اللهم زينا بزينةِ الإيمانِ واجعلنا هداةً مهتدين،لا ضاليَن ولا مُضلين، بالمعروف آمرين، وعن المنكر ناهين يا ربَّ العالمين، ألا وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وعلى أله وصحابته أجمعين .
وأرضي اللهم عن الخلفاء الراشدين أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعلي
اللهم آمنا في الأوطانِ والدور وأصلحِ الأئمةَ وولاةِ الأمورِ، يا عزيزُ يا غفور، سبحان ربك رب العزة عما يصفون.
[1] رواه الترمذي (1406) من حديث جندب رضي الله عنه .
[2] في حديث أبي هريرة المتفق عليه .
[3] رواه البخاري (4851) من حديث زيد أبن اسلم .
استمع إلى هذا التصريح من مصدر مسئول يقول صاحبه فيه: (المقاومة في لبنان ..أصبحت حرس حدود لإسرائيل) .
ويقول أيضا: (إن المقاومة ... تقف الآن حارس حدود للمستوطنات الإسرائيلية، ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الإسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام أنواع التعذيب في السجون) هل تعلم أن قائل هذا الكلام ليس من أعداء حزب الله الرافضي..ولا من المحاربين له ..وليس من أهل السنة ..بل هو الأمين العام الأسبق لـ"حزب الله"وأحد المؤسسين لهذا الحزب ..وهو صبحي الطفيلي.. ويقول نصر الله في تجمع حضره مائة ألف في الجنوب بعد الانسحاب: إننا لسنا مسئولين عن فلسطين .. ويقول (سلطان أبو العينين) أمين سر حركة فتح في لبنان: لقد أحبط حزب الله أربع عمليات للفلسطينيين خلال أسبوع وقدمهم للمحاكمة، ويتابع: نعيش جحيماً منذ ثلاث سنوات ومللنا الشعارات والجعجعة.. ويضيف: أن هناك اتفاقا أمنيا بين الحزب وإسرائيل بعدم إطلاق النار وذلك بعد عملية الانسحاب ..وقد أكدت ذلك وكالات الأنباء..
فيا ترى ..هل يمكن أن يتغير منهج حزب الله بين عشية وضحها !! يقول الله تعالى: (( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ) ) (آل عمران: 118) .
قال شيخ الإسلام: (وأما الرافضي فلا يعاشر أحداً إلا استعمل معه النفاق ؛ فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد يحمله على الكذب والخيانة، وغش الناس، وإرادة السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالاً ولا يترك شراً يقدر عليه إلا فعله بهم، وهو ممقوت عند من لا يعرفه، وإن لم يعرف أنه رافضي تظهر على وجهه سيما النفاق وفي لحن القول ، ولهذا تجده ينافق ضعفاء الناس ومن لا حاجة به إليه لما في قلبه من النفاق الذي يضعف قلبه..) [1]
أيها المسلمون: إذا أدركنا ذلك ..عرفنا اللعبة التي تحاك هذه الأيام ..وإن كان حزب الله لم يكن يتوقع أن تكون الضربة عليه بهذه القوة..وعرفنا الأهداف التي من أجلها جرت عملية حزب الله اللبناني الأخيرة..فما هي إلا تغطية على جرائمهم الهمجية بحق أهل السنة في العراق ولكأني أسمع صوت الشيخ حارث الضاري ..وهو يهتف بصوت عال وقد بدا الألم الممزوج بالغضب واضحًا على وجهه بأن ضحايا أهل السنة في العراق قد وصل عددهم إلى مئتي ألف !! مئة ألف منهم قتلوا على أيدي القوات الأمريكية ، والمائة الأخرى على أيدي الميليشيات الرافضية وبأوامر مباشرة من إيران .. و في البصرة أصبح الوجود السني يكاد لا يذكر - أقل من سبعة بالمائة ـ وقد كانوا قبل تهجيرهم يمثلون نسبة خمسة وأربعين بالمائة كما أعلن مكتب المفوضية العليا للانتخابات ، وعلى أبواب مدينة سامراء تجري عملية حشد مليونية لعناصر عبرت الحدود من إيران للهجوم على المدينة وتفريغها تمامًا من أهل السنة تحت ذريعة بناء ضريح ما يعرف بالإمام علي الهادي وأخيه العسكري ، وسُنة سامراء يطلبون المدد من الدول العربية ولا مجيب ..ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وعصابات المهدي وبدر تعيث فسادًا في بغداد؛ تقتل الأبرياء، وتحرق المساجد صباح مساء .. وتستولي على منازل الضعفاء ، وتوطن الإيرانيين الغرباء ..في أكبر عملية إبادة جماعية يشهدها القرن الحالي، ولا سيما الفلسطينيون المقيمون في العراق فهم يواجهون مجازر فظيعة في بغداد وهجروا بالقوة من منازلهم في الأحياء القريبة أو ذات الكثافة الرافضية، وذلك عن طريق فيلق بدر وجيش المهدي المدعوم والمسلح من إيران.. فيا ليت شعري ما الفرق بين الفلسطينيين في العراق والفلسطينيين في فلسطين لو كانوا صادقين !! كما أن هؤلاء يريدون خطف الأضواء من المقاومة الفلسطينية السنيّة التي كشفت عجز الجيش اليهودي، والأهم من ذلك هو تحسين صورة الرافضة في العالم الإسلامي ..كي يحققوا آمالهم في قيام دولة رافضية تكون شوكة في حلق الأمة الإسلامية, وقاعدة لنشر مذهبها في أخطر بقاع الأرض وأكثرها ثراءً على الإطلاق .
أيها المسلمون: ولا يظن ظان أننا ضد أي عمليةٍ تنالُ من العدوّ اليهودي .. نحن مع كل عملٍ يؤذي العدو اليهودي الغاصب ويُضعفه ويضع من هيبته!..
لكن يا ترى ..هل نقبل أن تكون هذه العملية وسيلة لتحقيق المشروع الرافضي ؟!
وهل نقبل أن يتاجر الرافضة بهذه العملية بقضية فلسطين، و في ذات الوقت يذبحون إخواننا الفلسطينيين في بغداد ..ويستبيحون أرواحَهم ودماءهم وأعراضَهم وأموالَهم ؟!!
وهل نقبل.. أن يقومَ الرافضة بالترويج لأنفسهم زوراً وبهتانا ، بأنهم أصحاب المقاومة الباسلة ، بينما هم يمالئون الأعداء على رؤوس الأشهاد ؟!!
وهل نرضى أن تنحرف أبصارنا عن جرائم الرافضة بحق إخواننا في بلاد الرافدين ؟!!
أيها المسلمون: فتِّشوا في صفحات التاريخ الحديث كله، فلن تجدوا ما يفيد بأن إيران قد دخلت معركةً أو حرباً مع يهود.. أو حتى مع أميركا ؟! بل سنجد أن إيران التي افتضح أمرها باستيراد السلاح اليهودي والأميركي أثناء الحرب مع العراق ..هي نفسها إيران التي تقود المشروع الرافضي في المنطقة ، وهي نفسها إيران التي تمالئ أميركا وتُعينها على استمرار احتلالها للعراق، وهي نفسها التي تُسخِّر النظام السوري لتصفية خيرة أبناء شعبه ، وهي نفسها التي تستخدم حزب الله في تدمير لبنان وتهديد أمنه واستقراره، وهي نفسها التي ما تزال عَينُها على الخليج العربي، وهي نفسها التي تحوّل الحركات الفلسطينية إلى ورقةٍ ولعبةٍ تلعبها متى أرادت على حساب أمن المنطقة العربية والإسلامية كلها ..!
لو كان هؤلاء الرافضة جادّين في مقاومة المحتل اليهودي ، فلماذا تبقى جبهة الجولان هادئةً وادعةً حتى الآن ؟!
أفيلق بعد هذا ..أن يغتر أقوام بهذا الحزب الرافضي ..ويصفق له بحماس ؟!! وتاريخهم الأسود شاهد على إجرامهم المنظم ضد أهل السنة.
حزب يعادي حواضرَنا وماضينا
يا خدعة مجَّدت زوُرا وتلوينا
مرّت بنا من خُبثه فتنٌ
من قُمِّ إيرانَ أصل السمّ يُسقينا
حزبٌ تسمى باسم الله منتسبا
يزيّن الخبَث بالألقاب تزييّنا
يُكفّر الصّحْب والإسلام ينقضُه
وينبذُ الوحيَ والإيمانَ والدّينا
ودينُه الرفض والعدوان ديْدنُه
يلقّنُ الحقد للأجيال تلقينا
يقتّل النّاس مَنِ اسمٌ له عمرُ!
والصدر من عمرَ مازالَ مشحونا
أليسَ من مخازي الدهر خنفسةٌ
سوداءُ تطمع أن تؤذي الشواهينا؟
ظنُوا بأنّا نسينا ما جَنوْا عجباً
وهل سفكُهمْ دَمَنا يا قومِ ينسينا
حلُّوا ببغداد في أكبادهم ظمأٌ
إلى المذابح حتّى في المصلّينا
تركوا عذارى بأعراضٍ ممزقةٍ
بصدرُوهنّ لهيبُ العار يُغلينا
وكمْ وكمْ مرّ قاتلُهم بجازعةٍ
بموت طفلٍ قألقمها السّكاكينا
كأنهم نَفَسُ الشيطانِ أطلقه
فهيّج الشرّ طُرّا والشياطينا
تعزّ يا حُر فالأيام مقبلةٌ
فيها من النصر والآمال ما فينا
خذ الحياة مصابرة بلا جزعٍ
فربَّ شرِّ غدا بالخير مقرونا