فهرس الكتاب

الصفحة 9913 من 9994

إن المشكلة تهدد الجميع ، ولا ينبغي أن نقول بأن الصالحين بمنأى عن هذه الظاهرة .. كلا .. إن النبي أخبرنا أننا نركب جميعاً سفينة واحدة إن نجت السفينة أى (( سفينة المجتمع ) )نجا الصالحون مع الطالحين ، وإن هلكت السفينة هلك الصالحون مه الطالحين: و أخيراً - حتى لا أشق عليكم -أنادي على هولاء الشباب والفتيات من أبنائنا وبناتنا ممن وقعوا في هذا المستنقع جهلاً بالدين أو جرأة على الدين .

أنادي على الجميع وأقول: هل من توبة ؟.

عد إلي الله .. ارجع إلي الله .. ارجع إلي الله أيها الفتى و أيتها الفتاة ، فأن وقع الشاب في ذلك فليذهب إلي أهل الفتاة وليعقد عليها عقداً شرعياً صحيحاً هذا هو ما قاله الشافعي وغيره .

اذهب وجدد التوبة واندم على ما مضى .. وعد إلي الله .. واعلم أن الله تواب رحيم .. يفرح بتوبتك وهو الغني عنك .. مهما كثرت ذنوبك ومعاصيك فاعلم أن عفو الله أعظم قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم [ الزمر:53 ]

واعلم أيها الشاب وأيتها الفتاة: أن النبي يقول: (( يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ ) ) (1)

وأختم بهذا الحديث الذى رواه الإمام البخارى من حديث عمر بن الخطاب أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى أمرأة في السبى تبحث عن ولدها فلما وجدته ألصقته ببطنها فأرضعته فال النبى صلى الله عليه وسلم لأصحابه (( أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ ) )قالوا: لا يا رسول الله ، قال: (( لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ) ) (2) فعد إلى الله أيها الفتى وأيتها الفتاة .

تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ٌ [التحريم:8]

(1) متفق عليه: البخاري رقم (2751) في الوصايا ، و مسلم رقم (1829) في الإمارة باب فضيلة الأمام العادل .

(2) صحيح: مسلم رقم (1218) في الحج ، باب حجة النبي .

(1) صحيح: أبو داود رقم (2085) في النكاح ، والترمذي رقم (1101) في النكاح ، وابن ماجه رقم (1907، 1908) في النكاح ، وصححه الألباني في الأرواء رقم (1839) .

(1) صحيح: أبو داود (2083) ، والترمذي رقم (1102) في النكاح ، وابن ماجة رقم (1906) ورواه في المسند (6/47 ، 162) ، وصححه الألباني في الإرواء (1840) .

(2) صحيح: ابن ماجة رقم (1909) في النكاح ، وصححه الألباني في الأرواء (1840) .

(3) صحيح: رواه مسلم رقم (2083) فى النكاح ، باب استئذان الثيب

(1) متفق عليه: البخاري (5149) في النكاح باب التزويج على القرآن وبغير صداق ، ومسلم رقم (1425) في النكاح ، باب الصداق ، وجواز كونه تعليم قرآن .

(2) صحيح: أخرجه ابن حبان في صحيحه (1247 موارد) والدارقطني (383 - 384 ) ، والبيهقي (7/125) ، وصححه الألباني في الإرواء رقم (1858) .

(1) صحيح: أبو النعيم في الحلية (10/27) من حديث أبي أمامة ، والحاكم من حديث ابن مسعود ، وابن حبان والبزار والطبرني من حديث أبي الدرداء وأبو يعلى من حديث أبي هريرة ، وابن ماجه من حديث أبي حميد الساعدي .

(1) صحيح: سبق تخريجه .

(2) متفق عليه: البخاري رقم (7150) في الأحكام ، باب من استرعى رعية فلم ينصح ، ومسلم (142) في الإيمان ، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار .

(1) متفق عليه: البخاري رقم (4341 ، 4342) في المغازي ، باب بعث أبي موسى ومعاذ اليمن ، ومسلم رقم (1733) في الإمارة ، باب النهي عن طلب الإمارة .

(2) حسن: البيهقني في السنن (7/82) ، وإسناده حسن لأجل ابن هرفر وابني عبيد

(1) متفق عليه: البخاري رقم (1145) في أبواب التهجد و مسلم رقم (758) في صلاة المسافرين ، باب الترغيب في الدعاء والذكر ، ومالك في الموطأ (1/214) في القرآن ، والترمذي (3493) في الدعوات ، وأبو داود رقم (1315) في الصلاة .

(2) صحيح: رواه البخارى رقم (5999) فى الادب ، باب رحمة الولد .

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَ لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]

أما بعد

فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

أحبتي في الله:

تقبل علينا اختبارات آخر العام فترفع البيوت حالة الطوارئ إلى أقصى درجة !!

فإذا ما أنهى أبناؤنا الاختبارات عادت البيوت مرة أخرى إلى حالة من الفراغ

والارتخاء قاتلة !!

وترى قليلا من البيوت هي التي تعرف قدر الوقت وقيمة العمر فإذا ما أقبلت الأجازة الصيفية استغلوا هذا الوقت استغلالا طيبا لأبنائهم فيما يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة فأحببت مع إقبال الإجازة الصيفية علينا أن أذكَّر نفسي وآبائي وإخواني بقيمة الوقت وشرف الزمان لذا فإن لقاءنا اليوم مع حضراتكم بعنوان:

(( الوقت هو الحياة ))

وكما تعودنا فسوف أركز الحديث مع حضراتكم تحت هذا العنوان

فى العناصر التالية:

أولاً: قيمة الوقت .

ثانياً: عوائق الاستفادة من الوقت .

ثالثاً: كيف يطول عمرك.

وأخيراً: رسالة إلى القتلة .

فأعيروني القلوب والأسماع والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب .

أولا: الوقت هو الحياة

أيها الأحبة الكرام: إن الوقت هو الحياة والعاقل هو الذى يعرف قدر وقته وشرف زمانه فلا يضيع ساعة واحدة من عمره إلا في خير للدنيا أو للآخرة .

فالوقت من أعظم نعم الله ، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت