشعب، متمسكة بحقولها، رافضة المساومة عليها، أو التنازل عنها.
أيها الإخوة المؤمنون:
إن القضية الفلسطينية ذات أبعاد إسلامية وإنسانية كبرى، فإن من ثمرات رحلة الإسراء الربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وهذا الربط يجب أن يكون له تأثيره من وعي المسلم بحيث لا تنفصل قدسية أحد المسجدين عن قدسية الآخر قال تعالى: (( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) ) ( الإسراء: 1 ) .