فهرس الكتاب

الصفحة 8152 من 9994

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وأيَّا كم بالذكرِ الحكيم، واستغفر الله لي ولكم إنَّهُ هو الغفورُ الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله يُعطي ويمنع, ويخفضُ ويرفع, ويضرُ وينفع, ألا إلى اللهِ تصيرُ الأمور. وأُصلي وأسلمُ على الرحمةِ المهداة, والنعمةِ المُسداة, وعلى آلهِ وأصحابه والتابعين .

أما بعد أيها المسلمون:

فمن الوسائل المثمرة والمفيدة في تنمية المال وزيادة بركته:

أولاً: تكوين الشركات بين الخيرين, ولو بروؤس أمول صغيرة, وعلى شكل أسهمٍ ميسورة, استعداداً لدخول الأسواق وميادين المنافسة المشروعة.

ثانياً: دراسةُ أحوال السوق، وتلمس حاجات الناس, ومحاولة تلبية المتطلبات المفقودة بأسعار معقولة.

ثالثاً: محاولةَ أيجادَ بدائل ذات جودةٍ عالية للسلع المعروضة, بأسعار مغرية لتحقيق النجاحات المأمولة .

رابعاً: محاولةُ فتحُ أسواقٍ جديدة لترويج البضائع في المدن الصغيرة، وتلبية احتياجاتها.

خامساً: حوضُ غمار المنافسات العقارية, عبر شراء المخططات الحديثة وتسويقها بأسعار منافسة.

سادساً: الاستثمار الصحي, بفتح المصحات وفق ضوابط شرعية, وتلافي المحاذير الموجودة الآن, من اختلاط وخلافه .

سابعاَ: الاستثمار الصناعي والإنتاجي, والزراعي بطرق مدروسة ومتأنية .

أيها المسلمون: إنَّ الإسلام دين الجهاد, والعبادة، ودين الاقتصاد والسياسة, ودين الاجتماع و الإدارة وغيرها. ومنابر الجمع والجماعات، لا ينفي بمعزل عن طرق كلّ هذه المصالح العظيمة, على أساس متين من العلم النافع والمنهج السديد.

اللهمَّ إنَّا نسألُك إيماناً يُباشرُ قلوبنا، ويقيناً صادقاً، وتوبةً قبلَ الموتِ، وراحةً بعد الموتِ، ونسألُكَ لذةَ النظرِ إلى وجهكَ الكريمِ, والشوق إلى لقائِكَ في غيِر ضراءَ مُضرة، ولا فتنةً مضلة،

اللهمَّ زينا بزينةِ الإيمانِ، واجعلنا هُداةً مهتدين,لا ضاليَن ولا مُضلين, بالمعروف آمرين, وعن المنكر ناهين، يا ربَّ العالمين, ألا وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، إمام المتقين، وقائد الغرِّ المحجلين وعلى ألهِ وصحابته أجمعين.

اللهمَّ آمنا في الأوطانِ والدُور، وأصلحِ الأئمةَ وولاةِ الأمورِ, يا عزيزُ يا غفور, سبحان ربك رب العزة عما يصفون.

[1] رواه مسلم (1042) من حديث أبي هريرة t .

[2] رواه مسلم (2984) من حديث أبي هريرة t .

الحمد لله كثيراً والله أكبر كبيراً ..

الحمد لله الواسع العظيم ، الجواد البر الرحيم ، خلق كل شيء فقدره تقديراً ، وأنزل الشرع فيسره وهو الحكيم العليم ، بدأ الخلق وأنهاه ، وسير الفلك وأجراه وهو الحكيم الخبير ..

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ..

الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا ..

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ..

لا إله إلا الله الولي الحميد ، لا إله إلا الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، الله أكبر عدد ذرات الرمال ، وعدد قطر البحر والأنهار ، الله أكبر عدد ما صام الصائمون ، الله أكبر عدد ما ذكره الذاكرون واستغفره المستغفرون ..

الله أكبر عدد ما ذكر الله ذاكر وكبر ، الله أكبر عدد ما حمد الله حامد وشكر ، الله أكبر عدد ما تاب تائب واستغفر ، الله أكبر ما أعاد علينا من عوائد فضله وجوده ما يعود في كل عيد ويظهر ..

اللهم لك الحمد كالذي نقول ، وخيراً مما نقول ، ولك الحمد كالذي تقول ، لك الحمد حتى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت ، ولك الحمد بعد الرضا ..

اللهم لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث ، أو خاصة أو عامة ، أو سراً أو علانية ، لك الحمد بالإسلام ، ولك الحمد بالقرآن ، ولك الحمد بالإيمان ، ولك الحمد بالأمن والإيمان ، والراحة والاطمئنان ، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة ، بسطت رزقنا ، وكبت عدونا ، وأظهرت أمننا ، وجمعت فرقتنا ، ومن كل ما سألناك يا ربنا أعطيتنا ، فلك الحمد كثيراً كما تنعم كثيراً ، ولك الشكر كثيرً كما تجزل كثيراً ، ولك الحمد على ما مننت به علينا من إتمام شهر رمضان وصيامه ، وتلاوة الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ..

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ..

الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديراً ، والحمد لله الذي وسع كل شيء رحمة وعلماً وتدبيراً ، نحمده بجميع محامده حمداً كثيراً ..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أدخرها ليوم كان شره مستطيراً ، سبحان من لم يزل علياً كبيراً ، سميعاً بصيراً ، لطيفاً خبيراً ، عفواً غفوراً ..

وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبدالله ورسوله بعثه بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً ، داعياً إلى الحق بإذنه وسراجاً منيراً .. اللهم صل على عبدك ورسولك وخليلك محمد بن عبدالله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ما ذكره الذاكرون الأبرار ، وصل على عبدك ورسولك محمد ما تعاقب الليل والنهار ، وصل على محمد ما لاحت الأنوار ، وغردت الأطيار ، وأورقت الأشجار ، وأينعت الثمار ، واختلفت الأمصار ، وتتابعت الأعصار ، وسلم تسليماً مزيداً كثيراً .. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ..

أما بعد .. معاشر المسلمين اتقوا الله واشكروه على نعم تترى ، وآلاء لا تعد ولا تحصى ، أحمد الله على أن هداكم إلى هذه الشريعة الغراء ، والحنيفية السمحاء ، شرع قويم صاغه لنا ربنا ، ونقله لنا نبينا ، وسار على نهجه سلفنا ، فلإن أسندت الأمم عزها بعز آباءها أو بملك أجدادها أو تمدحت بتاريخ غابر وعهد داهر ، فإننا ننتسب أهل الإسلام إلى رب خلقنا وهدانا ، وإلى رسول علمنا وبين لنا ، ننتسب إلى كتاب الله سبحانه وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .. ألا فلترفعي رأسك أمة الإسلام ، فلم تعرف الأمم في غابرها وحافرها كأمة الإسلام ، عدلت في أعدائها فضلاً عن أتباعها وأصحابها ، لم تعرف الأمم أمة كأمة الإسلام ، حكمت بالعدل ، وقضت بالسوية ، أمة يستوي فيها الغني والفقير ، والشريف والوضيع ، أمة نشرت الخير والعدل ، والفلاح والسعادة ، وأعلنت الحق وأظهرت أهله ، وقمعت الباطل ودحرت أهله ، نعم هذه هي شريعتكم الغراء الخالدة ، إنها شريعة تقية سوية ، لا تكدرها الدلاء ، ولا يدنسها الأعداء ، شريعة كتب الله لها الظهور: (( كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ) (المجادلة: 21) .

ولأتباعها الانتصار والظفر: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ) (النور: 555) .

وكيف لا ينصر أتباع هذه الشريعة وهم أتباع الرسل الموعدون بالنصر (( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) ) (الصافات: 170- 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت