فهرس الكتاب

الصفحة 9109 من 9994

2.حديث ابن عمر رضي الله عنهما - في تحديد باب للمسجد مختص بالنساء - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو تركنا هذا الباب للنساء . قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات"أخرجه أبو داود بسند صحيح .

3.وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال"أخرجه البخاري . قال ابن شهاب (وهو الزهري ) :"فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم". وفي رواية للبخاري تعليقاً بصيغة الجزم أنها قالت:"كان يسلم فينصرفُ النساء ، فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم".

ثانياً: تذييل المطالبة بمشاركة المرأة في الدورات الأولمبية بقولهم: وفق الضوابط الشرعية ، ونحوها من العبارات: نوع من الاستهزاء بالشريعة . وينطلي ذلك على البسطاء والسذج من الناس .

ثالثاً: لا يجوز عرض هذا الموضوع للتصويت في مجلس الشورى ؛ لأن التصويت إنما يكون في المباحات أما موضوع الأندية النسائية ومشاركة المرأة في الدوري الرياضي الأولمبي أو المحلي فهو محرم شرعاً لما فيه ذلك من المحاذير الشرعية الظاهرة . والأمر المحرم شرعاً لا يجوز عرضه للتصويت في مجلس الشورى ولا غيره وإلا لكان تشريعاً من دون الله . ولو فرضنا أن المسألة محل اختلاف بين أهل الاختصاص الشرعي ، فلابد من تحريرها ومعرفة الراجح فيها بالدليل من خلال عرضها على ذوي التخصص الشرعي كهيئة كبار العلماء ، أو اللجنة الدائمة للإفتاء ، أو المجمع الفقهي ، أو الأقسام الفقهية في الكليات الشرعية فإذا ثبت حله جاز التصويت عليه . ومن الخطأ البين أن يكون المقرر للحكم الشرعي هم عوام الناس من كتاب الصحف أو غيرهم . وعليه فإن عرض هذا الموضوع في مجلس الشورى مخالف للشرع ، ومخالف كذلك لنظام مجلس الشورى .

رابعاً: أدعو كل من خطت يده ، أو نطق بلسانه في نصرة مطالب دعاة الفساد والتغريب أو مناوأة العلماء والمصلحين ، أو الاستهزاء بالدين ، إلى التوبة إلى الله تعالى ، وباب التوبة مفتوح حتى للمنافقين . وأن يتأملوا قول الله جل وعلا: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146) مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} (النساء147) .

خامساً: استعمل بعض المطالبين بتغريب المرأة وسيلة الضغط على المجتمع السعودي بدعواهم أن اللجنة الأولمبية تشترط مشاركة المرأة السعودية لانضمام المملكة للدوري الأولمبي لعام (2010 ) . فلو فرضنا جدلاً صحة هذا الخبر فإنه ليس مسوغاً لمشاركة المرأة ، وإني لأتعجب من أقوام يقبلون بضياع الأعراض ، وترك أوامر الله تعالى في مقابل المشاركة في الأولمبياد .

سادساً: كل مسلمة رغبت أو دعيت إلى ناد أو دوري رياضي ، فلتحذر كل الحذر من المشاركة ، وألا تكون طُعماً يَصطادون به وآلةً يستعملونها في معصية الله ورسوله ، وعليها أن تقدم الخوف من الله جل وعلا على رغبات النفوس ، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً} (الأحزاب36) . أسأل الله تعالى أن يحفظنا وأن يحفظ علينا بلادنا ونساءنا بالإسلام والحمد لله رب العالمين.

قاله وكتبه: د. يوسف بن عبدالله الأحمد .

أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام

13/3/1428هـ .

ص ب 156616 الرياض 11778

هاتف وناسوخ 4307275/01

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت