فهرس الكتاب

الصفحة 8952 من 9994

فلقد استحوذ الجهل في هذا العصر، وصارت البلاد موحشة وقفرة من غياب العلماء الربانيين، وانهمك طوائف من الإسلاميين بالبرامج الإغاثية والمؤسسات الإدارية التدريبية ونحوها، فلنتدارك هذا الحال قبل أن يغلب الجهال فيكونوا هم العلماء، فيَضلون ويُضلون، ويُفسدون ولا يُصلحون.

مجلة البيان العدد 239

(1) ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك (1/429 ـ 430) .

(2) كشف الشبهات، للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ص 38 ـ 39.

(1) انظر: البداية، لابن كثير، 14/40.

(2) يعني بالتجهم: نفي صفات الله تعالى.

(3) الدرء: 5/61 ـ 62.

(4) أخرجه الخلاَّل في السنَّة: 1/547.

إنّ الأمانة التي تحمّلها المعلم أمانة عظيمة، تنوء بحملها الجبال.

كيف لا، وهو يتولى رعاية أبناء المسلمين، وفلذات أكبادهم؟!.

كيف لا، وهو يسلك طريق الدعاة والأنبياء؟!.

وقد أجمعت الأمم على عِظَمِ دور المعلم، وثقل المسئولية الملقاة على عاتقه، يقول الله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) . [سورة الأحزاب، الآية:72] . ويقول صلى الله عليه وسلّم:"كُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مسئول عن رعيته...". [أخرجه البخاري ومسلم] .

ولعلمنا بثقل المسؤولية على المعلم كانت هذه الكلمات، وتلك العبارات، والتي هي جملة من الأنشطة المقترحة، والأطروحات المجربة، والتي من خلالها يستطيع المعلم أداء جزء من رسالته لأبنائه الطلاب.

وهذه المقترحات قد تصلح في مكان دون آخر، فكلٌّ يأخذ منها ما يناسبه ويناسب طلابه، الذين يتعامل معهم.

فمن تلك الأنشطة المقترحة:

أولاً: أنشطة مقترحة في الصباح:

ولابد أن يجدد المعلم في أسلوب الطرح فيطلب من الطلاب الإبداع في طرح هذه الموضوعات كاستعمال المسجّل في عرض نقطة مهمة منه، أو مقابلات مع بعض المسؤولين ونحو ذلك.

1.إلقاء كلمة في كل أسبوع.

2.أن يوضع بعد نهاية الكلمة التي أُلقيت سؤالٌ يتعلق بما في مضمون الكلمة.

3.يوضع صندوق لإجابات الطلاب.

4.الأسبوع الثاني توزع الجوائز على الفائزين الثلاثة أمام الطلاب، وتكون الجوائز قيمة، حتى يتابع الطلاب كلمة المعلم بحرص ودقة، فتحصل الفائدة المرجوة.

ثانياً: برامج مقترحة داخل الفصل:

وهذه الفكرة تذهب السآمة من الطلاب والرتابة التي يشعرون بها، وتقطع أفكارهم عن الدرس الماضي ليتهيأوا للدرس الجديد، وتجمع شتات أذهان الطلاب.

عرفنا فما سبق أن الطلاب يقسمون إلى مجموعتين: مجموعة (أ) ومجموعة (ب) .

والمجموعة (أ) يطلب منها أن تختار واحداً ليقوم بشرح الدرس، وتتعاون المجموعة على تفهيم هذا الطالب الذي سيقوم بالشرح، مع مطالبتهم ببعض الوسائل التي يتم بها الشرح كاللوحة أو الصور، أو غيرها.

فمثلاً: يُتفق على أن يكون الحديث في الصف الأول عن اختيار الصاحب، وصفاته، وأهمية بر الوالدين، فيكون المعلم في كل فرصة يتحدث عن هذا الموضوع الذي قد حدد له، وفي الصف الثاني نفس القضية، وهكذا.

والفائدة من هذه الفكرة أنّ الطالب إذا رأى تتابع المعلمين عليه في الحديث عن هذا الموضوع فإنه سيشعر بأهمية هذا الأمر، لأن جميع المعلمين الذين يراهم تحدثوا عنه من جوانب شتى، وطرق مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت