أولاً: تعريفه.
ثانياً: تاريخ الحج.
ثالثا: متى فرض الحج؟
رابعا: في أي سنة حجّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم؟
خامسا: وقفات لمن أراد الحج أو العمرة.
سادسا: فضل الحج ومكانته في الإسلام.
سابعا: شروط الحج.
ثامنا: مواقيت الحج والعمرة.
تاسعاً: الإحرام.
عاشراً: التلبية.
حادي عشر: الأنساك الثلاثة.
ثاني عشر: صفة العمرة والحجّ.
ثالث عشر: أركان الحجّ.
رابع عشر: واجبات الحجّ.
خامس عشر: أركان العمرة.
سادس عشر: واجبات العمرة.
سابع عشر: محظورات الإحرام.
ثامن عشر: الهدي والأضاحي.
تاسع عشر: أخطاء يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين والزائرين.
عشرون: أحكام الزيارة وآدابها.
أولاً: تعريفه:
قال ابن منظور:"الحج: القصد، حج إلينا فلان أي قدم، ورجل محجوج أي مقصود، وقد حج بنو فلان فلاناً إذا أطالوا الاختلاف إليه".
قال ابن السكيت:"ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة للنسك والحجّ إلى البيتِ خاصة."
وقال ابن تيمية:"ثم غلب في الاستعمال الشرعي والعرفي على حج بيت الله سبحانه وتعالى وإتيانه فلا يفهم عند الإطلاق إلا هذا النوع الخاص من القصد؛ لأنه هو المشروع الموجود كثيراً".
وقال ابن قدامة:"الحج اسم لأفعال مخصوصة".
وقال ابن حجر معرفاً الحج في الشرع:"القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة".
ثانياً: تاريخ الحج:
· بناء البيت:
قال تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منّا إنّك أنت السميع العليم} . قال ابن كثير:"القواعد جمع قاعدة، وهي السارية والأساس، يقول تعالى: واذكر - يا محمد - لقومك بناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام البيت، ورفعهما القواعد منه، وهما يقولان: {ربنا تقبل منّا إنّك أنت السميع العليم} فهما في عمل صالح، وهما يسألان الله تعالى أن يتقبل منهما".
ثم أعادت قريش بناء الكعبة وشارك النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بنائها وعمره وقتها خمس وثلاثون سنة على ما يذكره ابن إسحاق. وقد نقصت مؤنتهم عن إكمال الركنين الشاميين بقدر ستة أذرع من جهة الحطيم.
· نداء إبراهيم:
قال تعالى: {وأذِّن في النّاس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتين من كلّ فجّ عميق} .
قال ابن كثير:"أي: نادِ في الناس داعيًا لهم إلى الحجّ إلى هذا البيت الذي أمرناك ببنائه فذُكِر أنّه قال: يا ربّ، وكيف أبلغ الناس وصوتي لا يصلهم؟ فقيل: ناد وعلينا البلاغ. فقام على مقامه، وقيل: على الحجر. وقيل: على الصفا. وقيل: على أبي قبيس. وقال: أيّها النّاس، إنّ ربّكم قد اتخذ بيتًا فحجُّوه، فيقال: إنّ الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيءٍ سمعه من حجر ومدر وشجر، ومن كتب الله أنّه يحجّ إلى يوم القيامة".
فإبراهيم عليه السلام هو أول من حجّ البيتَ.
· شعائر الحجّ من إرث إبراهيم عليه السلام:
عن ابن مربع الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قفوا على مشاعركم، فإنّكم على إرثٍ من إرث أبيكم إبراهيم ) )رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني.
· السعي بن الصفا والمروة:
قال ابن عبّاس ـ في قصة وضع إبراهيم عليه السلام لزوجته هاجر وابنه إسماعيل عند البيت ـ: (وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها فجعلت تنظر إليه يتلوى - أو قال يتلبط - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات) . قال ابن عباس: (فذلك سعيُّ النّاس بينهما) رواه البخاري.
· رمي الجِمار:
عن ابن عبّاس رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} قال: (خرج عليه كبش من الجنّة. قد رعى قبل ذلك أربعين خريفًا، فأرسل إبراهيم ابنه واتبع الكبش، فأخرجه إلى الجمرة الأولى، فرماه بسبع حصيات فأفلته عندها، فجاء الجمرة الوسطى فأخرجه عندها، فرماه بسبع حصيات ثم أفلته فأدركه عند الجمرة الكبرى، فرماه بسبع حصيات فأخرجه عندها، ثم أخذه فأتى به المنحر من منى فذبحه، فوالذي نفس ابن عباس بيده لقد كان أول الإسلام، وإنّ رأس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبة قد حشّ) . أي يبس.
· حجّ الأنبياء:
وقد جاء في الأخبار بحجّ عدد من الأنبياء مثل موسى عليه السلام ويونس بن متّى عليه السلام.