أولا: تعريفات:
1-النبي.
2-الرسول.
3-الفرق بين الرسول والنبي.
4-الآية والمعجزة.
5-الكرامة.
ثانيا: قواعد في هذا الباب:
1-النبوة لا تثبت إلا بدليل صحيح.
2-ما من نبي إلا ورعى الغنم.
3-كل الأنبياء بلَّغوا ما أرسلوا به.
4-الكفر بنبي واحد كفر بجميع الأنبياء.
ثالثا: الإيمان بالأنبياء والرسل:
1-الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن.
2-الأنبياء والرسل المذكورون في السنة.
3-المختلف في نبوتهم.
رابعا: خصائص الأنبياء والرسل:
1-الوحي.
2-العصمة.
3-البشرية.
4-خيرية النسب.
5-أحرار بعيدون عن الرق.
6-لا يكونون إلا رجالاً.
7-تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم.
8-تخيير الله لهم عند الموت.
9-لا تأكل الأرض أجسادهم.
10-يكونون أحياء في قبورهم.
11-يقبرون حيث يموتون.
خامسا: دلائل النبوة:
1-الآيات والمعجزات.
2-بشارة الأنبياء السابقين باللاحقين.
3-النظر في أحوال الأنبياء.
4-النظر في دعوة الأنبياء.
5-نصر الله وتأييده لهم.
سادسا: وظائف الأنبياء والرسل:
1-البلاغ المبين.
2-الدعوة إلى توحيد الله تعالى.
3-التبشير والإنذار.
4-إصلاح النفوس وتزكيتها.
5-تقويم الفكر المنحرف والعقائد الزائفة.
6-إقامة الحجّة.
7-سياسة الأمّة.
سابعا: فوائد متنوعة:
1-أنواع الوحي.
2-عدد الأنبياء والرسل.
3-أولو العزم من الرسل.
4-الأنبياء العرب.
5-حاجة العباد إلى بعث الرسل وإرسالهم.
6-مقتضى بشرية الأنبياء والرسل.
7-الخطأ في إصابة الحقّ منهم لا ينقض عصمتهم.
8-اليهود والنصاري ينسبون القبائح إلى الأنبياء.
9-كرامات الأولياء.
ثامنا: مسائل:
1-تفضيل الأنبياء والرسل بعضهم على بعض.
2-نبوة النساء.
تعريفات:
1-النبي:
النبيُّ مأخوذٌ من النبأ، أي: الخبر، ومنه: قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [النبأ:1، 2] ، قال ابن جرير الطبريُّ:"يعني: عن الخبر العظيم" ( [1] ) .
والنبيُّ مُخْبَرٌ ومُخْبِرٌ:
فهو مخبَرٌ أوحى الله تعالى إليه بالخبر، قال تعالى: {قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَاذَا قَالَ نَبَّأَنِىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم:3] ، قال البغويُّ:"أي: مَن أخبرك بأنِّي أفشيت السر؟" ( [2] ) .
وهو مخبِرٌ عن الله تعالى فيما يبلِّغه للنّاس، قال تعالى: {نَبّىء عِبَادِى أَنّى أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر:49] ، قال ابن كثير:"أي: أخبر ـ يا محمد ـ عبادي أنِّي ذو رحمة وعذاب أليم" ( [3] ) .
فعليه يكون الأصل في النبيِّ الهمز، قال النحويُّون:"أصله الهمز، فتُرِك همزه" ( [4] ) ، ومنه قراءة نافع: {يَاأَيُّهَا النَّبِيءُ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال:64] ، قال الشاطبيُّ:
وجمعًا وفردًا في النبِيءِ وفي النبو ءَةَ الهمزَ كلٌّ غيرَ نافعٍ ابدلا
قال أبو شامة:"وتقدير البيت: كلّ القراء غير نافع أبدل الهمز في لفظ النبيء مجموعًا ومفردًا، فالمجموع نحو: {الأنبياء} ، {النبيين} ، {النبيُّون} ، والمفرد نحو: {النبيُّ} و {نبيّ} و {نبيًّا} ، وفي لفظ النبوءة أيضًا، يريد قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا بَنِى إِسْراءيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} [الجاثية:16] ، فلهذا كانت في البيتِ منصوبة على الحكاية" ( [5] ) .
وأمّا الحديث المروي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال لمن قال له: يا نبِيء الله: (( لستُ بنبِيء الله، ولكني نبيُّ الله ) )؛ فلا يصحُّ ( [6] ) .
وقيل: النبيُّ مأخوذٌ من الرِفعة، سُمِّيَ نبيًّا لرِفعة محلِّه عن سائر النّاس، قال تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} [مريم:57] ، ممّا جاء في تفسير هذه الآية قول أبِي السعود:"هو شرف النبوة والزلفى عند الله عز وجل" ( [7] ) .
2-الرسول:
قال الراغب الأصفهانِي:"أصل الرَّسل: الانبعاث على التؤدة... وتصوِّر منه تارة الرفق، فقيل: على رسلك، إذا أمرته بالرِّفق، وتارة الانبعاث فاشتق منه الرسول" ( [8] ) .
قال الجرجانِي:"الرسول: إنسانٌ بعثه الله إلى الخلق لتبليغ الأحكام. والرسول في الفقه: وهو الذي أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم أو القبض" ( [9] ) .
قال ابن منظور الإفريقي:"الإرسال: التوجيه، وقد أرسل إليه. والاسم: الرِّسالة، والرَّسالة، والرسول، والرسيل" ( [10] ) .
فإذا بعثت شخصًا في مهمة فهو رسولك، ومنه: قول ملكة سبأ: {مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [النمل:35] ، قال قتادة:"قالت: إنِّي باعثة إليهم بِهدية..." ( [11] ) .
وعليه سُمِّي من بلَّغوا عن الله رسلَ الله؛ لأنّهم موجَّهون ومُبعَثون من قِبل الله تعالى، مكلَّفون بحمل الرسالة وتبليغها ومتابعتها، قال تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [يونس: 74] ، قال البيضاويُّ:" {ثُمَّ بَعَثْنَا} : أرسلنا" ( [12] ) .
3-الفرق بين الرسول والنبي: