فهرس الكتاب

الصفحة 7402 من 9994

#واقع اليهود وحقيقتهم

الشيخ الدكتور علي بن عمر بادحدح

الخطبة الأولى

أما بعد أيها الأخوة المؤمنون:

إن من أهم الأدوار التي يمكن وينبغي أن نقوم بها ، وأن نحرص عليها معرفة حقيقة الأعداء .. اعرف عدوك حتى تستطيع أن تواجهه ، وأن تعرف مواطن ضعفه ، ولعلنا اليوم ونحن نرى بغي اليهود ، وعلوهم ، وغطرستهم ، وما هم عليه من ذلك الكبر والعظمة ، التي تلقي في قلوب الخونة والخورة الهول والرعب ، لعلنا - ونحن نرى ما يشيعونه من أسطورة الجيش الذي لا يقهر ، ونحن نسمع عن ترسانة عسكرية هائلة ، ونحن نعلم عن أسلحة نووية مدمرة - ولعل كثير من المسلمين قد خامر قلوبهم وعقولهم عظمة الأعداء ، وشدة قوتهم ، ومتانة صفهم ونحو ذلك ، مما ينبغي أن نعرف حقائقه ، وأن ننظر إلى صور ذلك المجتمع الملفق من شذاذ الأرض ، الذين تجمعوا من آفاق الدنيا ، فتجمعت بهم رذائل الدنيا كلها في ذلك المجتمع العنصري البغيض .

ولعلنا ونحن نكشف بعض وجوه الخذل والضعف في تلك الدولة المزعومة نتساءل: كيف إذن - مع كل صور الضعف ، وكل مظاهر التفكك الداخلي - يستطيعون أن يبرزوا كقوة ترهب أكثر من ألف مليون مسلم ، وكيف يظهرون كدولة لا يجرؤ أحد في العالم كله وخاصة العالم الغربي الذي يدعي القوة ، والذي يحرص على العدالة ، والذي يوهم الناس أنه يقيم قسطاس العدل في الدنيا كلها ... لا يستطيع أحد ليس مجرد أن يقف موقف عداء ضدهم ، أو أن يقف موقف عدالة ونزاهة إزاء عدوانهم ، ليس ذلك ، بل لا يستطيع أحد أن يتكلم بكلمة واحدة ، وإن أخطأ أتهم بأنه عدو للسامية ، وأنه لا بد يحاكم على تلك العنصرية ، بل إننا رأينا عجباً من دول فتية قوية وهي تدفع الجزية لليهود عن جرائم وهمية ، وتعتذر لهم بكل الصور والوسائل الإعلامية عن ما سببته لهم من أخطاء أو اعتداء أو نحو ذلك .. لننظر إلى صورة في إحصاءات لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات من داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي ، وبإحصاءات ودراسات قامت بها مراكزهم ، ونشرت في صحائفهم ، وظهرت في حوارات مجتمعهم:

"ثلاثة وعشرون ونصف % من الطلاب الذين أعمارهم ما بين الثامنة عشرة والخامسة والثلاثين يتعاطون المخدرات ، وإحدى عشرة وأربعة عشر % يتعاطون الحشيش ، وثلاثين % - كما هو في دراسة مجلس سلامة الطفل في أرضهم - يمارسون نوعاً من الاتجار بالمخدرات ، بمعنى أن أكثر أو نحو من ثلث ذلك المجتمع يمارس تجارة المخدرات".

وفي إحصائية ودراسة لوزارة العمل الإسرائيلية أفادت الدراسة"أن سبعة وثلاثين % من طلبة وطالبات المدارس العامة يعاقرون الخمر ، وثمانية % منهم مدمنون للخمور بشكل عام".

وفي البناء الاجتماعي والتصدع الأسري تظهر حقائق عظيمة أيضاً"نسب الطلاق تتجاوز خمسة وعشرين % ، والزنا في دائرة الأسرة نفسها بلغت نسبته في المجتمع اليهودي خمسين % ، وفي خارج إطار الأسرة خمسة وعشرين % ، وأما جرائم العنف في طلبة المدارس فإنها قد بلغت نحو خمسين %".

وأثبتت بعض الدراسات"أن ستين % من جميع الطلاب لم يتخرجوا حتى مارسوا عمليات من العدوان على زملائهم في تلك المدارس".

والصور أكثر من ذلك ، والشذوذ عندهم - وهو فعل قوم لوط ونحوه - مقر وشائع وذائع بل إنه يعقد الزواج الرسمي بمباركة الحاخامات وعلماء الدين اليهود في الأماكن المقدسة عند حائط المبكى الذي يقدسونه ، ولا عجب في هذا إن كنا نعرف كتاب ربنا ، وإن كنا نقرأ آيات قرآننا ؛ فإن الله قد وصفهم فقال:

{ لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } .

هكذا يخبرنا الله - سبحانه وتعالى - وهم بنصوص توراتهم المحرفة المدنسة لا الأصيلة المقدسة يروجون هذا ويعلمونه ، بل وينسبونه كذباً وزوراً إلى الرسل والأنبياء ليجعلوا هذه الانحرافات الخُلقية ، والرذائل الجنسية من فعل الأنبياء ، ويجعلوا فعلها عبادة يتقربوا بها إلى الله ، ففي نصوص توراتهم المكتوبة عندهم اتهام لأكثر الأنبياء بمقارفة الزنا والفواحش مع المحارم ، وقد نصوا نصاً واضحاً على أن لوطاً - عليه السلام - قد شرب الخمر وعاقرها ،حتى فقد عقله ثم زنى بابنتيه وهذا ليس ادعاء لهم ، بل هو نص ما بين أيديهم من الكتب التي يقرءونها ويدرسونها ويدّرسونها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت