فهرس الكتاب

الصفحة 8979 من 9994

أولاً: من خلال إطلاعنا على حال الأندية الموجودة في بلاد الحرمين وفي خارجها في عالمنا الإسلامي يتبين للمنصف أن الأندية تعتبر بؤرة فساد هي أيضاً ؟ ألا يمكن أن تتعرض المرأة إلى تصويرها عبر كاميرات الفديو ينظر إليها كل سافل من الناس ؟ ألا تلبس المرأة في تلك الأندية ملابس فاضحة تبرز مفاتن المرأة وأماكن الجمال فيها مما يثير غيرها من النساء فيها ؟ وإن ظاهرة الإعجاب في صفوف النساء لتشكل خطراً عظيماً لا تخفى على كل ذي لب .

فمن الأدلة على ذلك القاعدة الشرعية: تقول: ( درء المفسدة الراجحة مقدم على جلب المصلحة المرجوحة ) وهي من مقاصد الشريعة ، وصورتها: إذا رجحت المفسدة على المصلحة في الشيء الواحد يجب تقديم درء المفسدة ، وتغليب حكمها على جلب المصلحة ، وهذه القاعدة متفق عليها بين أهل العلم دون خلاف والأصل فيها قول الله تعالى: { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } فالله تعالى ذكر في هذه الآية أن في الخمر منافع إلا إن الحكمة الإلهية والمصالح الشرعية تحرمها ، لأنها تشتمل على مفاسد وآثام أضعاف تلكم المنافع اليسيرة ، ولو سلمنا بوجود مصالح في النوادي للفتيات إلا أننا بالنظر إلى ما يترتب عليها من مفاسد نجده أضعافاً مضاعفة بالنسبة لتلكم المصالح القليلة النسبية التي لا تكاد تذكر ، لأن مفاسدها قد بلغت من الخطورة ما لا ينكره عاقل .

ومن الأدلة قاعدة (( سد الذرائع ) )وقد أجمعت الأمة على سد الذرائع,

ولا يخفى ما عليه واقع النوادي النسائية في المجتمعات المسلمة ، ولذا يقال بالمنع سداً للذريعة المفضية للحرام .. فمن يضمن أن يتوقف الأمر على هذه النوادي فقط ؟! ، ومن يضمن أن هذه النوادي خالية من المحاذير الشرعية ؟ ومن يضمن ألا تصور بنات المسلمين وهن يلبسن ملابس الرياضة وتنشر صورهن في مجامع الفجار وأراذل الخلق ؟ وقد جاءت النصوص الشرعية في بيان أن المرأة فتنة للرجل بل هي أضر الفتن ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما تركت فتنة أضر على الرجال بعدي من النساء ) متفق عليه .

وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن النوادي الرياضية النسائية , فأجاب:

نصيحتي لإخواني ألا يمكنوا نساءهم من دخول نوادي السباحة والألعاب الرياضية ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث المرأة أن تبقى في بيتها فقال وهو يتحدث عن حضور النساء للمساجد وهي أماكن العبادة والعلم الشرعي: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ) ، وذلك تحقيقاً لقوله تعالى: { وقرن في بيوتكن } ثم إن المرأة إذا اعتادت ذلك تعلقت به تعلقاً كبيراً لقوة عاطفتها وحينئذ تنشغل به عن مهماتها الدينية والدنيوية ويكون حديث نفسها ولسانها في المجالس ، ثم إن المرأة إذا قامت بمثل ذلك كان سبباً في نزع الحياء من المرأة فلا تسأل عن سوء عاقبتها إلا أن يمن الله عليها باستقامة تعيد إليها حياءها الذي جبلت عليه ، وإني حين أختم جوابي هذا أكرر النصيحة لإخواني المؤمنين أن يمنعوا نساءهم من بنات أو أخوات أو زوجات أو غيرهن ممن لهم الولاية عليهن من دخول هذه النوادي ، وأسأل الله تعالى أن يمن على الجميع بالتوفيق والحماية من مضلات الفتن إنه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ومن الجدير بيانه في هذا المقام: أن النساء اليوم بحاجة إلى معرفة الدور الحقيقي لهن في الحياة ، والحذر من تحميلهن ما لا يطقنه من مسؤوليات وأعباء لا تتواءم مع طبيعتهن ولا مع قدراتهن ، كما هو مشاهد اليوم من تكليف المرأة بدور مزدوج بين مهامها في الأسرة ومهامها خارجها ، مما أورثها إشكاليات نفسية وجسمية وعاطفية لا قِبَلَ لها بها .

ولأجل ذلك ؛ فإن من المتعين أن تخص المناهج الدراسية في مدارس البنات وكلياتهن بموضوعات تتواءم مع مسؤولياتهن المستقبلية .

إن ممارسة المرأة لشيء من التمارين والحركات والتأديات التي يراد بها تنشيط الجسم والمحافظة على اللياقة البدنية أمر مرغَّبٌ فيه ومأمور به ، للرجال والنساء على حدٍّ سواء ، وقد دلت على جواز ذلك عمومات الكتاب والسنة .

ففي المسند وسنن أبي داود وابن ماجه عن هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، قالت: فسابقته ، فسبقته على رجليَّ ، فلما حملت اللحم سابقته ؛ فسبقني ، فقال: ( هذه بتلك السبقة ) .

أما ( المساواة ) بين الجنسين بأن تشارك المرأة في جميع مجالات وأنواع الرياضة التي خاضها الرجال

ومحاولة استواء المرأة مع الرجل في جميع نواحي الحياة لا يمكن أن تتحقق ؛ لأن الفوارق بين النوعين كوناً وقدراً أولاً ، وشرعاً منزلاً ثانياً ، تمنع من ذلك منعاً باتّاً .

ولقوة الفوارق الكونية والقدرية والشرعية بين الذكر والأنثى ؛ صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن المتشبه من النوعين بالآخر .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

لما ذكر مؤرخ الإسلام الحافظ الإمام الذهبي أنواع التواريخ التي تناولت شتى طبقات المجتمع المسلم والتي أوصلها إلى أربعين تاريخاً حتى أنه ذكر منها تاريخ عقلاء المجانين والموسوسين والمنجمين والسحرة . . ليته ـ رحمه الله ـ ذكر منها تاريخ أولئك الخونة الذين سودوا صفحات التاريخ بمواقفهم وعمالتهم . .

هم لم يسقطوا ملوكاً فحسب بل أسقطوا شعوباً وأمماً وخلافات , وللأسف فإن العلماء وسابروا التاريخ وقتها أصيبوا (برهاب سياسي) فتولد عندهم خوفاً من الخوض في مثل هذه القضايا الخطيرة مما جعلها تصبح حبيسة الأذهان . ومن تكلم من العلماء حينها وصدع بكلمة الحق أصبح يترقب (ضيوف الفجر) ممن كابدوا الليل لا بطول قيام وإنما بخبث طوية وفساد معتقد!!

وقد حدثنا التاريخ كثيراً عن أولئك الخونة (المتمسلمين) حدثنا عن عبد الله بن سبأ لما كان يعمل في الخفاء ويُحدث الفتنة كما في حادثة الجمل , وبالثورة والتأليب كما وقع منه حيال عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ ..

حدثنا التاريخ عن عبيد الله بن يزيد قاتل الحسين..

حدثنا التاريخ عن أبي دؤاد المعتزلي قاتل القضاة والعلماء..

حدثنا التاريخ عن أبي طاهر القرمطي منتهك حرمة المسجد الحرام ..

حدثنا التاريخ عن الحسين الحلاج صاحب البدعة المكفرة والقول بالحلول والإتحاد ..

وحدثنا التاريخ عن ابن العلقمي الوزير المنافق صاحب الرسائل العلقمية الخائنة لهولاكو...!!

إن التاريخ القديم كما حدثنا عن أولئك الخونة ( المتمسلمين) في الحقبة الماضية , فقد حدثنا التاريخ الحديث عن أسماء سوداء وعملاء مرجفين وطوابير مختلفة الأجناس والتوجهات للإطاحة بدول عربية تنتمي إلى الإسلام ولو بالظاهر أمثال حسني الزعيم, وأديب الشيشكلي, وسامي الحناوي ,وأسعد طلس ـ عميل بريطانيا الوفي ـ ونوري السعيد وأحمد خان قائد اتجاه التغريب في الهند ومؤسس المدرسة الفكرية التغريبية والذي دعا إلى تقليد الحضارة الغربية وإلى تفسير الإسلام تفسيراً مطابقاً لما وصلت إليه المدنية الحديثة في آخر القرن التاسع عشر . وغير هؤلاء الكثير الكثير ممن تعرفهم بلحن القول..!!

ولذلك كتب الدكتور محمد محمد حسين وقتها كتابه القيم"حصوننا مهددة من داخلها"وشنع فيه على الإنهزاميين ( المتمسلمين) الذين وقعوا تحت سيطرة الأفكار والنظم الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت