محاسن الإسلام من خلال حفظه للضروريات الخمس
مقدمة:
ـ تعريف المحاسن.
ـ الضروريات الخمس:
1-الأدلة على مراعاة الضروريات الخمس.
2-ترتيب الضروريات.
3-طرق المحافظة على الضروريات.
الفصل الأول: محاسن حفظ الدين:
1)العمل بالدين.
2)الحكم بالدين.
3)الدعوة إلى الدين.
4)الجهاد في سبيل الله.
5)رد البدع والأهواء.
6)إقامة حد الردة.
الفصل الثاني: محاسن حفظ النفس:
1)تحريم الاعتداء على النفس.
2)سدّ الذرائع المؤدية للقتل.
3)القصاص في القتل.
4)العفو عن القصاص.
5)تحريم الانتحار.
6)إباحة المحظورات للضرورة.
الفصل الثالث: محاسن حفظ العقل:
1)جعل العقل مناط التكليف.
2)تحريم ما يفسد العقل.
أ- مفسدات حسية.
ب- مفسدات معنوية.
3)عقوبة شرب المسكر.
الفصل الرابع: محاسن حفظ النسل والعرض:
1)الترغيب في تكثير النسل.
2)الترغيب في النكاح.
3)التحذير من التبتل والرغبة عن النكاح.
4)تحريم قتل الأولاد وإجهاض الحوامل.
5)الوعيد الشديد على نفي النسب أو إثباته على خلاف الواقع.
6)تحريم الزنا وإيجاب الحد فيه.
7)تحريم اللواط وإيجاب الحد فيه.
8)تحريم القذف وإيجاب الحد فيه.
الفصل الخامس: محاسن حفظ المال:
1)المال مال الله استخلف فيه عباده.
2)الحث على الكسب.
3)التزام السعي المشروع في الكسب واجتناب الكسب الحرام.
4)تحريم إضاعة المال.
5)أداء الحقوق إلى أهلها.
6)حماية الأموال من السفهاء.
7)الدفاع عن المال.
8)توثيق الديون والإشهاد عليها.
9)ضمان المتلفات.
10)تحريم السرقة وإيجاب الحد فيها.
مقدمة:
-تعريف المحاسن:
قال الجوهري:"الحُسْن: نقيض القبح، والجمع محاسن على غير قياس، كأنه جمع مَحْسَن".
وقال ابن سيده:"وليس بالقوي، قال سيبويه: هو جمع لا واحد له، ولذلك إذا أضاف إليه قال محاسني".
قال:"والمحاسن في الأفعال: ضد المساوئ".
-الضروريات الخمس:
قال الشاطبي:"تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق، وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام:"
أحدها: أن تكون ضرورية.
والثاني: أن تكون حاجية.
والثالث: أن تكون تحسينية.
فأما الضرورية: فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين... ومجموع الضروريات خمس وهي: حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل"."
وقال الغزالي:"ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم؛ فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ورفعها مصلحة."
وهذه الأصول الخمسة حفظها واقع في رتبة الضرورات، فهي أقوى المراتب في المصالح"."
1-الأدلة على مراعاة الضروريات الخمس:
أ- من الكتاب:
قال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَادَكُمْ مّنْ إمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقّ ذالِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [الأنعام:151، 152] .
ففي هذه الآيات تظهر العناية بحفظ هذه الضرورات ظهورا جليا واضحا.
فقد جاء في حفظ الدين نهيه سبحانه عن الشرك به، وجاء في حفظ النفس قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَادَكُمْ مّنْ إمْلَاقٍ} [الأنعام:151] ، وقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقّ} [الأنعام:151] ، وجاء حفظ النسل في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام:151] ، ومن أعظم الفواحش الزنا الذي وصفه الله بأنه فاحشة في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} [الإسراء:32] ، وجاء حفظ المال في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ} ، وقوله: {وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} ، وأما حفظ العقل فإنه يؤخذ من مجموع التكليف بحفظ الضرورات الأخرى؛ لأن الذي يفسد عقله لا يمكن أن يقوم بحفظ تلك الضرورات كما أمر الله، ولعل في ختام الآية الأولى: {ذالِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الأنعام:151] ما يدل على ذلك.