نداء خاص للطالبات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد:
فإن الإسلام لا يطارد المحبين ، ولا يطارد بواعث الحب والغرام ، ولا يجفف منابع الود والاشتياق ، ولكنه كعادته في كل شأن من شؤون التشريع يهذب الشيء المباح حتى لا ينفلت الزمام ويقع المرء في الحرام والهلاك .
ولقد ارتبط في أذهان الكثير من الفتيان أنْ تمارس الحب خارج البيوت ، وأن ينسجوا خيوط العشق وطرائق الغرام بعيداً عن الزواج الحلال من باب أنَّ الممنوع مرغوبٌ .
فهل نقبل بما يسمى بحرية الحب في مجتمعنا الإسلامي ؟
لقد تردد على ألسنة المراهقات عبارات الحب التي شوهت أفكارهن ، ومنها: ( الحب من أول نظرة ) ( الزواج بدون حب فاشل ) ، ( الحب يصنع المعجزات ) ، ( الحب عذاب ) ، ( الزواج مقبرة الحب ) و ( من الحب ما قتل ) .
نعم مشاعر الميل الجنسي لآخر في هذا السن طبيعية ، لكن هل هذا مسوغٌ ومبرر للاندفاع وراء هذه المشاعر ؟ فهل هذا مبرر لإقامة هذه العلاقات .
إنَّ ما يسمى بالحب الذي تعيشه الفتيات اليوم فيه من الشطط والمعابة ما يجعلها لهواً ولعباً فلا ترى له هدفاً .
ولما يسمى بالحب والعشق أعراضاً تظهر على الفتاة .
* الأعراض:
1-انخفاض المستوى الدراسي إنْ كانت من الدارسات .
2-السرحان الدائم والسباحة في عالم الخيال ( أهم الأعراض ) .
3-تبتدع الفتاة الأكاذيب الدائمة على أهلها للخروج ولقاء الحبيب .
4-الخوف المستمر من معرفة الأهل والقلق والتوتر .
5-تأنيب الضمير إذا خلت بنفسها .
أما الآثار الحاصلة لتلك الفتيات الواقعات في هذا الداء .
* الآثار:
1-خوف الفتاة المستمر من ترك الحبيب لها أو الانحدار معه إلى الهاوية ؛ فهي علاقة مزيفةٌ ، وعالمٌ خياليٌّ ينتهي بالأخطاء والندم .
2-وقد تقع الفتاة ضحية الابتزاز والتهديد والفضيحة وإخبار الأهل إنْ قررتْ ترك الحبيب المزعوم
3-قد تتعرض لصدمة نفسية ومحنة كبيرة واضطرابات عصبية ونفسية .
4-انكسار قلب الفتاة إذا لم ينته الحب بالزواج .
5-وإذا تم الزواج فقد يحدث الطلاق بعد الزواج بسبب كثرة الشكوك بين الزوجين .
6-المشاكل الدائمة بين الفتاة والأسرة .
7-يترتب على هذه العلاقة انحراف وعلاقة غير شرعية قد يكون ثمرتها الحمل .
8-فقد الفتاة سمعتها وفقدها ثقة الآخرين .
9-فقد الفتاة لمستقبلها وقد تفقد حياتها لمثل هذه العلاقات .
وهذه العلاقات التي تحصل للفتيات لها أسباب ودوافع .
* أسباب ودوافع هذه العلاقات:
1-الفراغ وتسلية الوقت ( وهو سببٌ رئيسيٌّ ) .
2-البحث عن الحب الحقيقي على حد زعمها .
3-الزواج .
4-الشهوة غير المنضبطة .
5-الفراغ العاطفي .
6-ضعف الوازع الديني .
7-ضعف علاقة الأم بابنتها وإهمالها لها ، وعدم الاستماع إلى مشاكلها قد يدفع الفتاة للبحث عن البديل .
8-رفقه السوء والتأثر بتجارب الفتيات الأخريات .
9-الانفتاح الإعلامي .
وعلى الحصيفة الحريصة على دينها ودنياها أن تتجنب ذلك وعليها بالمحصنات ، ومن أهم المحصنات
* المحصنات:
1-الندم والتوبة إلى الله وقطع الاتصال والمراسلة .
2-الصوم .
3-غض البصر من الحرام لاسيما الدش وسماع الأغاني .
4-الاستعفاف .
5-الإكثار من قراءة القرآن والسيرة العطرة وسير السلف وكتب التاريخ والتراجم .
6-مصاحبة أهل الخير من أهل العلم والدعاة والحذر من مصاحبة أهل الشر .
7-الاجتهاد في طلب العلم الشرعي ، واجتهدي أنْ تكوني داعيةً إلى الله .
8-تقوى الله في السر والعلن فتقوى الله أساس كل خير ومغلاقٌ لكل شر .
9-الانشغال بما ينفع .
10-إذا دعتكِ نفسكِ لفعل الحرام تذكري بأنَّ الله مطلعٌ عليكِ فاستحي أنْ يراكِ وأنتِ على معصية ، وقد قيل: (( لا تنظر إلى صغر المعصية ، ولكن انظر إلى من عصيت ) )وقيل: (( لا تجعل الله أهون الناظرين إليك ) ).
11-عليكِ بسماع الأشرطة التي ترقق القلب وتدمع العين .
12-عليكِ بتكوين مكتبة متواضعة عندكِ في البيت تقضين فيها أوقات فراغكِ .
13-الاهتمام بالدراسة .
14-اجعلي لنفسكِ هدفاً في الحياة .
15-عليكِ بالدعاء وصدق اللجوء إلى الله أنْ يصرف عنكِ الشيطان ، وأنْ يجنبكِ الفتن ما ظهر منها وما بطن مع كثرة الاستغفار والتهليل .
16-حلقات تحفيظ القرآن اهتمي بها إن كانت موجودة .
17-المحافظة على الصلاة .
18-حب الله ورسوله .
أما من ابتليت بشيء من ذلك فماذا تصنع ؟ وبعبارة أخرى ماذا تصنع من وقعت في الحب ؟
1-تذكُر محبة الله بمعرفة أسبابها كالتفكير في آلآئه ونعمه ، وهذا سيشغلكِ عن محبة غيره .
2-الحرص على عدم اللقاء به والجلوس معه والنظر إليه .
3-التخلص من التفكير فيه بإشغال النفس بالتفكير بالأمور المفيدة في الدين والدنيا .
4-ليدخل البيت من بابه ، وليطلب الزواج إن كان صادقاً في دعواه .
5-الدعاء .