فهرس الكتاب

الصفحة 9642 من 9994

رابعا: نطالب كل مسلم صاحب مكتب استقدام للعمالة أو صاحب مؤسسة أو تجارة وكل محتاج لخادم وسائق للسيارة أن يعلن البراءة من الكافرين والوثنيين وألا يأتي إلا بالمسلمين فإن هذا أقل شيء تعلن فيه غضبك واستنكارك لما يفعلونه بإخوانك في العقيدة والدين أيها التاجر المسلم إنك ترى وتسمع ما يفعله الكفار بالمسلمين وترى وتسمع أنين الأرامل واليتامى وصرخات الضعفاء والثكالى وإني على يقين أنك لا ترضى أبدا أن تأتي بالهندوسي ليقتل المسلمين في الهند بأموال المسلمين في الشرق ويهدم مساجد رب العالمين ليقيم بأموال المسلمين المعابد للشياطين إنك سمعت قصة المزارع الهندوسي أعد سماعها مرة أخرى ومرتين لترى كيف انتصر لإلهه وهو صنم من حجر أفلا تنتصر لربك أفلا تنتصر لربك وهو رب بر رحيم ينعم عليك بالسر والعلن هل فكرت كيف يعامل التاجر الهندوسي العامل المسلم فما تراك تفعل وأنت تحمل لا إله إلا الله فيغضبك ما يغضب الله ويسرك ما يسره أفلا يغضبك هدم بيت من بيوت الله وقتل المصلين الساجدين لله يقول أحد زعماء الجمعيات الإسلامية في الهند نقلا عن مجلة الدعوة لا يمر أسبوع واحد إلا ويدمر الهند العديد من المساجد وهناك وثيقة سرية تم الكشف عنها بوجود ثلاثة آلاف مسجد في الهند مطلوب هدمها لإقامة معابد للإله الهندوسي المزعوم [راما] وبعد نشر الوثيقة لم تكذب الجماعات الهندوسية المتطرفة ذلك بل أكدت أنها ماضية في سياسة هدم المساجد والدور القادم على المسجد الذي يصلي فيه المسلمون صلاة العيدين ثم تتوالى القائمة انتهي الخبر فيا كل مسلم يتعامل مع الهندوس ألا يهزك هذا الخبر ويحرك فيك مشاعر التوحيد بالله فتعلنها غضبة لله فيوسع الله فيها عليك في الدنيا والآخرة إن من واجبنا أن نذكر كل أخ وقريب يتعامل مع الكافرين بالحكمة والموعظة الحسنة فلا نمل ولا نكل فإذا رحل كافر حل محله مسلم ولا شك هذا نوع من أنواع نصرة المسلمين ثم إن من واجبنا تجاه المسلمين المستضعفين الذين يعيشون بيننا ومعنا من العاملين والخدم والسائقين حسن الخلق والمعاملة الطيبة وإعطاؤهم حقوقهم بدون ظلم ولا مماطلة إنهم إخوان لنا في الدين يعيشون أياما قاسية تغربوا عن الأوطان وتركوا الأهل والإخوان تشردوا في كل صقع ثقلت عليهم أعباء الحياة وتوالت عليهم نوائب الدهر واشتد عليهم صلف العيش تراكم كل ذلك على ظهورهم الضعيفة وملأ نفوسهم الحزينة فتساقطوا في طريق الحياة فأصبحوا عرضة لأرباب الجشع والطمع أخبرني قبل أيام فقط أحد الاخوة عن عامل أصيب بالشلل النصفي يرقد الآن في المستشفي لكثرة مماطلة وظلم الكفيل له هذه صورة من ظلم العمال أعرف أنها تتكرر عشرات المرات مع عشرات الأشخاص من ذا يسمع هذه الأنباء فلا يذوب قلبه حزنا كيف يصلح الحال وأنت ترى في الناس من يقف موقف المتفرج يسمع الأنين ولا يقترب ويرى الدمع فلا يلتفت بل يأبى بعضهم إلا أن يجرعهم غصصا من الذل والهوان إنا نخوف هؤلاء بالله الذي يقول (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) نخوفهم بالله الذي يقول (إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم) أيها الإنسان اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب احذر دعوة المظلوم أن تصيبك في نفسك أو في زوجك أو في ولدك أو مالك في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال"من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم وإن كان قضيبا من أراك"الله أكبر ولو عودا من سواك ولو عودا من سواك إنها عدالة السماء عدالة السماء (وما ربك بغافل عما تعملون) أيها الاخوة بدل أن يرجع لبلده لينقل الصورة المضيئة للمسلمين وحسن تعاملهم في بلاد التوحيد رجع وهو يحمل انطباعات سيئة وذكريات مؤلمة يحدث بها كل من قابله بسبب أمثال هؤلاء بسبب أمثال هؤلاء وهم قلة إن شاء الله أيها الاخوة كيف لو استفدنا من مجيء هؤلاء إلينا أخلاقا ومعاملة ودعوة للدين الصحيح لكسبنا الدين والدنيا معا.

خامسا: نطالب كل مستطيع من المسلمين القيام بواجب الدعوة والتعليم بين المسلمين المستضعفين في كل مكان فهم بين جوع وقتل وتشريد وجهل جهل شديد في أركان الدين ومبادئه فأين الأساتذة والمعلمون وأين شباب المسلمين والمؤسسات الدعوية والهيئات الإغاثية تنادي في كل صيف بل وفي كل مناسبة من يحتسب أجره على الله ليعلم الجاهل ويمسح على رأس اليتيم ويكفكف دموع المنكوبين ومن لا يستطيع بنفسه فبماله يطبع كتابا وينسخ شريطا فهم في تعطش شديد لكتاب وشريط بل والله يقدمونه على الطعام والشراب في كثير من الأحيان إننا نطالب الجميع كلا بحسب تخصصه ومواهبه بنصرة إخوانه المسلمين فنقول للطبيب مثلا أين أنت من إخوانك والأمراض بأنواعها تفتك بالصغير والكبير كم كنا نتمنى أن نراك مكان صاحب العيون الزرقاء والشعرات الشقراء في أدغال أفريقيا حيث الجوع والجفاف والشمس الحارقة تحمل أطفال المسلمين بين يديك تداوي جراحهم فترسم البسمة على وجه أم منكوبة فأنت أحق بإخوانك من ذلك الصليبي إنهم بحاجة للمدرس وللطبيب وللتاجر وللمهندس إنهم بحاجة إلى الصحفي الأمين الذي سخر قلمه لخدمة الإسلام والمسلمين وهم بحاجة إلى الشاعر الإنسان الذي يصور المأساة ويحرك المشاعر ولكل من فتح الله عليه بنعمة من عنده فالطريق واضح والأمر سهل ميسور لكنه يحتاج إلى عزم وإيمان وتحمل واحتساب

طريقنا واضح كالشمس تعرفه

أجيالنا بابه عزم وإيمان

آمالنا لم تزل خضراء يانعة

في القلب منتجع منه وبستان

وَلِيُّنا الله لا نرضى به بدلا

وكيف ييأس من مولاه رحمان

سادسا: أيها المسلم إن من واجبنا تجاه المسلمين تشجيع منتجات البلاد الإسلامية وتقوية اقتصادها وذلك بشراء السلع المنتجة في تلك البلاد وتسويقها وبث الدعاية والإعلان لها وفي هذا خير كبير وله مردود كبير كبير على الإسلام والمسلمين في كل مكان وهو أمر يستطيعه كل أحد وبمقدور كل فرد فهل نحمل هم المسلمين وإصلاح معيشتهم ولو بأكلنا وشربنا وأثاثنا ولباسنا وقل مثل هذا في تشجيع الصحف والمجلات التي تهتم بشئون المسلمين وتنقل أخبارهم وأحوالهم بأمانة وإخلاص بشرائها ونشرها والإعلان عنها وفي هذا تشجيع واستمرار لها وفيه أيضا متابعة وتعريف للناس بأخبار المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت