فهرس الكتاب

الصفحة 9175 من 9994

أن تكون منجبة ويعرف ذلك بسلامة البدن وبقياسها على عماتها وأخواتها كما قال العلماء: يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) ) (13) [13] ).

نظرية ماركس اليهودي، الانفجار السكاني وأن العالم مقبل على مجاعة ولابد من تحديد النسل، هذه نظرية لم تأخذ بها يهود إنما أخذت بها أمتنا وعرفنا خبث هذه النظرية بعد الحروب التي أحوجتنا إلى النسل الذي يحمي ديار الإسلام.

ولابد عند النكاح أن يكون هنالك تقاربا في السن لدوام العشرة ولحفظ فراش الزوجية.

خطب أبو بكر فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام، فقال له: (( إنها صغيرة ) )فلما خطب عمر بن الخطاب بنت النبي عليه الصلاة والسلام فقال له: (( إنها صغيرة ) )فلما خطبها علي بن أبي طالب زوجه إياها )) (14) [14] ). لا ينبغي للمسلم أن يقع في هذا المطب، خاصة إذا كانت الفتاة لا دين لها، فلن تحفظ فراش الزوجية أبدا، وفي واقعنا المعاصر حادثة جرت مع كبير في السن أراد أن يتصابى فتزوج فتاة من عمر أحفاده، هو فاقد للقدرة على الجماع، عاجز لمجرد أن يعبث بها ومرت الأيام وإذا بها تمرض، وعرضت على الطبيب وبعد التحليل تبين أنها حامل، وهو عاجز فكيف حملت؟ ثم تبين أن أحد الخدم قد عبث بها.

لا ينبغي للمسلم وقد بلغ من العمر عتيا أن يوقع نفسه في هذا الموضع الأليم.

لابد من الاغتراب والبعد عن القرابة القريبة لأن فيها توريث للعاهات الجسدية من جنون أو ضعف في البصر مثلا، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( لا تنكحوا القرابة لئلا يخلق الولد ضاويا ) ).

وأما صفات الزوج الصالح:

أن يكون صاحب دين، جاء رجل إلى الحسن يقول إن لي بنت فمن ترى أن أزوجها قال: زوجها ممن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها.

الإمام الغزالي رحمه الله تعالى يقول: (( ومن زوج ابنته ظالما أو فاسقا أو شاربا للخمر فقد جنى على دينها وتعرض لسخط الله عز وجل ) ).

ابن تيميه رحمه الله يقول: ولا ينبغي للفاسق أن يزوج، لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها ) ) (15) [15] ).

حسن الخلق: يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( إذا أتاكم من ترضون دينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبيرا ) ) (16) [16] ).

ظاهرة العنوسة التي يعاني منها البعض إنما سببها نحن فالمفاهيم الجاهلية التي نحملها والشرائط والشروط التي تقصم ظهر طالب الحلال وهذه أمور ينبغي على أمة الحق أن تتنزه عنها.

الخطبة الثانية

لم ترد .

(1) رواه الترمذي .

(2) رواه البخاري ومسلم .

(3) ابن ماجة .

(4) ابن عدي وابن عساكر .

(5) رواه الدار قطني .

(6) رواه مسلم .

(7) البخاري .

(8) الطبراني .

(9) البخاري و مسلم .

(10) 10])البزار والطبراني .

(11) 11])رواه البخاري ومسلم .

(12) 12])الطبراني في الأوسط .

(13) 13])رواه أبو داود والنسائي .

(14) 14])فقه السنة مجلد 2ص 19 .

(15) 15])ابن حبان .

(16) 16])رواه الترمذي .

محمد بن صالح العثيمين

عنيزة

الجامع الكبير

محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية

ملخص الخطبة

-عِظم أمانة النساء والواجب تجاهها - وجوب اختيار صاحب الخلق والدين لها في النكاح - أهمية العقيدة الصحيحة في اختيار الزوج - لزوم إقامته للصلاة ,وحكم تارك الصلاة - عدم جواز إكراه النساء على النكاح

الخطبة الأولى

أما بعد:

أيها الناس اتقوا الله تعالى وأدوا الأمانة التي حملكم الله تعالى إياها فيمن ولاكم الله عليه من النساء لأن من حملكم إياها سوف يسألكم عنها وهو أعلم بما تبدون وما تكتمون فأدوا الأمانة فيهن لا تتحكموا في مصيرهن ومستقبلهن لا تجعلوهن بينكم بمنزلة السلع إن أعطيتم بها ثمنا يرضيكم بعتموها وإلا أمسكتموها. إن أمانة النساء فيكم وإن مستقبلهن في دينهن ودنياهن أعظم وأجل من أن تنظروا فيهن إلى المال وإلى لعاعة من العيش تتمتعون بها على حساب أمانتكم. إن الواجب عليكم أن تنظروا إلى ما فيه خير المرأة وسعادتها في دينها ودنياها في نفسها وفي أولادها، إن الواجب عليكم أن تختاروا لها في النكاح كل ذي خلق فاضل ودين مستقيم وأن لا تمنعوا خاطبها إذا كان كفؤا في دينه ورضيته من النكاح بها فإن ذلك تضييع للأمانة ووقوع في المعصية فقد جاء في الحديث: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ). إن في الحديث توجيها وإرشادا إلى أن ينظر إلى الخاطب من ناحيتين فقط لا ثالث لهما هما الدين والخلق لأنهما الأساس الذي به صلاح الدين وسعادة الحياة فصاحب الدين صالح بنفسه مصلح لمن يتصل به. اتصال المرأة به خير وفلاح إن أمسكها أمسكها بمعروف وإن فارقها فارقها بمعروف لأن عنده من الدين والتقوى ما يمنعه من ظلم المرأة والمطل بمحقها وصاحب الخلق مستقيم في أخلاقه مقوم لغيره يتلقى أهله بالبشر وطلاقة الوجه ويعودهم بأقواله وحاله على مكارم الأخلاق ومعالي الآداب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت