فهرس الكتاب

الصفحة 9869 من 9994

*ففى الشهر الماضي أقيم في البنتاجون حفلٌ فريد من نوعه لأول مرة في تاريخ أمريكا وهو حفل تنصيب إمام أمريكي مسلم للصلاة بالمسلمين في الجيش الأمريكي وسمح لهم القانون بأداء الصلاة في أوقاتها في وقت العمل الرسمى. وهذا الإمام هو النقيب المسلم عبد الرشيد محمد وهو أمريكي مسلم.. وحضر الحفل عدةُ وفود تمثل سفارات بعض الدول الإسلامية وقد اهتمت وكالات الأنباء والصحف والمجلات في أمريكا بهذا الخبر الجديد.

*وصل عدد المسلمين في أمريكا إلى ما يقرّب من ستة مليون مسلم ومسلمة.

*وصل عددُ المساجد الآن في أمريكا إلى ما يقرب من 1000 مسجد.

في شيكاغو وحده التي تعتبر من أكبر أماكن العالم في الجريمة بها 49 مركز إسلامي.

*مؤسسة إسلامية كبيرة تعرف بمؤسسة الأخت كليرا محمد أنشأت خمسين مدرسة إسلامية في أكثر من ولاية وأنشأت كلية المعلمين المسلمين أخيراً في فرجينيا لتخريج المدرسين.

*افتتح في آخر الشهر المنصرف أول برنامج إذاعي إسلامى في إذاعة جديدة تسمى صوت الحق تبث برامجها للأمريكيين المسلمين باللغة الإنجليزية.

*افتتح منذ عام تقريباً معهد الدراسات الإسلامية والعربية التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الذي يعطى شهادة البكالوريوس والماجستير في الدراسات الإسلامية، إلى جانب الأعمال الدَعَوِيَّة الأخرى في ولاية فرجينيا وغيرها من الولايات.

*وجود مثلُ هذه المؤتمرات والندوات والمجلات والدوريات التي يصدرها الأخوة الكرام واختلافهم فأدعو الله أن يجمع شملهم وأن يوحد صفهم وأن يؤلف بين قلوبهم إنه ولى ذلك ومولاه.

وأخيراً أيها الأحباب:

فالإسلام قادم كقدوم الليل والنهار.. ذلكم وعد الله ووعدُ رسوله الذى لا ينطق عن الهوى وفي الحديث الذي رواه أحمد والطبرانى في الكبير والحاكم وقال صحيح على شر الشيخين وأقره الذهبى من حديث تميم الدارى أنه قال: « ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر » .

والمبشرات القرآنية النبوية كثيرة وقد أفردت لها لقائين بعون (المستقبل لهذا الدين) وكذلك ( بشرى وأمل ) . وها هي كتائبُ الصحوة الإسلامية العالمية المباركة تتوالى يغذيها كل يوم شبان في ريعان الصبا وفتياتٌ في عمر الورود تلكم الكواكب الكريمة.. وأخيراً الواجبات: فما هو دورنا وما واجبنا وما الذي قدمناه وما الذي يجب علينا أن نقدمه أيها الحبيب أيتها المسلمة: كلنا على ثغر من ثغور الإسلام. فواجبنا جميعًا أن نكون إيجابيين متجردين في العمل لهذا الدين. أغرس على قدر استطاعتك..، ولا تتعجل الثمرة حتى ولو أكلها غيرك، فما عليك أنت إلا أن تغرس لهذا الدين حتى ولو قامت الساعة كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا قامت الساعة وفى يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم الساعة حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر» . فلا تحقرن من المعروف شيئاً، وابذل جهدك لدين الله على قدر استطاعتك وأحمل هم هذا الدين وتحرك بقلب يتحرق على الأمة التي نزفت دماؤها في كل مكان ومزقت أشلاؤها، وانتهكت أعراضها وسلبت أرضها. فهل أنت كذلك أم أنك تنام ملء جفنيك وتأكل ملء بطنك وتضحك ملء فمك؟ علينا جميعاً أن نعمل على للإسلام لنكون ممن شرفهم الله بالسير على طريق الأنبياء. ففى الصحيح عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من نبي بعثه الله في أمة قبلى إلا وكان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلُفُ من بعدهم خُلوف يقولن ما لايفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبه خردل » ([17) . وعلينا أن نتحرك للدعوة فيه الآن كما قال علماؤنا فرض عين على كل مسلم ومسلمة وفى صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بلغوا عنى ولو آية » فكم تحفظ من الآيات وكم تعرف من الأحاديث؟! وإن أعظم عمل نقدمه الآن للإسلام هو أن نشهد له شهادة عملية على أرض الواقع كما شهدنا له جميعاً من قبل شهادة قولية فإننا لن نعيد الإسلام من جديد بالخطب الرنانة والمواعظ المؤثرة وإنما نعيده منهجاً للحياة فهل من مدكر؟! نسأل الله العظيم أن يرد البشرية إلى الإسلام رداً جميلاً وأن يقر أعيننا بنصره الإسلام وعز الموحدين

( [1] ) سورة النحل: 53.

( [2] ) سورة الحجرات: 7،8.

( [3] ) سورة الحجرات: 17.

( [4] ) صحيح: [ص.ج: 4559] ، اخرجه البخاري (1/341-348) ، ومسلم (8/53) والطيالسى (2359) ، أحمد (2/293) .

( [5] ) صحيح: [ص.ج: 5784] ، رواه البخاري في الجنائز (3/176، 197، 199) ، وأخرجه مسلم رقم

(2658) في القدر، والموطأ (52) الجنائز ، والترمذي رقم (2139) في القدر، أبو داود رقم (4714) في السنة.

( [6] ) سورة النمل: 53.

( [7] ) متفق عليه: [ ص.ج: 1256] ، أخرجه مسلم رقم (1369) في الحج.

( [8] ) متفق عليه: [ ص.ج: 4029] ، رواه البخاري (4/82) في الفضائل وفي الطب وفي الفتن ،

ورواه مسلم رقم (1379) ، ( 1380) في الحج ، والموطأ (2/892) في الجامع، والترمذي

رقم (2244) في الفتن.

( [9] ) متفق عليه: [ ص.ج:1589 ] ، رواه البخاري ( 4/80،81) في فضائل المدينة، ومسلم

رقم (147) في الإيمان.

( [10] ) صحيح: [ ص.ج: 1651 ] ، رواه مسلم رقم (2812) في الفتن.

( [11] ) صحيح: [ ص.ج 1651] ، رواه مسلم رقم 92812) في الفتن.

( [12] ) صحيح: [ ص.ج: 1651] ، رواه مسلم رقم (2812) فى الفتن.

( [13] ) سور يوسف: 21.

( [14] ) سورة الصافات: 173.

( [15] ) سورة الصافات:7

( [16] ) سورة الأنعام: 44،45.

( [17] ) صحيح: رواه مسلم رقم (50) في الإيمان ، باب (( كون النهي عن المنكر من الإيمان ) ).

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَ لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيما ً [الأحزاب:70-71]

أما بعد

فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت