سابعا: من واجبك تجاه المسلمين أن تعرف أعداءك الحقيقيين الذين يحملون الحقد والضغينة للإسلام والمسلمين وبعض الناس بعض الناس وللأسف اختلطت عليه الأوراق واشتبهت عليهم المفاهيم فلا يعرف الأعداء من الأصدقاء بل ربما وصل الحال بهم كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه"يقتلون أهل الإسلام ويَدَعُون أهل الأوثان"فلا يسلم إخوانهم من ألسنتهم و لا المستضعفون المحتاجون من التشتيت بهم والتفضيل والتفويت من عونهم فيا أخا الإسلام أخرج الترمذي في السنن في كتاب الفتن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على ناس جلوس فقال:"ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ فسكتوا ،فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل: بلى يا رسول الله. فقال: أخبرنا بخيرنا وشرنا فقال صلى الله عليه وسلم: خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره"وقال هذا حديث حسن صحيح فيا أخا الإسلام إن من أهم ركائز العقيدة والإيمان الولاء والبراء وقد أوضح الله عز وجل الأعداء بجلاء قال: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) والتاريخ القديم والمعاصر أكبر شاهد على ذلك فعلى كل مسلم ومسلمة وبخاصة العاملين في حقل الدعوة والتعليم غرس القيم والمبادئ الإسلامية في نفوس الناس خاصة الطلاب والطالبات ونقل أخبار المسلمين لهم وإشعارهم بالجسد الواحد للأمة أخي الحبيب زيادة على هذه المطالب إليك هذه التنبيهات الأربعة الأول كما أن هناك الملايين من المستضعفين في الخارج فلا ننسى إخوانا لنا في الداخل انقطعت بهم السبل وضاقت بهم الحيل رجلا فقيرا أسيرا لمرض كثير العيال أو أرملة ضعيفة كثيرة العيال شديدة الحال وأيتاما يبحثون عمن يؤنس وحشتهم ويمسح دمعتهم ومغتربا أتى يبحث عن لقمة العيش ترك بلده وزوجه وأهله يعرق جبينه من كثرة العمل وتدمع عينه من شدة الظلم والإهانة أقول كل هؤلاء وأمثالهم يفتشون عن ذلك الإنسان صاحب القلب الرقيق والضمير الحي صاحب القلب الذي يخاف الله يخاف الله ويخشاه يمد يده البيضاء لكل مسلم أثقلته الهموم وأوهنته الحاجات كل هؤلاء وأمثالهم يفتشون عن ذلك الإنسان ينظرون إلى عينه هل تدمع وإلى شفتيه هل يبتسم وإلى الكلمة الطيبة من لسانه وإلى يده يشد بها على يد الضعيف والمحتاج أيها الإنسان إياك وحيل النفس ومداخل الشيطان فلربما قيل لك إن هذا يخدعك ويدلس عليك وإن هذا يكذب عليك نعم هناك من يكذب وهناك من يخدع وهناك من يتلبس بلباس الفقراء والمساكين يشكو أمرهم إلى الله وهذا يدعوك للتثبت والتحقق للبحث عن المحتاجين و الصادقين وسؤال العارفين المخلصين لكنه لا يدعوك إلى الإمساك وعدم البذل والعطاء ونشر قصص الكاذبين المدلسين وإساءة الظن بالجميع هذا أمر، واسمع لحال هذا الأخ وقد هده الفقر والعوز في العيد.
أخ في العيد قد مدت يداه
وفوق الخد تدمع مقلتاه
بدا في العيد كهم وغم
كأن الناس قد قتلوا أباه
ويوم العيد والدنيا سرور
فتىً قد هان تسنده عصاه
يصارع وطأة الأيام حتى
رنا بالأفق فاسودت رؤاه
ويحمل فوق عاتقه هموما
ينوء بها وقد صقلت خطاه
يسير هناك متئدا هزيلا
فهل تدري لما خارت قواه
يعاني الفقر لا يدري لماذا
يغالبه ويمعن في أذاه
تعامي الناس عنه فلم يواسوا
وقد صموا فما سمعوا نداه
فصار وفي حناياه دموع
وفي عينيه نار من لظاه
وقد سلك الطريق بدون وعي
فلا يدري إلى أين اتجاه
وبين ضلوعه ألم دفين
تردد في جوانحه صداه
وجاء العيد والدنيا ضياء
وكل الناس أبهجهم لقاه
وجاء العيد فامتلأت قلوب
بنور فاض يرسله ثناه
وهذا البائس المسكين أضحى
بلا أمل وطال به أساه
وبين الناس صنف ذو ثراء
وفي الدنيا يحقق مشتهاه
فيرتع في النعيم بلا حساب
ويعمى عن أخيه فلا يراه
وما أدري ولست إخال أدري
لِمَ ، لماذا ينكر الهاني أخاه
ويوم الدين والأعمال تدنو
سيرى المرء ما صنعت يداه
أخا الإسلام إن البر شيء
يسرك في القيامة أن تراه
أخوك البائس المسكين يبدو
بلا مال ويخجله حياه
فجد بالخير واستبدي العطايا
فيوم الدين يجزيك الإله
وأمر آخر نسمعه في حديث المجالس خاصة عندما ينادي منادي الإنفاق والصدقة للمسلمين في الخارج فقائل يقول إنهم ليسوا مسلمين وقائل يقول لا يصلون حتى الصلاة وآخر يقول انظر للتبرج والسفور والفساد عندهم وأخر يقول انظر للبدع والخرافات وفساد العقيدة لديهم وهكذا نسمع القيل والقال من البعض فلا هم قاموا بواجبهم ولا تركوا غيرهم يقوم بالواجب فأصبحوا قطاع طريق على الآخرين عجيب أمر أولئك أين عقولهم لماذا ينظرون بعين واحدة إن كانوا فعلا يريدون النصح للمسلمين أيها المشككون إن هؤلاء الذين يتكلمون عنهم غُيِّبَ عنهم دين الله عشرات السنين حرب عشواء على كل أمر له صلة بالإسلام حتى أعدم من وجد في بيته نسخة من القرآن أو تسمى باسم شرعي أو حتى ذكر الله في بيته بل صدرت قوانين رسمية تعاقب كل من يؤدي شعائر تعبدية وزوجت المسلمات من غير المسلمين وسلط الولد على والده حتى خاف الأباء على أن يعلموا أبناءهم كلمة التوحيد فقد كانت المعلمة تسأل التلاميذ ماذا تقول والدتك وجدتك، هدمت مساجدهم وحرفت مناهجهم حتى تخرج جيل ممسوخ الهوية مسخا تاما إلا من شاء الله تعالي منهم ومع ذلك كله وبعد هذا الكيد المرير وهذا العمر الطويل لما جاءهم من يدلهم على الإسلام ويعلمهم الأحكام اجتمعوا عليه بالمئات بالمئات والآلاف وكلهم شوق ورغبة في التعلم والتعليم بل منهم من يسمع حقيقة الإسلام فيبكي والله العظيم حرقة وألما لأنه لم يجد من يعلمه قراءة القرآن وكيفية الصلاة على الأقل ثم يأتي بعضنا يجلس في المجالس وعلى الموائد العامرة وقد فرط في كثير من أمور دينه رغم كثرة الدروس والكتب والأنشطة والعلماء والمساجد ثم نسمع من القيل والقال والتشكيك والتنفير فلنتق الله ولنقل خيرا أو لنصمت.
وأمر ثالث إلى من يشترط بناء المسجد هنا ويرفض بناءه في بلد إسلامي إنك ترى عشرات المساجد في الحي الواحد هنا والحمد لله وهناك عشرات المدن ومئات القرى لا يوجد فيها مسجد واحد والمسجد إذا بني هناك أصبح مركز إشعاع ومنبع خير ومركز اتصال لأهل المدينة كلهم فما رأيك وهناك لا يكلف بناء المسجد مائة ألف ريال فأيهما أعظم أجرا وأكثر خيرا أيها المسلم إنك تبني مسجدا وغيرك يبني عشرات الكنائس فاتق الله واعلم أن المسلمين في كل مكان يفتشون عمن يأخذ بأيديهم ويعلمهم دينهم ويشعر بشعورهم فكن أنت ذلك الإنسان.