فهرس الكتاب

الصفحة 4148 من 9994

#بعض آيات النبي صلى الله عليه وسلم

عبد العظيم بدوي الخلفي

ملخص المادة العلمية

1-قصص مخاطبة الجمادات والبهائم لرسول الله . 2- تنبيه إلى أن غرس الأغصان والجريد على القبور بدعة.

عن أبي موسى الأشعري قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي في أشياخ من قريش (يعني قبل البعثة) فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم. قال: فهم يحلون رحالهم فجعل الراهب يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله وقال: هذا سيد المرسلين، هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه، مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء شجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه! فقال: أنشدكم الله أيكم وليّه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى ردّه أبو طالب وبعث معه أبا بكر، وزوّده الراهب من الكعك والزيت.

وهكذا سجد الشجر والحجر له قبل البعثة، وكلمه الشجر والحجر بعد البعثة، فمن معجزاته تكليم الجمادات له والبهائم، وقد تكرر ذلك معه وحفظ في داووين السنة ومنها: عن جابر بن سمرة أن رسول الله قال: (( إن بمكة حجرا كان يسلّم علي ليالي بعثت، إني لأعرفه الآن ) ).

وعن معين بن عبد الرحمن قال: سمعت أبي قال: سألت مسروقا: من آذن النبي بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ قال: حدثني أبوك - يعني عبد الله بن مسعود - أنه قال: آذنت بهم شجرة.

وعن أنس قال: (( جاء جبريل إلى النبي وهو جالس حزين قد تخضّب بالدم من فعل أهل مكة، فقال: يا رسول الله! هل تحب أن نريك آية؟ قال: نعم، فنظر إلى شجرة من ورائه فقال: ادع بها، فدعا بها فجاءت فقامت بين يديه. فقال: مرها فلترجع، فأمرها فرجعت، فقال: حسبي حسبي ) ).

وعن جابر قال: كان النبي إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له المنبر فاستوى عليه صاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق، فنزل حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكّت حتى استقرب. قال: بكت على ما كانت تسمع من الذكر.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي في سفر، فأقبل أعرابي فلما دنا قال رسول الله: (( تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله؟ قال: ومن يشهد على ما تقول؟ قال: هذه السّلمة(شجرة من شجر البادية) فدعاها وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخدّ الأرض (أي: تشقّها أخدودا) حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاث فشهدت ثلاثا، ثم رجعت إلى منبتها )).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( جاء أعرابي إلى رسول الله فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: (( إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة يشهد أني رسول الله! فدعاه رسول الله فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ، ثم قال: ارجع، فعاد، فأسلم الأعرابي ) ).

وعن أبي هريرة قال: جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه، قال: فصعد الذئب على تل فأقعى واستثفر (أي أدخل ذنبه بين رجليه أو بين إليتيه) فقال: قد عمدت إلى رزق رزقنيه الله أخذته ثم انتزعته مني! فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم! ذئب يتكلم ؟! فقال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرّتين يخبركم بما مضى، وبما هو كائن بعدكم! قال: فكان الرجل يهوديا، فجاء إلى النبي فأخبره وأسلم فصدّقه النبي ثم قال النبي: (( إنها أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده ) ).

وعن يعلي بن مرة الثقفي قال: ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله: بينما نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه (أي: يستقى عليه) فلما رآه البعير جرجر (أي: صاح وردّد صوته في حلقه) فوضع جِرانه (أي: مقدم عنقه) ، فوقف عليه النبي فقال: أين صاحب البعير؟ فجاءه. فقال: بعنيه،. فقال: بل نهبه لك يا رسول الله، وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره. فقال: (( أما إذا ذكرت هذا من أمره فإنه شكا كثرة العمل وقلّة العلف، فأحسنوا إليه ) ).

ثم سرنا حتى نزلنا منزلان فقام النبي ، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله ذكرت له، فقال: (( هي شجرة أستأذنت ربها في أن تسلّم على رسول الله فأذن لها ) ).

ثم سرنا فمررنا بماء، فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي بمنخره ثم قال: (( اخرج فإني محمد رسول الله، ثم سرنا. فلما رجعنا ومررنا بذلك الماء فسألها عن الصبي فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأيت منه ريبة بعدك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت