فهرس الكتاب

الصفحة 9941 من 9994

فيا أيتها الأخت أنادى عليك وأنا والله الذى لا إله غيره أحب لك الخير الذى أحبه لآبنتى، وأحب لك الستر الذى أحبه لزوجتى، وأحب لك العفاف الذى أحبه لأمى وعمتى وخالتى، فأنت درة مصونة وأنت جوهرة ثمينة وأنت لؤلؤة مكنونة، ومحال لأى عاقل أن يلقى بدرته وجوهرته لكل عين خائنة، ولكل يد آثمة لتصل إليها بالباطل والإثم والعدوان، فلا تقولى أبداً: اقنعنى بالحجاب وإنما إن أردت السؤال فأنا أصحح لك السؤال وهو: اقنعنى بالإسلام!! فإن كنت مسلمة فالذى أمرك بالحجاب هو الله فما عليك إلا أن تقولى: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.

أسأل الله أن يستر نساءنا وبناتنا وأن يشرح صدورهن للإسلام، إنه على كل شئ قدير .. يقول:"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات"تتمايل المرأة في مشيتها وتتبختر يمنة ويسرة فتجذب إليها قلوب الشباب بل والرجال فلا حول ولا قوة إلا بالله، فإن أعظم فتنة تركها النبى صلى الله عليه وسلم في الأمة هى فتنة النساء الكاسيات العاريات كما قال في الصحيحين من حديث أسامة:"ما تركت فتنة بعدى أضر على الرجال من النساء .. رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" ( [5] ) وعن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"من أشراط الساعة أن تظهر ثياب تلبسها نساء كاسيات عاريات"أنظر إلى لفظ:"أن تظهر ثياب"فالمراد بالوصف هذه الثياب، (أن تظهر ثياب) ، تلبس هذه الثياب نساء كاسيات عاريات، وأنا أعلم يقيناً أنه لا يخالف مسلم الآن أن الثياب التى نراها الآن من قصات مختلفة عارية مفتحة من كل الجوانب لم تكن البتة على عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم .

فهذه الأحاديث إخوتى الكرام من معجزات النبى صلى الله عليه وسلم فقد وقع ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم في عصرنا بصورة دقيقة بمثل ما قال.

أما سؤال الأخت الفاضلة عن النقاب فالنقاب نوع من أنواع الحجاب صورة من صور الحجاب في قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا} (53) سورة الأحزاب والنقاب صورة من صور الحجاب، والنقاب لغة هو غطاء الوجه الذى ينقب بمحاذاة العينين لترى المرأة من هذين النقبين الطريق، ولذا سمى بالنقاب وهو غطاء الوجه، ولا ينبغى أبداً أن يهزأ به، وإنما ينبغى أن نعلم أن النقاب أو غطاء الوجه قال بوجوبه لفيف من أهل العلم والفضل، والأدلة على وجوب تغطية الوجه كثيرة، وأنا أدين لله بهذا.

لقد نقل الإمام الشوكانى اتفاق المسلمين على وجوب أن تغطى المرأة المسلمة وجهها في زمن يكثر فيه الفساق، فما رأيكم في زماننا يكثر فيه الأولياء؟!! وأنا أعتقد الآن أننا نعيش زمانا تخشى فيه الفتنة على الرجال وعلى الشباب وعلى النساء فأنا أدين لله بهذا، وإليكم الأدلة:

الدليل الأول: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (59) سورة الأحزاب يقول الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمة الله-: أمر الله- سبحانة وتعالى- جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يعرفن بالعفة.

قال الشيخ أبو الأعلى المودودى رحمة الله تعالى في كتاب الحجاب: نزلت الآية خاصة في ستر الوجه ثم يقول: فمعنى الآية أن يرخين جانباً من خمرهن أو ثيابهن على أنفسهن، وهذا هو المفهوم من ضرب الخمار على الوجه، والمقصود به ستر الوجه وإخفاؤه سواء كان ذلك بضرب الخمار أو بلبس النقاب أو بطريقة أخرى تختلف عن ذلك.

يقول الإمام الطبرى شيخ المفسرين- رحمة الله تعالى- في آية الإدناء في سورة الأحزاب يقول عن أبن عباس: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب وأن يبدين عينا واحدة: يقول: وهذا الإسناد صح عن ابن سيرين سألت عبيدة السلمانى التابعى الفقية العلم الذى آمن في حياة النبى صلى الله عليه وسلم ونزل بالمدينة في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ولم يزل بالمدينة حتى مات وهو يصف حال نساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت