الولاء والبراء
عبد العزيز بن عبد الرحمن المقحم
غير محدد
غير محدد
ملخص الخطبة
1-نصوص في البراء من الكافرين 2- نماذج من مكر الكافرين بالمسلمين 3- تصحيح مفاهيم خاطئة في البراء 4- شُبُهات يُردّدها البعض حول موضوع البراء
الخطبة الأولى
أما بعد:
فاتقوا الله - عباد الله - فإن تقواه هي النجاة ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102] ، ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1] ، ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70،71] .
عباد الله: إنه لابد من التفريق بين حزب الله وحزب الشيطان لأن عدم التفريق بينهما فتنة عظيمة وفساد كبير أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [القلم:35،36] ، أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِى الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ص:28] ، أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية:21] .
إنك حيث آمنت بالله ورسوله أصبحت واحدًا من المسلمين، لك ما لهم، وعليك ما عليهم، والمؤمنون هم حزب الله وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران:68] . وأصبح لك أعداء لم يؤمنوا بالله ولا برسوله ولم يدينوا دين الحق الذي ارتضاه الله لنفسه فكان لزامًا عليك أن تبغضهم وتتبرأ منهم لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْء إِلا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [آل عمران:28] .