نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتقبل الله منا صيامنا وقيامنا وصلاتنا وزكاتنا إنه ولى ذلك ومولاه...
الدعاء.
(*) ألقيت هذه الخطبة بمسجد أم القرى بالسويس
( [1] ) سورة آل عمران: 102.
( [2] ) سورة النساء:1.
( [3] ) سورة الأحزاب: 70 ، 71.
( [4] ) سورة البقرة: 183.
( [5] ) متفق عليه: [ ص.ج 4328] ، ] مختصر م: 571]، رواه البخاري (4/88-94) في الصوم، ومسلم رقم (1151) في الصيام، وأبو داود رقم (2363) في الصوم ، والترمذي رقم (764) في الصوم ، والنسائي (4/162-165) في الصوم.
( [6] ) سورة الملك: 14.
( [7] ) سورة البينة: 5.
( [8] ) متفق عليه: رواه البخاري ( 1/9/1) ، (197/1515/3) ، أبو داود (2186/284/6) والترمذي (1698/100/3) ، وابن ماجة (4227/1413/2) ، النسائي (59/1) .
( [9] ) صحيح: (الإرواء: 914) ، رواه أبو داود رقم (2454) ، وابن حزيمة رقم (1933) فى صحيحه.
( [10] ) حيس: تمر يخلط بسمن وأقطن فيعجن شديداً / وربما جعل فيه سويق.
( [11] ) صحيح: (مختصر م: 63) ، رواه مسلم رقم (1154) فى لاصيام ، والنسائى (4/193- 195) فى الصوم ، والترمذى رقم (7333 ، 734) فى الصوم ، وأبو داود رقم (2455) فى الصوم ، وابن خزيمة (2141) فى صحيحه.
( [12] ) سورة البقرة: 187.
( [13] ) متفق عليه: (ص . ج: 2275) مختصر البخارى رقم (930) ، ورواه مسلم رقم (1090) فى الصوم
( [14] ) متفق عليه: (الإرواء: 939) ، رواه البخارى (4/141-149و151) ، مسلم (3/139) ، وأبو داود رقم (2390) وغيرهم
( [15] ) صحيح: (ص.ج: 3877) ، رواه البخارى في كتاب الصيام ، و أبو داود رقم (2363) .
( [16] ) متفق عليه: (الإرواء: 934) ، رواه البخارى (1/480) ، مسلم (3/135) ، وأبو داود
رقم (2382) ، والترمذى (1/ 141) ، وابن ماجه (1687) وغيرهم
( [17] ) متفق عليه: (ص. ج: 4938) .
( [18] ) سورة البقرة: 187.
( [19] ) متفق عليه: (الإرواء: 928) ، رواه البخارى (1/481) ، مسلم (3/160) ، وأبو داود
رقم (2398) ، وابن ماجه (1673) وغيرهم
( [20] ) صحيح: (ص.ج: 6243 ، الإرواء: 930) ، رواه أحمد (2/498) ، وأبو داود (2380) ، وغيرهم.
( [21] ) متفق عليه: رواه مسلم (335/265/1) وهذا لفظه ، والبخارى (321/421/1) ، والترمذى (130/87/1) وأبو داود رقم (259/444/1) ، وابن ماجه (631/207/1) .
( [22] ) سورة البقرة: 185.
( [23] ) أنظر السلسلة الضعيفة: 401
( [24] ) صحيح: [ ص.د: 129، 130] ، رواه أبو داود رقم ( 142،143،144) في الطهارة، والترمذى
رقم (38) في الطهارة، والنسائى (1/66) ، وأحمد في مسنده (4/33) ، والحاكم (1/147، 148) .
( [25] ) صحيح: [ ص.د:2072] ، رواه أبو داود رقم ( 2348) .
( [26] ) متفق عليه: [ ص.ج: 2943] ، [ مختصر م م: 58 ] رواه البخارى (1923/139/4) ، ومسلم (1095/77/2) .
( [27] ) متفق عليه: رواه البخارى (1921/138/4) ، ومسلم (1097/771/2) ، والترمذى (699/104/2) ، والنسائى (143/4) .
( [28] ) متفق عليه: رواه البخارى (1957/198/4) ، ومسلم (1098/771/2) ، والترمذى (695/103/2) .
( [29] ) حسن: [ص.د: 2066] ، رواه أبو داود رقم (2357) في الصوم.
( [30] ) متفق عليه: (ص. ج: 163) ، رواه البخارى ومسلم رقم (783) فى الصلاة.
( [31] ) رواه البخارى (11/436) ، في القدر ، وفى الجهاد ، وفى المغازى ، وفى الرقاق ، ومسلم
رقم (112) فى الإيمان من حديث سهل بن سعد الساعدى .
( [32] ) تقدم ص72.
( [33] ) انظر السلسلة الضعيفة للألباني:4696.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ( [1] )
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ( [2] )
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ( [3] )
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.
أحبتى في الله:
إن شاء الله تبارك وتعالى سوف ينظم حديثى معكم تحت هذا العنوان في العناصر التالية:
أولاً: أسف وألم.
ثانياً: ولماذا الهجرة؟
ثالثاً:درس في التخطيط والتنظيم.
رابعاً: وكيف ينُسى دور الصديق.
خامساً: وللشباب دور.
وأخيراً: وقفة للتأمل.
أولاً: أسفْ وألم
يُوسف وُيؤلمُ كلَ مسلم غيور ، أن الأمة تحتفل مع بداية كل عام هجري جديد بذكرى هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الوقت الذى نَحَّت فيه شريعته وانحرفت عن سُنَّته.
واختارت لنفسها من المناهج الأرضية والقوانين الوضعية. ما ينقص من الأساس زعمها الباهت أنها تكرم سيد البشرية !!
بل لقد أصبحت السيرُة اليوم تعرضُ لمجرد الإعجاب السالب أو للدراسة النظرية البحتة وكأننا لسنا مطالبي بأن نعيش هذه السيرة وأن نحولها في حياتنا إلى منهج حياة وإلى واقع يتحرك في دنيا الناس فيسمعُ كثيرٌ من المسلمين السيرة ، وينطلق ولسان حاله يردد .. كان يا مكان في سالف الأيام على عهد النبي عليه الصلاة والسلام .
مع أن الله جل وعلا لم يبعث محمداً إلا ليكون قدوة متجددة على مر الأجيال والقرون ، وإلا ليكون مثلاً أعلى لكل زمان ومكان .
فقال سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( [4] )
نعم لقد أدبه الله ورباه على عينه. . وشرح له صدره .. ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وأعلى له قدره وزكاه في كل شئ .
زكاه في عقله فقال سبحانه: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [النجم:2]
وزكاه في صدقه فقال سبحانه: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى [ النجم: 3]
وزكاه في صدره فقال سبحانه: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [ الشرح:1]
وزكاه في ذكره فقال سبحانه: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [ الشرح:4]
وزكاه في حلمه فقال سبحانه: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [ التوبة:128]
وزكاه في علمه فقال سبحانه: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [ النجم: 5]
وزكاه في خلقه فقال سبحانه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ القلم: 4]
فمبلغ العلم فيه أنه بشر وأنه خيرُ خلف الله كلهم.. فلقد جمع الله في شخص المصطفى صلى الله عليه وسلم القدرة الحية الكاملة للمنهج التربوي الإسلامي على مدار التاريخ كله .
* فهو رسول يتلقى الوحى من الله جل وعلا ليربط الأرض بالسماء بأعظم رباط وأشرف صلة.
* وهو رجل سياسة يقيم الأمة من فتات متناثر ، فإذا هى بناءٌ لا يطاوله بناء وغيرَّ مجرى التاريخ في فترة لا تساوى في حسبا الزمن شيئاً .
* وهو رجلٌ حربٍ يضع الخطط ، ويقود الجيوش كقائد متخصص في القتال فكان إذا صمتت الألسنة وبلغت القلوب الحناجر قام في الميدان ينادى بأعلى صوته:
« أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ » ( [5] )