فهرس الكتاب

الصفحة 7251 من 9994

نحن أيها الأخوة في معركة دائمة وطويلة مع اليهود، مشكلة كثير من الناس في عصرنا أنهم يريدون أن يختصروا هذه المعركة، وهي معركة بطبيعتها طويلة الأمد طويلة النفس، الذين ملوا الجهاد والكفاح يريدون أن يصلوا إلى حقهم بالكلام وبالمفاوضات، ولكنهم للأسف ومنذ حاولوا ذلك وإلى اليوم لم يصلوا إلى شيء، لن يصلوا إلا إلى سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، إن السلام الذي يقال هذه الأيام هو سلام إسرائيل، إسرائيل تريد سلامها، تريد أن تأخذ كل شيء ولا تعطي شيئاً، ولا أدري كيف يصدقها هؤلاء الذين يركضون هنا وهناك من مدريد إلى أوسلو إلى واشنطن إلى شرم الشيخ .. إلى .. إلى، وحتى اليوم لم نراهم قبضوا شيئا إلا الريح في أيديهم، إن المعركة أيها الأخوة معركة طويلة لا تحل بين عشية وضحاها، ولا تحل بالاستجداء بأن تستجدي من إسرائيل بأن تعطيك شيئاً، الحقوق لا تستجدى والحريات لا توهب وإنما تؤخذ بالجهاد والكفاح والعرق والدم، هذا ما أثبته التاريخ، ولكن للأسف لم نحسن الاعتبار بالتاريخ، لم نحسن قراءة التاريخ، التاريخ معلم الأمم والأفراد، التاريخ مخزن العبر،التاريخ مدرسة لكل من يريد أن يتعلم

رجال يجب أن نقرأ تاريخهم ونتعلم منهم

ونحن كما ذكرنا من قبل قد ابتلينا بقوم احتلوا هذه المنطقة نفسها،هؤلاء الذين جاءوا من الغرب بقضهم وقضيضهم وثالوثهم وصليبهم في حملات مشهورة مسعورة، يريدون أن ينقذوا قبر المسيح،هؤلاء الذين سماهم علماء المسلمين الفرنجة، كفار الفرنجة جاءوا من الغرب من أوروبا ليحتلوا هذه البلاد وجاءوا أيضاً والمسلمون في غاية من الضعف وفي غاية من الفرقة وفي غاية من التخاذل واستطاعوا أن يدخلوا هذه البلاد وأن يقيموا لهم ممالك وإمارات ظل بعضها مائتا سنة أو تزيد وحالفوا بعض الأمراء في تلك المنطقة ضد إخوانهم من العرب والمسلمين، فهيأ الله رجالاً نذروا أنفسهم للجهاد في سبيل الله، نذروا أنفسهم لمقاومة هؤلاء الكفار المعتدين، نذروا حياتهم لهذا الأمر، فكان هناك رجال ينبغي أن نقرأ تاريخهم ونتعلم منهم، هؤلاء هم الرجال الذين بعثهم الله للإنقاذ والتحرير، وجاءوا من هناك من أجناس شتى، بعضهم تركي وبعضهم كردي، هؤلاء الرجال أمثال عماد الدين زنكي التركي وابنه نور الدين محمود الذي لقب بالشهيد وتلميذه صلاح الدين يوسف بن أيوب ومن بعدهم الظاهر بيبرس البندقداري القائد المملوكي، هؤلاء هم الذين تولوا تحرير هذه الأرض من الصليبيين أو من الفرنجة وأخرجوهم مدحورين من هذه الديار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت