فهرس الكتاب

الصفحة 7833 من 9994

تقول الصحفية الأمريكية هيليان ستانبري ( أنصحكم بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم ، امنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا لعصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ، امنعوا الاختلاط ، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة ، إنَّ ضحايا الإختلاط يملأون السُجون ، إنَّ الإختلاط في المجتمع الأمريكي والأوروبِّي قد هدّد الأسرة وزلزَل القيَم والأخلاَق ) .

وتقول كاتبة أخرى: إنَّه لعارٌ على بلادِ الإنجليز أنْ تجعل بناتها مثلاً للرَّذائِل بكثرةِ مخالطةِ الرِّجال . وفي بريطانيا حذَّرت الكاتبة الإنجليزية"الليدي كوك"من أخطار وأضرار اختلاط النِّساء بالرِّجال فقالت: على قدر كثرة الإختلاط تكون كثرة أولاد الزِّنى وقالت: علموهنَّ الإبتعاد عنِ الرِّجال.

فهل يبقى لدعاة الإختلاَط والفسَاد قول وقد عارضوا شريعةَ اللهِ تعالَى ، وخالفوا الفطرَة التي فطرَ الله النَّاس عليها، وكذبوا على النَّاس فزوَّروا الحقائِق ، وأخفوا النَّتائِج المخزية للإختلاط في البِلاد التي اكتوت بذلك.

حمَى الله تعالى بلادنا وبلاد المسلمين من المفسدين والمفسدات ، والمنافقين والمنافقات ، وردهم على أعقابهم خاسرين ، إنَّه سميع قريب.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد....

{كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ}

الخطبة الأولى

الحمد لله؛ تفرد بالجلال والكمال، وبالقوة والقهر والسلطان، لا يذل من والاه، ولا يعز من عاداه، أحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ العزيز الجبار، الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ كان أعلم الخلق بربه، وأشدهم ثقة فيه، وأكثرهم توكلا عليه، وإنابة إليه، وتصديقا بموعوده، حاصره المشركون فما تزعزع يقينه بالله تعالى، وأجمع الناس حربه فما رده ذلك عن تبليغ دينه، وفي هجرته وقف المشركون على باب الغار حتى قال صاحبه رضي الله عنه: (يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال عليه الصلاة والسلام: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين0

أما بعد:

فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وراقبوه فلا تعصوه، واعتصموا به وتوكلوا عليه {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً } 0

أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت