أولاً: المعاصي:
أ- تعريفها لغة وشرعاً.
ب- ألفاظ تدخل في معنى العصيان.
ج- أسباب الوقوع في المعاصي.
د- أقسام الذنوب والمعاصي.
ثانياً: الكبائر:
أ- تعريفها لغة وشرعاً.
ب- حكم مرتكب الكبيرة.
ثالثاً: الصغائر:
أ- تعريفها لغة وشرعاً.
ب- لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار.
رابعاً: آثار الذنوب والمعاصي:
أ- أثر الذنوب والمعاصي على الفرد.
ب- أثر الذنوب والمعاصي على المجتمع.
خامساً: مكفرات الذنوب والمعاصي:
أ- الفرق بين تكفير السيئات ومغفرة الذنوب.
ب- محو الذنوب.
1-الذنوب والسيئات تحت مشيئة الله.
2-هل الحسنات تمحو الكبائر.
ج- الذنوب التي لا يغفرها الله تعالى
أولاً: المعاصي:
أ- تعريفها:
لغة:
قال أبو عبيد:"وأصل العصا الاجتماع والائتلاف. ومنه قيل للخوارج: قد شقوا عصا المسلمين: أي فرّقوا جماعتهم".
وقال ابن منظور:"العصيان خلاف الطاعة، عصى العبد ربه إذا خالف أمره. وعصى فلانٌ أميره يعصيه عصياً وعصياناً ومعصية إذا لم يطعه فهو عاص وعَصِيّ".
وشرعاً:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"المعصية هي مخالفة الأمر الشرعي، فمن خالف أمر الله الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه فقد عصى".
وقيل:"المعاصي: هي ترك المأمورات، وفعل المحظورات، أو ترك ما أوجب وفُرض من كتابه أو على لسان رسول صلى الله عليه وسلم وارتكاب ما نهى الله عنه أو رسوله صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأعمال الظاهرة أو الباطنة".
ب- ألفاظ تدخل في معنى العصيان:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"لفظ (المعصية) و (الفسوق) و (الكفر) : فإذا أطلقت المعصية لله ورسوله دخل فيها الكفر والفسوق، كقوله: {وَمَن يَّعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} ، وقال تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود:59] ، فأطلق معصيتهم للرسل بأنهم عصوا هوداً معصية تكذيب لجنس الرسل، فكانت المعصية لجنس الرسل".
وقد جاء معنى العصيان بألفاظٍ كثيرة في الكتاب والسنة، ومنها في القرآن:
1-الذنب: قال تعالى: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} [العنكبوت:40] .
قال الراغب رحمه الله:"والذنب في الأصل: الأخذ بذنب الشيء، ويُستعمل في كل فعلٍ يُستوخم عقباه اعتباراً بذنب الشيء، ولهذا يسمّى الذنب تبعة، وعقوبة اعبتاراً لما يحصل من عاقبته".
2-الخطيئة: قال تعالى عن إخوة يوسف: {إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} [يوسف:97] .
3-السيئة: قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيّئَاتِ} [هود:114] .
قال الراغب الأصفهاني:"والخطيئة والسيئة يتقاربان، لكن الخطيئة أكثر ما تُقال فيما لا يكون مقصوداً إليه في نفسه".
4-الحُوب: قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً} [النساء:2] .
قال الراغب الأصفهاني:"الحُوب: الإثم".
5-الإثم: قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْى} [الأعراف:33] .
قال الراغب رحمه الله:"الإثم والآثام: اسمٌ للأفعال المبطئة عن الثواب".
والأثيم:"الكثير ركوب الإثم".
6-الفسوق والعصيان: قال تعالى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات:7] .
قال الراغب رحمه الله:"فسق فلانٌ: خرج عن حجر الشرع".
7-الفساد: قال جل وعلا: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ} [المائدة:32] .
قال الراغب رحمه الله:"الفساد: خروج الشيء عن الاعتدال. قليلاً كان الخروج عنه أو كثيراً، ويُضادّه الصلاح".
8-العُتوّ: قال تعالى: {فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [الأعراف:166] .
قال الراغب رحمه الله:"العتُوّ: النبوّ عن الطاعة. يُقال: عتا يعتو عتواً وعتياً".
9-الإصر: قال تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف:157] .
قال ابن سيده رحمه الله:"الإصر: الذنب والثّقل".
ج- أسباب الوقوع في المعاصي:
1-الابتلاء بالخير والشرّ:
قال تعالى: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء:35] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرّ وَالْخَيْرِ} يقول: (نبتليكم بالشدّة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلال) .
2-الابتلاء بالمال والولد:
قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن:15] .
قال ابن كثير رحمه الله:"يقول تعالى: {إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} أي: اختبار وابتلاء من الله تعالى لخلقه ليعلم من يطيعه ممن يعصيه".