#نور الدين محمود الملقب بالشهيد
تاريخ النشر: السبت 04 أغسطس 2001
مقدمة
معنى الارتباط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى
معركة طويلة لا تحل بين عشية وضحاها
رجال يجب أن نقرأ تاريخهم ونتعلم منهم
نور الدين محمود شخصية فريدة
رفع المظالم ونفذ شرع الله
رجل خاف الله فأخاف الله منه كل شيء
ما صنعه في الحياة الإسلامية
اصطحاب نية الجهاد
الجهاد بالمال
مقاطعة إسرائيل
على كل مسلم أن يحمل هم المسجد الأقصى
الخاتمة
مقدمة
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل، وأتم علينا النعمة بأعظم منهاج شرع منهاج الإسلام (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) ، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا وقائد دربنا محمد عبد الله ورسوله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة وجاهد في الله حق جهاده وتركنا على المحجة البيضاء، على الطريقة الواضحة الغرّاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فمن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا، اللهم صل وسلم وبارك على هذا الرسول الكريم، وعلى آله وصحابته وأحينا اللهم على سنته، وأمتنا على ملته واحشرنا في زمرته، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، أما بعد،،،
معنى الارتباط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى
فيا أيها الأخوة المسلمون، لا زلنا في رحاب الإسراء والمعراج، ذلك الحدث العظيم الذي ربط الله به بين المسجدين، المسجد الحرام والمسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، هذا الحدث الذي أراد الله تبارك وتعالى به فيما أراد أن يثبت هذا المعنى الكبير، معنى الارتباط بين المسجدين، المسجد الحرام والمسجد الأقصى، حتى لا يمكن لهذه الأمة أن تفرط في أحدهما إلا إذا فرط في الآخر، فمن فرط في المسجد الأقصى أوشك أن يفرط في المسجد الحرام، أراد الله تبارك وتعالى لهذه الأرض المباركة أرض النبوات وأرض القدس وفلسطين التي بارك الله فيها للعالمين أن ينتهي إليها الإسراء وأن يبتدئ منها المعراج وأن تكون ملتقى لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع النبيين وأن يصلي عليه الصلاة والسلام بهم إماماً ليثبت للناس أن الدين عند الله واحد (إن الدين عند الله الإسلام) وأن الأنبياء جميعاً أخوة دينهم واحد وإن اختلفت شرائعهم (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً) وأن الإمامة إنما هي لمحمد صلى الله عليه وسلم إيذاناً بأن القيادة الدينية انتقلت من أمة إلى أمة، من بني إسرائيل إلى بني إسماعيل، أو إلى الأمة التي أخرجت للناس كل الناس، فليس الإسلام للعرب وحدهم ولكنه للعالمين جميعاً، (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ، (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً) ، هذا المسجد الأقصى وهذا القدس الشريف وهذه الأرض المباركة تتعرض اليوم لما تتعرض له تتعرض لعدوان هؤلاء الصهاينة الذين لا يخشون خالقاً ولا يرحمون مخلوقاً، الذين وصفهم الله بالقسوة (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة) ووصفهم الله بالعنصرية وأنهم يستحلون الأمم جميعاً (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) ووصفهم الله تعالى بالغدر ونقض المواثيق والعهود (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون، الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون) ، عرف ذلك في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعد أن أقام معهم العهود والاتفاقيات نقضوها قبيلة بعد قبيلة، بنو قينقاع ثم بنو النضير ثم بنو قريظة، انضموا للوثنيين من المشركين وقالوا لهم أنتم أهدى سبيلا من محمد،هؤلاء الذين يدعون أنهم أمة التوحيد، فضلوا الوثنيين على دين التوحيد وعلى نبي التوحيد، (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا)
معركة طويلة لا تحل بين عشية وضحاها