فهرس الكتاب

الصفحة 6597 من 9994

عباد الله، شارب الخمر،"لا تقبل له صلاة أربعين يوماً من أتى عرافاً فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"، وهاهم يأتونهم في الخطوط الساخنة في القنوات الفضائية، ويفتحون مواقعهم، ويسافرون إليهم، ويتصلون بهم،"ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثٍ في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً"، لا فريضة ولا نافلة، الذي يخفر ذمة المسلم لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، أيضاً،، رواه البخاري. وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن الذي يحلف اليمين الكاذبة عند منبره يستحل بها مال امرئ مسلم،"لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً"، هذه موانع قبول، موانع من أن يتقبل وهكذا،، فالإنسان المسلم يتجنب ما يمنع من قبول العمل.

ربي استجب لي وهب لي منك مغفرة من بحر جودك يا من فضله اتسع

نحتاج إلى المغفرة بعد أن نؤدي هذه الأعمال، نسأل الله أن يغفر لنا.

غفران الذنوب مطلب المؤمنين، وستر الزلات، وإقالة العثرات، ومغفرة السيئات، محو هذه الذنوب، وكذلك أن يجعل بيننا وبين النار حاجزاً ونغشى الحسنات لتمحوا السيئات، { إن الحسنات يذهبن السيئات } ، نتعرف على الأسباب التي تجلب المغفرة، وتقي من النار، فإن الإنسان المسلم يخشى من غضب الجبار، { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنت عرضها السموات والأرض } .

عباد الله، إن علمنا بمسألة المغفرة وأسباب المغفرة مهم جداً، بعد أن تعرفنا على موضوع قبول العمل، ما هي شروطه؟، ما هي موانعه؟، لأن القبول والمغفرة أعظم ما يطلبه المؤمن في هذه الدنيا، فيعرف أسباب القبول وأسباب المغفرة، لأن بهم النجاة ودخول الجنة، القبول يدخل به الجنة، والغفران يتقي به النار، فتجتمع له المسألة من أطرافها، ففكر دائماً يا عبد الله في قضية القبول وقضية المغفرة، مدار سعادتك عليها تنجو بهذين فأهتم بهما غاية الاهتمام، أجعلهما نصب عينيك، القبول والمغفرة،"لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم أستغفرتني غفرت لك، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة"، أول سبب من أسباب المغفرة تحقيق التوحيد، أن يكون التوحيد خالصاً ليس هناك شرك يعكر صفو هذا التوحيد، التوحيد لله عزوجل تعبده وحده لا شريك له، ترجوا ثوابه تخلص له، وتعمل العمل لوجه، إننا نرجوا بهذا التوحيد مغفرة ربنا.

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن ... ... فمن الذي يدعوا ويرجوا المجرم

مالي إليك وسيلة إلا الرجاء ... ... وجميل عفوك ثم إني مسلم

إذا كنت مسلماً موحداً رجاءك بالله عزوجل، توحيدك صحيح، من أسباب المغفرة، الوضوء إذا أحسنته فإن المغفرة تأتي، وسيئاتك تخرج من أعضاءك واحداً واحداً، كلما أصبغت خرجت السيئات من هذه الأعضاء، وأيضاً، تخرج من تحت الأظفار، وإذا صمت رمضان إيماناً واحتساباً، وقمت رمضان إيماناً واحتساباً، وقمت ليلة القدر إيماناً واحتساباً، يغفر لك ما تقدم من ذنبك، ولا تظنن أن المسألة فقط في أمور طويلة وصعبة، بل الله عزوجل من كرمه يغفر على أعمال سهلة يسيرة، قال عليه الصلاة والسلام:"من أكل طعاماً ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"،"ومن لبس ثوباً، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر". قال النسائي: أرجوا أنه لا بأس به، وحسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت